April 5, 2018 / 3:12 PM / 6 months ago

عودة الإبل والباعة إلى حدود غزة مع إسرائيل لكن وسط مخاطر

غزة/الحدود الإسرائيلية (رويترز) - يمثل شريط ضيق داخل غزة يبعد مسافة نحو 300 متر عن الحدود الإسرائيلية خطا لا يتجاوزه سكان غزة عادة خشية أن تطلق القوات الإسرائيلية النار عليهم.

رجل فلسطيني يمتطي جملا خلال سباق بالمنطقة على حدود عزة مع اسرائيل يوم الخامس من ابريل نيسان 2018. تصوير: ابراهيم ابو مصطفى - رويترز.

لكن منذ بدء احتجاجات يوم الجمعة الماضي تغيرت المنطقة. فقد نصبت الخيام على مسافة بضع مئات من الأمتار من السياج الحدودي الذي يمتد 40 كيلومترا ويغامر مئات الشبان بالاقتراب بدرجة أكبر لإلقاء الحجارة على الجنود الإسرائيليين ودفع الإطارات المشتعلة باتجاه الحاجز.

والخوف لا يزال جاثما على الصدور بعد مقتل 19 فلسطينيا بنيران إسرائيلية منذ بداية الاحتجاجات.

لكن بعض الفلسطينيين يقولون إنهم يستمتعون بأول فرصة منذ سنوات للاقتراب إلى هذا الحد. ونصب تجار منصات لبيع الطعام وتتسلى الأسر الزائرة بعروض الخيول والإبل.

وقال يوسف النجار (47 عاما) الذي يبيع شطائر كبد الدجاج في أحد الخيام ”هاي المناطق كانت مهجورة لأنها قريبة من الحدود وكان صعب على أي أحد إنه يزورها“.

وتتذرع إسرائيل بالأمن في الإجراءات الاحترازية التي تفرضها حول قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وفي عام 2006 شنت حماس وجماعات مسلحة أخرى غارة عبر نفق على موقع عسكري إسرائيلي على الحدود في جنوب غزة وأسرت الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط وقتلت اثنين من طاقم دبابته.

ويقول الفلسطينيون إن تلك السياسة تحرمهم من مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية مما يؤثر على مصادر عيشهم ويقلص المساحة المتاحة أمام سكان القطاع المكتظ والبالغ عددهم نحو مليوني شخص.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان يوم الأربعاء إن القوات الإسرائيلية ستواصل اتباع السياسة الراهنة.

وقال لراديو الجيش الإسرائيلي ”سوف نتصرف بالطريقة نفسها التي تصرفنا بها الأسبوع الماضي، مع إدراك أن أي شخص يضر بسيادتنا ويهددها يكون بذلك يعرض حياته للخطر“.

* ”شاي وقهوة أرض العودة“

بدأ الاحتجاج يوم الجمعة الماضي وأطلق عليه اسم ”مسيرة العودة الكبرى“ في إشارة إلى نزوح مئات الألوف من الفلسطينيين من ديارهم في الصراع حول تأسيس دولة إسرائيل قبل نحو 70 عاما.

ومن المقرر أن يستمر حتى يوم 15 مايو أيار الذي يطلق عليه الفلسطينيون يوم ”النكبة“.

ويطالب المحتجون بحق العودة إلى المناطق التي عاشت فيها أسرهم قبل عام 1948 والتي أصبحت الآن داخل إسرائيل. وتستبعد الحكومة الإسرائيلية ذلك خوفا من أن تفقد إسرائيل أغلبيتها اليهودية.

وتشير خرائط لغزة في السنوات الأخيرة أعدتها وكالات إنسانية تابعة للأمم المتحدة إلى منطقة ”محظورة“ تمتد لما يصل إلى مئة متر من الحدود مع حرية دخول محدودة للمزارعين إلى بعض المناطق التي تبعد من مئة إلى 300 متر.

ورفض مسؤولون عسكريون إسرائيليون يوم الأربعاء تحديد المسافات بدقة لكن متحدثة قالت إن قواعد الاشتباك لم تتغير خلال الاحتجاجات الراهنة وإن الفلسطينيين تلقوا تحذيرات ”من الاقتراب من المنطقة المحيطة بالسياج أو الحدود“.

ومهمة الموازنة بين احتياجات الفلسطينيين والاعتبارات الأمنية الإسرائيلية دقيقة للغاية حتى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تتفاوض بشكل دوري على اتفاقات مع إسرائيل على دخول المزارعين.

وقالت أليونا سينينكو المتحدثة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الأمر تطلب مفاوضات ”حساسة“ ومطولة للقيام أولا بتطهير المنطقة من الذخائر التي لم تنفجر ثم بعد ذلك التفاوض على اقتراب المعدات من الحدود أكثر من المعتاد لزراعة الأرض.

وأضافت أنه فقط بعد ذلك يمكن لطاقم اللجنة تسهيل دخول المزارعين من أجل الزراعة والحصاد في المناطق التي جرى تطهيرها.

وفي قطاع غزة المعتاد على مثل هذا النوع من القيود على الحركة، فإن التغييرات الراهنة، حتى وإن كانت مؤقتة وغير مستقرة، تبعث على الارتياح لدى بعض السكان.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع شاهد عشاق كرة القدم مباراة دور الثمانية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بين ريال مدريد ويوفنتوس على شاشة ضخمة في خيمة احتجاج على مسافة نحو 700 متر من الحدود في جنوب غزة.

وكتب أحد الباعة على خيمة يبيع فيها الشاي والقهوة لافتة تقول ”شاي وقهوة أرض العودة“.

وقال محمد الزبدة ”كنت متعود أبيع على البحر ولكن اليوم كل الناس بيتجهوا شرقا مشان هيك أنا لحقتهم“. وقال إنه يكسب أربعة أمثال ما كان يحققه قبل الاحتجاج.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below