January 16, 2020 / 6:21 PM / a month ago

صدمة في بيروت بعد القمع "الوحشي" للمظاهرات

بيروت (رويترز) - أثار تصاعد العنف في الاحتجاجات ضد النخبة الحاكمة في لبنان قلق الجماعات الحقوقية وغضب الرأي العام في الوقت الذي تضرب فيه الشرطة المحتجين ويلقي المتظاهرون الحجارة.

أفراد من شرطة مكافحة الشغب اللبنانية خارج مقر أحد البنوك في بيروت يوم 14 يناير كانون الثاني 2020. تصوير: محمد عزاقير - رويترز.

وبعد هدوء وجيز في الاحتجاجات السلمية نسبيا، خرج الناس إلى الشوارع مرة أخرى هذا الأسبوع، مدفوعين بالغضب من النخبة السياسية التي تسببت في استشراء الفساد ودفعت بلبنان إلى أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.

وشاهد صحفيون من رويترز الشرطة وهي تستخدم الهراوات والغاز المسيل للدموع يومي الثلاثاء والأربعاء، لتصيب وتعتقل العشرات في الوقت الذي أضرم فيه المحتجون النيران وحطموا واجهات البنوك وماكينات الصرف الآلي.

وقالت سينثيا سليمان وهي موظفة في مؤسسة خيرية ومحتجة أصيبت ونقلت إلى المستشفى بعد العنف مساء الأربعاء في بيروت ”كانت الشرطة وحشية للغاية خلال هاتين الليلتين“.

وأضافت ”كنت قد وصلت للتو وكنت أبحث عن أصدقائي عندما أمسك بي شرطي وضربني على رأسي ورقبتي. وقعت على الأرض وكنت أنزف“.

وذكرت قوى الأمن الداخلي أنها كانت تلاحق مثيري الشغب وأن 100 من أفراد الشرطة أصيبوا هذا الأسبوع. وقال المدير العام لقوى الأمن الداخلي عماد عثمان يوم الخميس ”العنصر (فرد الأمن) يعاني يوميا. هو عنصر بشري مش روبوت“.

وذكر مصدر أمني أن ما لا يقل عن 80 محتجا أصيبوا في اليومين الأخيرين وأن 72 آخرين اعتقلوا. وأضاف أن الكثير من المعتقلين سيفرج عنهم اليوم.

ومنذ الاحتجاجات التي دفعت رئيس الوزراء سعد الحريري للاستقالة في أكتوبر تشرين الأول، فشل الساسة في الاتفاق على حكومة جديدة أو خطة إنقاذ للاقتصاد المثقل بالديون. وفقدت الليرة اللبنانية نصف قيمتها تقريبا بينما أدى نقص الدولار إلى ارتفاع الأسعار مع انهيار الثقة في البنوك.

ويعتقد نشطاء أن عنف الشرطة ربما ينم عن نفاد صبر المؤسسة الحاكمة إزاء المحتجين وتأثرها في الوقت ذاته بالغضب الشعبي من البنوك التي فرضت قيودا على الودائع وحجبت معظم التحويلات للخارج.

وأبلغت لما فقيه مديرة مكتب منظمة هيومن رايتس ووتش في بيروت رويترز أن المنظمة تشعر بالقلق من القوة المفرطة التي استخدمتها قوات الأمن في ظل تزايد الإحباط من الجانبين. وأضافت أنه لا يوجد ”مؤشر قوي“ من الحكومة على أن الشرطة ستحاسب.

وذكرت مجموعة إعلامية لبنانية أن 15 صحفيا تعرضوا لهجوم يوم الأربعاء، بينهم مصور صحفي تلفزيوني من رويترز، تلقى العلاج في المستشفى بسبب إصابته في رأسه.

وتجمع محامون وصحفيون ونشطاء يوم الخميس أمام مقر وزارة الخارجية وقصر العدل في بيروت للشكوى من عنف الشرطة. وقالت وزيرة الداخلية ريا الحسن للصحفيين إنها لم تأمر بالقمع ونددت بالهجمات على وسائل إعلام في الوقت الذي حثت فيه على تفهم موقف الشرطة.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below