14 أيلول سبتمبر 2017 / 14:02 / بعد شهرين

مقتل 60 بجنوب العراق في هجمات انتحارية على مطعمين ونقطة تفتيش

بغداد (رويترز) - قال مسؤول طبي ومصادر في الشرطة إن ثلاثة هجمات انتحارية أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها قتلت 60 شخصا على الأقل في جنوب العراق اليوم الخميس مما يشير إلى تحول في الأساليب التي يتبعها التنظيم المتشدد منذ فقدانه السيطرة على معقله الأساسي في الموصل.

عناصر من قوات الأمن العراقية في موقع هجوم على نقطة تفتيش للشرطة في الناصرية بجنوب العراق يوم الخميس. تصوير: عصام السوداني - رويترز.

ويقول مسؤولون عراقيون وأكراد إن من المرجح أن يشن التنظيم حرب عصابات في العراق بعد انهيار دولة ”الخلافة“ التي أعلنها في وقت سابق.

والدولة الإسلامية محاصرة أيضا في مدينة الرقة السورية قاعدة عملياتها التي شنت منها هجمات في الشرق الأوسط والغرب.

ووصف مسؤولون أمنيون هجمات يوم الخميس بأنها محاولة من التنظيم لإرسال رسالة إلى أتباعه بأنه لا يزال قويا ويمكنه العمل في مناطق أخرى بالعراق بعد خسائره الميدانية.

وقال مسؤول كبير بالشرطة ”بعد خسارة الحرب في العراق وتقلص نفوذه.. تنظيم داعش عاد إلى إسلوبه القديم في اللجوء إلى أساليب التمرد عن طريق شن هجمات انتحارية والتي تعتبر دلائل واضحة على تراجع المنظمة الإرهابية“.

وتركزت عمليات الدولة الإسلامية عادة في غرب وشمال العراق ومن النادر نسبيا قيام التنظيم بشن هجمات في الجنوب ذي الأغلبية الشيعية والذي يخرج منه أغلب إنتاج النفط في البلاد وتحكم قوات الأمن قبضتها عليه بصورة أشد.

ومثل تنظيم القاعدة الذي سبقه في العراق يحاول تنظيم الدولة الإسلامية إثارة توترات طائفية بغية زعزعة الاستقرار في البلاد.

وقال مسؤول الشرطة ”نحن نتوقع المزيد من الهجمات الإرهابية المشابهة في المستقبل. تنظيم داعش يحاول يائسا التظاهر أمام أتباعه بأنه لا يزال قويا“.

وقالت المصادر إن المهاجمين الذين كانوا يرتدون زي قوات الأمن ويقودون سيارات مسروقة تابعة للجيش استهدفوا نقطة تفتيش للشرطة ومطعمين على طريق سريع قرب مدينة الناصرية واستخدموا سترات ناسفة وسيارات ملغومة.

وقالت الشرطة في بيان إن مئة شخص على الأقل أصيبوا.

وأعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته في بيان نشرته وكالة أعماق للأنباء التابعة للتنظيم عن الهجمات التي قال إنها أدت إلى سقوط ”عشرات القتلى من الشيعة“.

وقال جاسم الخالدي مدير عام دائرة صحة الناصرية إن مستشفى المدينة استقبل 50 جثة وإن عدد القتلى قد يزيد لأن بعض المصابين في حالة حرجة.

وقالت مصادر في المستشفى إن من بين القتلى عشرة إيرانيين على الأقل من قاصدي المزارات الشيعية.

وكان الهجوم على مطعم غربي الناصرية هو الأكثر دموية وقال عقيد الشرطة علي عبد الحسين ”أحد المهاجمين فجر سترته الناسفة داخل المطعم المزدحم بينما قامت مجموعة أخرى من المسلحين برمي القنابل اليدوية وإطلاق النار على رواد المطعم“.

وقالت مصادر الشرطة إن بعض ضباط الشرطة قتلوا في الهجوم على نقطة التفتيش لكن العدد الإجمالي لضحايا الحادث لم يتضح بعد.

وقالت مصادر أمنية إن قوات الأمن وضعت في حالة تأهب في أغلب محافظات الجنوب بما يشمل مدينة البصرة النفطية تحسبا لهجمات مشابهة.

شارك في التغطية محمد الشريف - إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below