February 11, 2020 / 6:12 PM / 8 days ago

نقص الوقود يُثقل كاهل الحكومة الانتقالية في السودان

الخرطوم (رويترز) - دفع نقص الوقود أصحاب السيارات في السودان إلى ترك عملهم والوقوف في طوابير للحصول على البنزين وأجبر الحكومة الانتقالية على تطبيق نظام الحصص في الوقت الذي تحاول فيه التصدي لضغوط اقتصادية حادة.

دراجات نارية تصطف أمام محطة للوقود في الخرطوم يوم الاثنين. تصوير: محمد نور الدين عبد الله-رويترز.

ويقضي بعض الأشخاص أياما كاملة في طوابير تمتد لعدة كيلومترات منذ بدء أزمة الوقود الأسبوع الماضي. وبعد نقص الخبز، زاد الضغط على حكومة تواجه صعوبة من أجل تطبيق تحسينات بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير في أبريل نيسان الماضي.

وقال علي عبد الله، الذي كان ينتظر بدراجته النارية خارج محطة بنزين في وسط العاصمة الخرطوم ”أذهب من طابور الخبز إلى طابور البنزين، ومن طابور البنزين إلى طابور الغاز“. وأضاف ”نقضي حياتنا في الانتقال من طابور إلى آخر“.

وتمارس الحكومة مهامها بموجب اتفاق لتقاسم السلطة بين الجيش والمدنيين مدته ثلاث سنوات، وتبذل جهودا كبيرة لمواجهة آثار عقوبات اقتصادية وسوء إدارة، على مدى عقود، كانت سببا في تعطيل تطوير البنية التحتية والاستثمار.

كما ورثت الحكومة نظام دعم سخيا تصل بموجبه تكلفة البنزين إلى 6.17 جنيه سوداني فقط للتر الواحد (حوالي 12 سنتا أمريكيا بالأسعار الرسمية، أو ست سنتات بأسعار السوق السوداء) بينما يصل سعر السولار إلى 4.14 جنيه للتر.

وتحدث مسؤولون عن التحرك نحو التحويلات النقدية لكن لا يزال يتعين عليهم التفاوض حول خطة لإصلاح الدعم والتغلب على التحديات الفنية لإدارة المدفوعات.

ويقول المسؤولون إن السبب في المشكلة الحالية هو كسر بخط أنابيب لأحد المصافي يجري إصلاحه على الرغم من أنه لم تتضح المدة التي يستغرقها ذلك. وجرى فرض قيود على الواردات وتوزيع الوقود بسبب النقص في العملات الأجنبية والتدهور في قطاع النقل البري وطاقة الموانئ.

* سوق سوداء

أدى النقص إلى وجود سوق سوداء وأعلن مسؤولون يوم الاثنين أنه سيتم توزيع الوقود بنظام الحصص ليكون أربعة جالونات لكل مركبة لمدة يومين.

وقال وزير الطاقة عادل ابراهيم للصحفيين ”الإمداد مستمر لا داعي للهلع ونرجو من المواطنين التعاون وهذا الاجراء سيكون لفترة مؤقتة“.

ورغم أن نقص الوقود كان يحدث بين الحين والآخر قبل و بعد انتفاضة العام الماضي، فإن بعض أصحاب السيارات يقولون إن الوضع الحالي هو الأسوأ حتى الآن.

ويصعب العثور على سيارة أجرة ورفع السائقون أسعارهم بحدة لتعويض الوقت الذي يقضونه في طوابير الوقود.

وفي محطة البنزين بالخرطوم امتد الطابور بشكل منحن لمسافة لا تقل عن كيلومتر إلى طريق جانبي ومرورا بمخبز حيث كان حشد صغير يصطف في طابور آخر للحصول على الخبز.

واخترق طابور للحصول على السولار بعض الكتل السكنية ليكون أقرب إلى المضخات بينما اصطفت الدراجات النارية ومركبات التوك توك في خطوط منفصلة.

ودفع بعض السائقين سياراتهم التي نفد الوقود منها.

وقال مهندس الكمبيوتر موسى علي موسى الذي جاء من مدينة أم درمان للبحث عن الوقود ”على الحكومة أن تجد حلا... لا تستطيع السيارة السير بدون بنزين، أليس كذلك؟“

شارك في التغطية سمر حسن من القاهرة - إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below