April 3, 2018 / 4:16 PM / 8 months ago

مقتل فلسطيني آخر قرب حدود غزة مع إسرائيل مع اقتراب احتجاجات أخرى

غزة/القدس (رويترز) - قال مسعفون فلسطينيون إن فلسطينيا قتل بنيران إسرائيلية في غزة يوم الثلاثاء مما يزيد عدد القتلى جراء الاشتباكات على امتداد الحدود إلى 17 شخصا بينما حذر وزير الدفاع الإسرائيلي من أن أي احتجاجات أخرى ستواجه بنفس القوة.

وبدأ عشرات الآلاف من الفلسطينيين يوم الجمعة الماضي احتجاجا مدته ستة أسابيع في خيام أقيمت على امتداد السياج الحدودي بين قطاع غزة المحاصر وإسرائيل. ويضغطون من أجل حق عودة اللاجئين إلى القرى والبلدات التي عاشت فيها أسرهم قبل عام 1948 فيما أصبحت الآن إسرائيل.

وقال مسؤولون طبيون فلسطينيون إن 16 فلسطينيا قتلوا بعدما أطلقت عليهم قوات إسرائيلية النار في أول أيام الاحتجاج. والفلسطيني السابع عشر الذي قتل يدعى أحمد عمر عرفة (25 عاما) وكان واقفا على بعد 50 مترا تقريبا من السياج عندما أصيب بطلق ناري، وفقا لما أبلغ به والده رويترز.

وقال والده ”كان يقف بجانبي ولم يكن يشكل عليهم أي خطر ومع ذلك قتلوه“.

ولم يكن لدى متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي معلومات أولية بشأن قتيل يوم الثلاثاء.

وسقط القتلى خلال واحدة من أكبر المظاهرات الفلسطينية منذ سنوات على الحدود الممتدة لمسافة 65 كيلومترا. ودافع وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان عن الرد الإسرائيلي.

وقال خلال زيارة إلى الحدود ”أحذر (المحتجين في غزة) من مواصلة الاستفزاز. وضعنا قواعد واضحة ولا ننوي تغييرها. كل شخص يقترب من الحدود يعرض حياته للخطر“.

وأضاف ”كان هذا استفزازا منظما بشكل جيد من قبل الجناح المسلح (لحركة المقاومة الإسلامية) حماس في محاولة للنيل من سيادتنا وتعطيل الحياة اليومية وإزعاج الإسرائيليين خلال (احتفالهم) بليلة عيد الفصح. نحن نفعل ما يجب أن نقوم به“.

وخضع قطاع غزة لحكم حركة حماس معظم الفترات منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي والمستوطنين منه في عام 2005 بعد احتلال دام 38 عاما.

وقال الجيش إن قواته استخدمت الرصاص الحي فقط ضد الذين يحاولون تخريب السياج أو يدفعون إطارات محترقة ويلقون الحجارة على الجنود. وقال المنظمون الفلسطينيون إنهم دعوا إلى احتجاج سلمي ونفت حماس إطلاق مقاتليها النار على القوات الإسرائيلية واستخدام الحشود كغطاء رغم إعلانها أن خمسة من القتلى ينتمون لجناحها المسلح.

ووصف ليبرلمان معظم القتلى بأنهم ”إرهابيون نعرفهم جيدا وهم نشطاء في الجناح المسلح لحماس وحركة الجهاد الإسلامي. لم يكونوا مدنيين أبرياء يشاركون في احتجاج مدني“.

وفي غزة، بدأ المحتجون في جمع آلاف المرايا يأملون في استخدامها لتشويش الرؤية على الجنود الإسرائيليين على الجانب الآخر من السياج الحدودي. وقال المحتجون إنهم ينوون أيضا استخدام أقلام ليزر لتشتيت رؤية قناصة الجيش الإسرائيلي.

وقال عيسى أبو جامع (29 عاما) وهو من سكان خان يونس في جنوب غزة ”حزنا كتير على استشهاد ١٦ فلسطينيا بعضهم كنا بنعرفهم كأصدقاء، الجمعة القادمة بدنا نتحدى الاحتلال اللي قتلهم ونفرجهم إن إحنا مش خايفين“.

وقال إنه شارك في احتجاجات كل يوم جمعة منذ قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في السادس من ديسمبر كانون الأول ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة. واستولت إسرائيل على القدس الشرقية في حرب عام 1967 ويطالب الفلسطينيون بها لتكون عاصمة دولتهم في المستقبل.

* ”جمعة الكاوتشوك“

قال منظمون فلسطينيون إنهم يتوقعون أن يرتفع عدد المشاركين مجددا ليصل إلى عشرات الآلاف يوم الجمعة.

وجاب محتجون بلدات وقرى في أرجاء قطاع غزة يوم الثلاثاء على عربات تجرها الحمير وعربات ذات ثلاثة إطارات لجمع الإطارات القديمة من ورش صيانة السيارات والحقول ومدافن القمامة. ويقولون إن الدخان الكثيف الأسود الناجم عن حرق الإطارات يمكن أن يقلل آثار الغاز المسيل للدموع الذي تستخدمه قوات الأمن الإسرائيلية.

وأوضح أبو جامع أنه ورفاقه جمعوا نحو ألف إطار. وانتشر على موقع تويتر وسم (هاتشتاج) ”جمعة الكاوتشوك“.

وقال ”حضرنا مرايا وليزر وكاوتشوك لكي نشعله...هذا راح يساعد إنه يشتت‭ ‬رؤية القناصين الإسرائيليين ويعميهم“.

وفي مدينة غزة، حث داود شهاب أحد المنظمين وهو أيضا متحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي المشاركين على الالتزام بالسلمية قائلا ”نرجو من الجميع الالتزام بالسلمية وعدم الانجرار وراء محاولات الاحتلال الإسرائيلي الاستفزازية“.

ومن المقرر أن تختتم الاحتجاجات في 15 مايو أيار عندما يحيي الفلسطينيون ذكرى ”النكبة“ التي شهدت فرار أو طرد مئات الآلاف من منازلهم خلال العنف الذي وصل لذروته في حرب في مايو أيار من عام 1948 بين دولة إسرائيل التي تأسست حديثا وجيرانها العرب.

وتستبعد إسرائيل منذ زمن الموافقة على حق العودة خشية أن يخسر اليهود وضعهم كأغلبية.

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below