September 11, 2018 / 7:45 AM / a month ago

فلسطينيون يقيمون بيوتا من الصفيح قرب تجمع الخان الاحمر المهدد بالهدم

الخان الأحمر (الضفة الغربية) (رويترز ) - نجح عشرات من النشطاء الفلسطينيين فجر الثلاثاء في إقامة خمسة بيوت من الصفيح تحت جنح الظلام بجوار تجمع الخان الأحمر الذي تنتهي اليوم المهلة التي حددتها محكمة إسرائيلية لإخلائه من سكانه البدو.

متظاهر يرفع العلم الفلسطيني في وجه جنود إسرائيليين أثناء احتجاج على خطط لهدم قرية الخان الأحمر بالضفة الغربية يوم 7 سبتمبر أيلول 2018. تصوير: موسى قواسمة - رويترز

وأطلق النشطاء على الموقع الجديد (حي الوادي الأحمر).

وقالوا في بيان ”بقرار من الشعب الفلسطيني بلا تصاريح من سلطة الاحتلال وبلا إذن من أحد نعلنها تحديا ومقاومة لقرارات الاحتلال في تهجير وهدم قرية الخان الأحمر“.

وأضافوا أنهم أطلقوا اسم الوادي الأحمر على الحي ”نسبة إلى رواية الوادي الأحمر لعبد الله طنطاوي التي تروي حياة الشيخ عز الدين القسام وحكايته مع الثورة الفلسطينية“.

وأوضحوا أنهم أقاموا الحي الجديد ”على بعد عدة أمتار من الجهة الشرقية بين قرية الخان الأحمر ومستعمرة كفار أدوميم“.

وقالوا ”تم بناء الحي في غسق الظلام وهدوء الصحراء متحدين الاحتلال وأجهزته المخابراتية لنقول أننا باقون هنا وصامدون هنا“.

وقال محمد الخطيب الذي عرف نفسه على أنه أحد سكان هذه البيوت التي تمت إقامتها لرويترز ”هذه رسالة واضحة... هذه أراضي فلسطين بغض النظر أينما كانت وأينما وجدت من حقنا أن نسكنها ونعمرها وأن نعيش بها“.

وأضاف ”هذه الأرض التي أقمنا عليها البناء أردنا أن تكون قريبة من قرية الخان الاحمر المهددة بالهدم. إذا هدم الخان الاحمر فان آلاف الفلسطينيين سينتشرون في هذه الجبال ويبنون بها ويسكنون بها“.

وأمضى عشرات النشطاء ومعهم وليد عساف رئيس هيئة مقاومة الجدار الفلسطينية وعدنان غيث محافظ القدس ليلتهم في خيمة بالقرب من مدرسة الخان الأحمر لمواجهة قرار هدم تجمع الخان الأحمر.

وطالبت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا إسرائيل يوم الاثنين بعدم هدم قرية الخان الأحمر البدوية في الضفة الغربية المحتلة وذلك بعد أن مهدت محكمة إسرائيلية الطريق أمام هدمها.

ورفضت المحكمة العليا في إسرائيل يوم الأربعاء التماسات لوقف هدم الخان الأحمر وقالت إن قرارا مؤقتا بوقف العملية سينتهي خلال أسبوع.

ويضم تجمع الخان الأحمر مدرسة تم إنشاؤها من إطارات السيارات المستعملة يدرس فيها حوالي 180 طالبا وطالبة من التجمعات البدوية المجاورة الى تجمع الخان الأحمر.

ويقول الفلسطينيون إن هدم الخان الأحمر يأتي في إطار خطة إسرائيلية لإقامة قوس من المستوطنات اليهودية سيفصل فعليا القدس الشرقية عن الضفة الغربية، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 ويريدها الفلسطينيون لإقامة دولة مستقلة في المستقبل.

ولا يعلم سكان الخان الأحمر متى سيجري الإخلاء من منازلهم وهي عبارة عن بيوت من الصفيح متناثرة على تلة تشرف على الطريق الرابط بين أريحا والقدس.

وقال فيصل أبو داهوك أحد سكان الخان الأحمر لرويترز فيما كان يجلس مع عشرات النشطاء في الخيمة ”اليوم تنتهي المهلة ولا نعلم متى سيتم تنفيذ قرار الإخلاء والهدم“.

وقال صائب عريقات امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في رام الله أنه تم التقدم يوم الثلاثاء ببلاغ الى المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية بشأن الخان الأحمر.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي في مقر منظمة التحرير في رام الله ”الشكوى تضمنت ودعت المدعية العامة لتحمل مسؤولياتها في التحقيق في الجرائم التي ترتكبها سلطة الاحتلال في الأرض الفلسطينية بما فيها الجرائم المرتكبة في القدس الشرقية“.

وقال ”بناء على طلب من الضحايا نطالب المدعية العامة إتاحة الفرصة للقاء يجمعها مع الضحايا لشرح ما يحصل في الخان الأحمر وتحديدا مع المجلس المحلي للخان الأحمر“.

وأضاف ”البلاغ الذي قُدم أكد على إصدار المدعية العامة تحذيرا للسلطة القائمة بالاحتلال لمنع هدم وتهجير سكان الخان الأحمر قصريا“.

وأوضح عريقات أن ”المحاكم العسكرية الاسرائيلية أداة من أدوات النظام الاستعماري“.

وتابع ”المساس بالخان الأحمر شاء السيد بولتون (مستشار الرئيس الأمريكي للأمن القومي) أم أبى يندرج في الجرائم المنصوص عليها في ميثاق روما بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية ويأتي في السياق الأوسع من الممارسات الإسرائيلية وواسعة النطاق لتهجير السكان والتطهير العرقي من أرضهم وإحلال المستوطنين بدلا عنهم“.

ووقفت سيارات عسكرية إسرائيلية على الطريق المؤدي إلى تجمع الخان الأحمر حيث كانت تدقق في هويات من يغادر التجمع ومنعت البعض من الدخول إليه.

ودعت القوى والفعاليات الشعبية في محافظة رام الله في بيان لها إلى تنظيم مسيرة إلى الخان الأحمر يوم الأربعاء.

تغطية للنشرة العربية علي صوافطة من الخان الأحمر - تحرير علا شوقي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below