January 14, 2020 / 10:11 AM / 6 months ago

تركيا تقول إنها لن تتوانى عن "تلقين" حفتر "درسا" إذا واصل هجماته

أنقرة (رويترز) - قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يوم الثلاثاء إن بلاده لن تتوانى عن ”تلقين“ خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) ”درسا“ إذا واصل هجماته على الحكومة الليبية المعترف بها دوليا.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتحدث في أنقرة يوم الثاني من يناير 2020. صورة لرويترز من المكتب الصحفي للرئاسة التركية. (يحظر إعادة بيع الصورة أو الاحتفاظ بها في الأرشيف.)

وأخفقت تركيا وروسيا في إقناع حفتر يوم الاثنين بتوقيع اتفاق ملزم بوقف إطلاق النار لوقف هجوم بدأه قبل تسعة أشهر لانتزاع السيطرة على العاصمة الليبية من القوات المتحالفة مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

والمبادرة هي أحدث محاولة لإرساء الاستقرار في ليبيا التي تعاني الاضطرابات منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ووقع فائز السراج رئيس وزراء حكومة الوفاق، ومقرها طرابلس، على اتفاق وقف إطلاق النار بعد محادثات غير مباشرة في موسكو يوم الاثنين لكن حفتر غادر العاصمة الروسية دون أن يوقع عليه.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن وزارة الدفاع قولها يوم الثلاثاء إن حفتر كان إيجابيا فيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار وإن نقاشه حول الأمر سيستغرق يومين.

لكن أردوغان قال إن حفتر ”فر هاربا“. وكان البرلمان التركي قد وافق هذا الشهر على السماح بإرسال قوات لمساعدة حكومة طرابلس على التصدي لحفتر الذي تدعمه الإمارات ومصر والأردن ومرتزقة روس.

وقال أردوغان في كلمة أمام أعضاء البرلمان من حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه ”إذا استمرت هجمات حفتر الانقلابي على الشعب والحكومة الشرعية في ليبيا فلن نتوانى أبدا عن تلقينه الدرس الذي يستحقه“.

جاءت كلمة أردوغان قبل قمة تستضيفها ألمانيا بالتعاون مع الأمم المتحدة يوم الأحد المقبل.

ومن المقرر أن يشارك في المؤتمر المعسكران المتنافسان والداعمون الأجانب لهما وممثلون للأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والصين وتركيا وإيطاليا.

وجرى توجيه الدعوة إلى السراج وحفتر لحضور المؤتمر. وبحسب تقارير الأمم المتحدة، تدعم تركيا السراج لكن الجيش الوطني الليبي الذي يقوده حفتر مدعوم من مصر والإمارات اللتين توفران له التدريب والأسلحة منذ سنوات.

وقالت الحكومة الألمانية ”هدف هذه العملية، بالتعاون مع مجموعة من الدول والمنظمات الدولية، هو دعم جهود الأمم المتحدة من أجل (تحقيق) السيادة في ليبيا وعملية المصالحة في الداخل الليبي“.

* ”أهلنا“

انضم مرتزقة روس إلى الجيش الوطني الليبي منذ سبتمبر أيلول وهو ما أدى إلى تحقيق بعض المكاسب على جبهة طرابلس خلال الأسابيع الماضية. ودفع ذلك تركيا، التي لها مصالح في ليبيا، إلى نشر جنود هناك دعما لحكومة طرابلس.

وقال أردوغان يوم الثلاثاء ”من واجبنا حماية أهلنا في ليبيا“، مضيفا أن حفتر كان بإمكانه السيطرة على الدولة بأسرها لو لم تتدخل أنقرة.

خليفة حفتر قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) في صورة من أرشيف رويترز.

ولم يؤكد مكتب حفتر ولا قواته رسميا رفضه لاقتراح وقف إطلاق النار لكن موقعا إلكترونيا مرتبطا بقوات حفتر قال إنه لن يوقع على الاتفاق.

وألحق الصراع في ليبيا أضرارا بالاقتصاد وعطل إنتاج النفط وتسبب في تدفق موجات من المهاجرين على أوروبا لكن هذه التدفقات تراجعت إلى حد بعيد.

وقال رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، الذي تلقى دعوة لحضور مؤتمر يوم الأحد، خلال زيارته إلى القاهرة ”يجب أن يحدونا التفاؤل لأن علينا ألا نستسلم مطلقا لكون أن الشعب الليبي يعيش منذ سنوات في خضم المعاناة وإهدار الموارد بدلا من استخدامها لتعزيز الرفاهية والازدهار“.

إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below