May 23, 2018 / 10:11 AM / 7 months ago

انتخاب بري رئيسا للبرلمان اللبناني للمرة السادسة وفرزلي نائبا له

بيروت (رويترز) - أعيد انتخاب الزعيم الشيعي نبيه بري الحليف المقرب من حزب الله المدعوم من إيران رئيسا للبرلمان اللبناني يوم الأربعاء وذلك للمرة السادسة دون وجود أي منافس له.

كما تم انتخاب إيلي فرزلي، وهو حليف آخر لحزب الله، نائبا لرئيس البرلمان مما يعكس تحولا في المشهد السياسي في لبنان لصالح الجماعة الشيعية التي تمتلك ترسانة كبيرة من الأسلحة.

ودفع هذا وزير الداخلية نهاد المشنوق لمغادرة مجلس النواب احتجاجا.

وقال بري إن الرئيس ميشال عون سيبدأ مشاورات مع النواب اللبنانيين يوم الخميس لاختيار رئيس الوزراء الجديد. ويتعين على عون اختيار رئيس وزراء يحظى بأكبر دعم بين النواب.

وحصل حزب الله والجماعات والأفراد المتحالفون سياسيا معه على 70 مقعدا على الأقل في البرلمان، في اتجاه معاكس للنتيجة في آخر انتخابات برلمانية جرت عام 2009 عندما فاز تحالف مناهض لحزب الله بالأغلبية.

وحصل بري على أصوات 98 عضوا من إجمالي 128 نائبا مقابل 29 ورقة بيضاء فيما قالت النائبة المستقلة بوليت يعقوبيان إنها منحت صوتها للمخرجة اللبنانية نادين لبكي التي فازت بجائزة التحكيم في مهرجان كان السينمائي عن فيلمها (كفر ناحوم).

وقال بري في كلمة أمام البرلمان ”سيكون على مجلسنا الكريم التزام المشاورات النيابية لإنجاز الاستحقاق الثالث المتمثل باختيار رئيس لحكومة لبنان وتكليفه بتشكيل الحكومة وصولا للثقة بأقصى سرعة ممكنة“.

ويتعرض لبنان لضغوط لتشكيل حكومة جديدة بسرعة لمعالجة الوضع الاقتصادي الصعب ومستويات الدين العام غير المستقرة.

ومن المتوقع على نطاق واسع إعادة تسمية سعد الحريري رئيسا للحكومة. وسيواجه الحريري مفاوضات صعبة لتشكيل حكومة ائتلافية تجمع كل الأحزاب الرئيسية بما فيها حزب الله.

ويرأس بري (80 عاما) حركة أمل، وهو حليف وثيق لحزب الله منذ انتهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي نشبت من عام 1975 إلى عام 1990.

وكان الحريري، وهو معارض لحزب الله، قد أعلن دعمه لإعادة انتخاب بري رئيسا للبرلمان.

وفي إطار نظام تقاسم السلطة الطائفي في لبنان، ينبغي أن يكون رئيس المجلس النيابي مسلما شيعيا ونائب الرئيس من طائفة الروم الأرثوذكس ورئيس الوزراء مسلما سنيا ورئيس الجمهورية مسيحيا مارونيا.

ويرتبط فرزلي، مثل بري وحزب الله، بعلاقات وثيقة بحكومة الرئيس السوري بشار الأسد. وكان الحريري قد أعلن معارضته لترشيح فرزلي.

وتولى أحد معارضي حزب الله منصب نائب رئيس البرلمان -المخصص للروم الأرثوذكس- منذ عام 2005، وهو العام الذي انسحبت فيه القوات السورية من لبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.

نبيه بري رئيس البرلمان اللبناني في القصر الرئاسي في بعبدا يوم السادس من نوفمبر تشرين الثاني 2017. صورة لرويترز.

وكان لسوريا وجود عسكري في لبنان منذ عام 1976، وهيمنت على البلاد منذ 1990 إلى أن سحبت قواتها.

وعن سبب مغادرته مجلس النواب قال وزير الداخلية نهاد المشنوق، وهو عضو في تيار المستقبل الذي يتزعمه الحريري، إنه اكتفى ”بانتخاب بري تعبيرا عن قناعتي بميزان الوطنية والعروبة الذي حمله دائما“.

لكنه أضاف أنه لم يكن ليشارك ”في جلسة تعيد واحدا من أهم رموز الوصاية السورية نائبا لرئيس مجلس النواب“.

إعداد ليلى بسام للنشرة العربية - تحرير أمل أبو السعود

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below