May 22, 2018 / 5:44 PM / 7 months ago

مقابلة-رئيس وزراء سابق يقول ليبيا تواجه خطر التقسيم إذا عجلت بالانتخابات

القاهرة (رويترز) - قال رئيس الوزراء الليبي السابق محمود جبريل يوم الثلاثاء إن ليبيا باتت منقسمة لدرجة لا تسمح بإجراء انتخابات وتواجه خطر التقسيم إذا مضت قدما بإجراء انتخابات دون ضمانات أمنية وتوافق وطني على بناء الدولة.

رئيس الوزراء الليبي السابق محمود جبريل يتحدث خلال مقابلة في القاهرة يوم الثلاثاء. تصوير: ايدان لويس - رويترز.

وقال جبريل، الذي قاد المجلس الوطني الانتقالي خلال الانتفاضة التي أطاحت بمعمر القذافي بعد أكثر من أربعة عقود في السلطة، إن الهدف الذي تنشده الأمم المتحدة لإجراء انتخابات عامة بحلول نهاية العام غير واقعي.

وأضاف جبريل في مقابلة أجريت معه في مقر إقامته بالقاهرة ”الدولة لا تزال غير مستعدة. الأمر يتطلب المزيد من الوحدة والمزيد من التوافق“.

وقال ”نحن نعرض الدولة لتقسيم حقيقي إذا مضينا قدما في إجراء الانتخابات في وقت تشهد فيه الدولة انقساما كبيرا“.

وترأس جبريل (65 عاما) هيئة للإصلاح الاقتصادي في عام 2007 خلال حكم القذافي لكنه انضم للمعارضة في انتفاضة 2011. وشغل جبريل منصب رئيس الوزراء المؤقت لنحو سبعة أشهر وكان له دور في حملة جوية شنها حلف شمال الأطلسي على ليبيا والتي قدمت للمعارضة المسلحة دعما حيويا.

لكنه يقول إن الجماعات المسلحة التي تمتلك القوة الحقيقية في طرابلس منذ الانتفاضة أفسدت النجاح الذي حققه تحالف القوى الوطنية برئاسته في الانتخابات حيث اقتحمت الأبنية الحكومية وخطفت مسؤولين لفرض إرادتها.

وفي عام 2012 فاز ائتلاف القوى الوطنية بمعظم الأصوات رغم أن جبريل خسر منافسة برلمانية ليصبح رئيسا للوزراء. وفي الانتخابات الجديدة التي أجريت بعد ذلك بعامين تم حظر قوائم الحزب والتشكيك في نتائج التصويت مما أدى إلى ظهور برلمانين وحكومتين متناحرتين في طرابلس والشرق.

* فراغ أمني

أتاح الفراغ الأمني للمتشددين والمهربين الفرصة لممارسة أنشطتهم بحرية حيث خاضت التحالفات المتنافسة المدعومة بقوى إقليمية متنافسة معارك من أجل النفوذ السياسي والسيطرة على ثروات ليبيا النفطية.

ورفضت الفصائل المتمركزة في الشرق والمتحالفة مع الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر الحكومة المؤقتة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس. ويخوض الجيش الوطني الليبي حاليا معارك ضد خصومه في مدينة درنة في أقصى شرق البلاد.

وقال جبريل إنه قبل المضي قدما في إجراء انتخابات جديدة يتعين الحصول على تعهدات مكتوبة بقبول نتائج الانتخابات وإن على السلطات الليبية والدولية أن تظهر أن بمقدورها ضمان احترام نتائج الانتخابات وهو أمر مستحيل في الوقت الراهن بسبب عدم وجود قوات للأمن الوطني أو هيئة قضائية فعالة.

وقال ”إذا لم تُلب هذه الشروط فلا أعتقد أن بوسعنا المشاركة لأن ذلك يعني أننا نعرض أنفسنا لجولة ثالثة من خيبة الأمل وجولة ثالثة من الأحلام الزائفة“.

وقال جبريل إن الأعداد الواردة في الجولة الأخيرة من عملية تسجيل الأصوات كبيرة جدا كونها احتوت على أسماء وهمية. وأضاف أنه يتعين أيضا التعامل مع هذه المخالفات بشكل عاجل. ولم يقدم جبريل أدلة على ذلك. وقال إن الأمر يحتاج إلى ”تغييرات اقتصادية هيكلية كبيرة جدا“ بما في ذلك خفض فاتورة الرواتب العامة الضخمة بالبلاد.

جاءت تصريحات جبريل بعد يوم من إبلاغ مبعوث الأمم المتحدة لليبيا غسان سلامة مجلس الأمن بأنه تخلى عن محاولة تعديل اتفاق السلام المعطل المبرم عام 2015 وأنه يركز بدلا من ذلك على إجراء انتخابات هذا العام.

ويروج سلامة لسلسة اجتماعات في محاولة لدعم النقاش السياسي والتوافق الذي قال جبريل إنه قد يفضي إلى ميثاق وطني من أجل إعادة وحدة البلاد وإعادة بناء دولة تعمل على نحو فعال.

وحذرت الدول المجاورة لليبيا يوم الثلاثاء من زيادة تدهور الوضع الأمني هناك في ظل عدم إحراز أي تقدم نحو التوصل لحل سياسي.

وقال وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس في بيان مشترك إن أي تأخير في حل الأزمة الليبية قد يفتح الطريق أمام مزيد من التصعيد والعنف والإرهاب والصراعات.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below