February 5, 2020 / 2:06 PM / 14 days ago

مزارعو غزة يعودون لأراضيهم على الحدود مع إسرائيل

غزة (رويترز) - عائدا إلى حقله لأول مرة منذ 14 عاما، يتفقد المزارع الفلسطيني نصر أبو اسعيد الحصاد المر للصراع فوق أرضه التي كانت في السابق خصبة بالعطاء.

مزارع فلسطيني في حقل على الحدود مع إسرائيل بقطاع غزة يوم الثالث من فبراير شباط 2020. تصوير: إبراهيم أبو مصطفى - رويترز.

وقال أبو اسعيد ”‬شفت أرض فاضية ما فيها إلا جحور وعشب ناشف“، بعد أن كان في السابق يزرعها بالفواكه.

وأبو اسعيد من بين حوالي 600 مزارع فلسطيني أصبحوا قادرين مجددا على الوصول إلى حقولهم على طول الحدود لزراعتها في إطار مشروع أطلقته اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

واستنادا إلى مخاوفها الأمنية، حددت إسرائيل على مدار سنوات شريطا يصل إلى عمق 300 متر بامتداد السياج الحدودي الذي يبلغ طوله 40 كيلومترا كمنطقة محظورة على الفلسطينيين في قطاع غزة، الذي تحكمه حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ويقول الفلسطينيون إن هذه السياسة حرمتهم من مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، وقطعت أمامهم سبل العيش وقلصت المساحة المتاحة لسكان القطاع وعددهم مليونا نسمة.

وفي إطار مشروع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الذي بدأ عام 2015، قام أفراد بوزارة الداخلية التي تقودها حماس بإزالة الذخائر التي لم تنفجر وغيرها من المواد الحربية من 40 في المئة من مساحة 2500 فدان التي تشكل الأراضي الحدودية في تلك المنطقة.

وكان أبو اسعيد واحدا من بين 90 مزارعا كانت أراضيهم تحت الإصلاح لاستعادة قدرتها الإنتاجية في إطار المرحلة الثالثة من المشروع التي بدأت في أغسطس آب الماضي وستنتهي بالحصاد في مايو أيار. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن حوالي 580 مزارعا في الإجمال استعادوا القدرة على الوصول إلى أراضيهم.

وقام عمال توظفهم اللجنة بحرث الحقول وتخصيبها بالسماد وزرعها بالقمح في إطار الجهود التي تمت بالتنسيق مع السلطات الإسرائيلية ووزارة الزراعة في غزة والبلديات وجمعيات المزارعين.

وقال السرحي أبو منديل (71 عاما) ”بندخل والكفن تبعنا على يدينا، لما بدخل أنا وأولادي“ مشيرا إلى قرب الأرض من الحدود التي يراقبها الجيش الإسرائيلي عن كثب. ويمتلك هو وعائلته 12 فدانا تزرع بالبازلاء وفول الصويا والقمح والعدس.

ومثل المزارعين الفلسطينيين الآخرين، يشتكى أبو منديل من أن مبيدات الأعشاب التي ترشها الطائرات الزراعية داخل إسرائيل تحملها الرياح عبر الحدود إلى غزة وتضر بالحقول فيها.

وقال المزارعون إن مبيدات الأعشاب تقتل محاصيلهم. وقدرت وزارة الزراعة في غزة الخسائر بمبلغ 1.25 مليون دولار منذ ديسمبر كانون الأول الماضي.

وقالت سهير زقوت المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة لرويترز ”نعتقد أنه ينبغي أن يكون هناك توازن بين المخاوف الأمنية وتأثير مبيدات الأعشاب على الصحة العامة والبيئة وسبل عيش السكان المحليين“ مضيفة أنهم يجرون مناقشات مع إسرائيل بخصوص هذا الأمر.

إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below