June 5, 2018 / 8:14 PM / 6 months ago

سكان من غزة يرسلون طائرات ورقية مشتعلة إلى إسرائيل ووزير يهدد باغتيالات

الحدود بين إسرائيل وغزة (رويترز) - يرسل فلسطينيون طائرات ورقية تتدلى منها جمرات من الفحم أو قطع مشتعلة من القماش عبر حدود غزة لإشعال حرائق في المزارع والغابات في تكتيك جديد قال وزير إسرائيلي إنه يجب مجابهته بتنفيذ عمليات ”اغتيال موجهة“.

شبان فلسطينيون يصنعون طائرات ورقية مشتعلة لإطلاقها على إسرائيل من قطاع غزة يوم الاثنين. تصوير: إبراهيم أبو مصطفى -رويترز

وقتلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 120 فلسطينيا خلال مظاهرات حاشدة على حدود غزة منذ 30 مارس آذار ويعتقد الأشخاص الذين يرسلون الطائرات الورقية عبر السياج إنهم وجدوا سلاحا جديدا فعالا.

وقال سعيد شادي وهو واحد من خمسة شبان فلسطينيين يعكفون على إعداد الطائرات الورقية بقماش مغموس في السولار وزيت الشحم في ساحة في غزة ”بدأ الأمر بشكل عفوي. لم نعتقد أبدا أننا سنحقق مثل هذه النتائج الجيدة“.

وقال شادي، 19 عاما، وقد وضع على وجهه قناعا يفضله المحتجون في مناطق كثيرة من العالم ورفض مثل آخرين الكشف عن اسمه ”الفكرة بسيطة: استخدام أبسط الأدوات لإحداث أضرار وإلحاق خسائر بالاحتلال (الإسرائيلي)“.

وتقول الحكومة الإسرائيلية إن الحرائق لم تسفر عن إصابة أي شخص لكنها أشعلت النيران التي أذكتها الرياح في نحو 2250 فدانا من الحقول والمحميات الطبيعية القاحلة بالفعل بعد شتاء جاف مما تسبب في أضرار بقيمة 2.5 مليون دولار.

وقال وزير الأمن العام جلعاد إردان إنه يجب على القناصة الإسرائيليين إطلاق النار على الأشخاص الذين يرسلون الطائرات الورقية المشتعلة.

وأضاف ”أتوقع أن يتعامل الجيش الإسرائيلي مع هؤلاء الأشخاص مثل تعامله مع أي إرهابي وإنه يجب على الجيش أيضا أن يطبق سياسة الاغتيالات الموجهة ضد هؤلاء الذين يرسلون الطائرات (المشتعلة)“.

وقال جنرال إسرائيلي إن إسرائيل جندت مدنيين من هواة الطائرات اللاسلكية كجنود احتياط وأصدرت تعليمات لهم بإرسال طائراتهم التي يتم التحكم فيها عن بعد للتصدي للطائرات الورقية.

وقال لرويترز متحدثا شريطة عدم نشر اسمه ”إذا خسروا طائراتهم في نهاية المطاف فسوف نعوضهم“.

وقال الجنرال إن الجيش قام أيضا بتجهيز طائرات استطلاع بدون طيار أكبر حجما مزودة بخيوط صيد بها ثقل حتى يمكنها إعاقة أو قطع خيوط الطائرات الورقية في الهواء.

لكنه أقر بأن هذه الإجراءات ليست فعالة تماما وقال ”قد نضطر في نهاية الأمر بإطلاق النار على مستخدمي الطائرات الورقية (المشتعلة)“.

وقال دانيال بن ديفيد مسؤول الأحراش بالصندوق القومي اليهودي شبه الحكومي إن بعض الطائرات الورقية مرسوم عليها الصليب المعقوف أو ألوان العلم الفلسطيني لكن الأحدث مصنوعة من مواد من النايلون الشفاف.

وحملت بعض الطائرات الورقية رسائل تقول إحداها بالعبرية ”استعدوا لصيف حارق“.

وفي غزة قال شادي صانع الطائرات إن مجموعته لم تستخدم أبدا الصليب المعقوف على طائراتهم. وأكد أن البلاستيك الشفاف هو المادة الأفضل لأنها تجعل الطائرات غير مرئية تقريبا في السماء.

وقال إنه إذا هدأت الاحتجاجات فسوف يواصل هو والاخرون إرسال الطائرات الورقية المشتعلة والتي يحمل بعضها صور فلسطينيين قتلوا في المظاهرات.

وقال شادي ”كل طائرة تكلف 10 شيقل (2.80 دولار). نحن ندفع ثمنها من جيوبنا“.

ووصف جيسون جرينبلات مبعوث البيت الأبيض إلى الشرق الأوسط الطائرات الورقية بأنها ”ليست وسائل لعب بريئة أو رموزا من أجل الحرية لكنها دعاية وأسلحة عشوائية“.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below