January 19, 2020 / 12:55 PM / 7 months ago

الأمن اللبناني يستخدم مدافع المياه ضد محتجين رشقوه بالحجارة

بيروت (رويترز) - استخدمت قوات الأمن اللبنانية مدافع المياه يوم الأحد ضد محتجين رشقوها بالحجارة في ثاني ليلة على التوالي من الاحتجاجات العنيفة في قلب العاصمة اللبنانية بيروت التي تواجه بعضا من أعنف أحداث العنف منذ بدء الاحتجاجات في أكتوبر تشرين الأول.

وتصاعدت المواجهات قرب مبنى البرلمان يوم الأحد بعد يوم من إصابة أكثر من 370 شخصا بجروح، وهو أعلى عدد للمصابين منذ بدء الاحتجاجات.

ولم يتمكن الساسة اللبنانيون من تشكيل حكومة جديدة أو وضع خطة لإنقاذ البلاد منذ أن بدأت الاحتجاجات قبل ثلاثة أشهر ودفعت سعد الحريري إلى الاستقالة‭‭‭ ‬‬‬من منصب رئيس الوزراء. وأجج الاحتجاجات غضب عام من تفشي الفساد في أجهزة الدولة وسوء الإدارة.

ومع انغماس لبنان بدرجة أكبر في أسوأ أزماته الاقتصادية منذ عشرات السنين، يتنامى الغضب من النخبة الحاكمة التي تهيمن على البلاد منذ انتهاء الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى عام 1990.

وتجمعت الحشود يوم الأحد وهي تهتف ”يلا ثوري يا بيروت“.

وألقى شبان الحجارة على قوات الأمن. وحاول بعضهم القفز لاجتياز أسلاك شائكة وحواجز حديدية من أجل اقتحام منطقة شديدة التحصين في وسط بيروت تضم مبنى البرلمان. وكان أحد الرجال يدفع قوات الأمن خلف أحد الحواجز ممسكا بقطعة حديدية في يده.

وحثت قوى الأمن الداخلي الناس على الهدوء وإلا اضطرت للرد.

وقال أحد المحتجين ويدعى بسام طالب ويعمل صانع أحذية ”لسنا خائفين. كل ذلك من أجل مستقبل أبنائنا“.

وتابع قائلا ”البلد مجمد. ولا تفعل الدولة شيئا.. إنهم مجموعة من اللصوص. وإن كان لديك مال في المصرف فلا تستطيع أن تسحب منه حتى مئة دولار“.

وصب بعض المحتجين جام غضبهم على البنوك التي حدت من إمكانية الوصول لمدخراتهم وحطموا واجهة جمعية مصارف لبنان مساء السبت.

وتفاقمت الأزمة فخسرت الليرة اللبنانية نحو نصف قيمتها ودفع نقص الدولار الأسعار للارتفاع وانهارت الثقة في القطاع المصرفي.

متظاهر يحاول الهرب من مدافع المياه التي يستخدمها الأمن اللبناني لتفريق المحتجين في بيروت يوم الاحد. تصوير: عزيز طاهر - رويترز.

والتقى رئيس الوزراء المكلف حسن دياب مع الرئيس ميشال عون لكنه لم يدل بأي تصريح بعد الاجتماع بينما لم يتم التوصل بعد إلى اتفاق بشأن الحكومة الجديدة.

وقال الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني إن 377 شخصا على الأقل أصيبوا من الجانبين مساء السبت. وقالت قوى الأمن الداخلي إن 142 شرطيا أصيبوا.

وغطى الدخان وسط بيروت في حين أطلقت قوات الأمن وابلا من قنابل الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه. وألقى محتجون حواجز حديدية وأصص الزهور ولافتات الشوارع على قوات الأمن.

تغطية صحفية إلن فرنسيس - شارك في التغطية يارا أبي نادر- إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below