June 7, 2018 / 4:04 PM / 4 months ago

محقق: السعودية تقمع المعارضة بقانون مكافحة الإرهاب

جنيف (رويترز) - ذكر تقرير للأمم المتحدة أن السعودية تسيء استخدام قانونها الواسع النطاق لمكافحة الإرهاب بغية إسكات المعارضة السلمية ومنع حرية التعبير وسجن المنتقدين فضلا عن مزاعم بإخضاع بعض منهم للتعذيب.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان - صورة من أرشيف رويترز.

وجاء في التقرير الذي أعده بن إمرسون، الذي زار المملكة العام الماضي بصفته مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بمكافحة الإرهاب، أن تعريف الإرهاب في القوانين الصادرة في 2014 ”واسع النطاق على نحو لا يحتمل“.

وطالب السلطات السعودية بتعديل القانون ليتماشى مع المعايير الدولية وبوقف عمليات الإعدام ”الوحشية والعلنية“ وبالتحقيق في مزاعم تعذيب المعتقلين.

ولم ترد السلطات السعودية بعد على التقرير الذي نشر على حساب إمرسون على تويتر يوم الأربعاء، والذي غطى زيارته في أبريل نيسان ومايو أيار 2017. وأفاد متحدث باسم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأن إمرسون قدم التقرير للأمم المتحدة بعد نهاية فترته السادسة كمقرر في وقت لاحق من ذلك العام.

ويحاول ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تنويع الاقتصاد السعودي، الأكبر في المنطقة العربية، بحيث لا يعتمد على النفط وفتح البلد المحافظ عبر تخفيف القواعد الاجتماعية الصارمة وزيادة جرعة الترفيه.

ونال إشادة لجهوده الرامية إلى التحديث. لكن حملة لمكافحة الفساد العام الماضي جرى خلالها احتجاز عشرات من الأمراء وكبار رجال الأعمال وأخرى أحدث على المدافعين عن حقوق المرأة أثارتا الشكوك بين الحلفاء الغربيين بشأن الإصلاح.

وتحث الجماعات الحقوقية الدولية السعودية منذ فترة طويلة على تحسين معاملتها للمدافعين عن حقوق الإنسان وإنهاء العمل بعقوبة الإعدام.

وقال الأمير محمد في مقابلة مع مجلة تايم هذا العام إن السعودية حاولت تقليل استخدام هذه العقوبة لأدنى حد. وأضاف أن السجن المؤبد قد يستبدل بعقوبة الإعدام في حالات قليلة.

وأشار إمرسون إلى أن السعودية ”عانت من أعمال إرهابية عديدة“ ويتوجب عليها حماية مواطنيها. لكنه قال إنه تلقى ”تقارير موثقة جيدا“ عن قيام مسؤولي إنفاذ القانون بتعذيب أفراد متهمين بالإرهاب وإساءة معاملتهم وكذلك انتزاع الاعترافات قسرا.

كما قال إن السلطات السعودية وسعت نطاق استخدامها لقانون مكافحة الإرهاب منذ زيارته.

وأوضحت منظمات حقوق الإنسان الدولية أن المملكة احتجزت في الأسابيع القليلة الماضية ما لا يقل عن 11 ناشطا معظمهم نساء سبق لهن الدفاع عن حق القيادة وإنهاء نظام ولاية الرجل.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية يوم السبت أن السعودية أفرجت بصورة مؤقتة عن ثمانية أشخاص متهمين بالاتصال بمنظمات تناوئ المملكة لكنها تحتجز تسعة آخرين.

وقال إمرسون أن السعودية نفذت 154 حكم إعدام علنا في 2016 بعد محاكمات لم تتبع الإجراءات القانونية السليمة. وشكك في عضوية السعودية بمجلس حقوق الإنسان الذي يضم 47 دولة.

إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below