September 11, 2018 / 8:41 PM / a month ago

سوريون يفرون إلى قرى على الحدود قبل هجوم وشيك على إدلب

إدلب (سوريا) (رويترز) - وصل سوريون هاربون من العنف في إدلب بأعداد كبيرة إلى قرى قرب الحدود التركية خشية أن تشن دمشق هجوما شاملا على معقل المعارضة المسلحة.

سوريون هاربون من العنف يصلون الى مخيم للاجئين في قرية في إدلب يوم الثلاثاء. تصوير: خليل عشاوي - رويترز.

وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الانسانية يوم الاثنين إن أكثر من 30 ألف شخص فروا من منازلهم في شمال غرب سوريا منذ أن استأنف الجيش والقوات المتحالفة القصف الأسبوع الماضي. وأضاف أن أي هجوم عسكري قد يتسبب في أسوأ كارثة إنسانية في القرن الحادي والعشرين.

وقال علي المحيمد (50 عاما) والذي فر من قرية سرجة في محافظة إدلب مع عائلته الأسبوع الماضي ”ما حدث كان دمارا في كل الأماكن وحرائق أمر لا يمكن وصفه“.

وقال لرويترز من قريبة قرب معبر باب الهوى مع تركيا ‭‭‭“‬‬‬لم يفرقوا بين المدنيين والآخرين“.

وانتقل للعيش في خيمة هناك مع 13 من أقاربه في مقر إيواء مؤقت بعد دفع إيجار لصاحب الأرض.

وقال المحيمد وهو أب لخمسة أبناء إن الناس يفرون بالمئات وبعضهم لا يجلب معه سوى أغطية وأدوات مطبخ. وأضاف ”الناس يأملون أن يكون ذلك هو الصواب الآن .. هنا الوضع أكثر أمانا من هناك لكن الغيب بيد الله“.

وقال إنه إذا تقدمت القوات الحكومية على نحو أقرب صوبنا فلن يكون لنا أي خيار سوى اللجوء إلى الحدود التركية. وأضاف ”لا يوجد مفر“.

وتقول دمشق وموسكو إنهما لا يستهدفان سوى الفصائل المسلحة ويسعيان لإنهاء حكم متشددين مرتبطين بالقاعدة على منطقة إدلب. وتشكل إدلب جزءا كبيرا من الركن الشمالي الغربي لسوريا وهي آخر معقل لمعارضي الرئيس بشار الأسد.

واجتمع رؤساء تركيا وإيران وروسيا في طهران الأسبوع الماضي لكنهم لم يتفقوا على وقف لإطلاق النار يحول دون هجوم متوقع.

وتقول أنقرة التي تستضيف نحو 3.5 مليون لاجئ إنها لا تستطيع استقبال المزيد إذا تسبب هجوم على إدلب في تدفق جديد صوب حدودها.

وكتب الرئيس التركي طيب أردوغان يوم الثلاثاء يقول إن أي هجوم سيتسبب في مخاطر إنسانية وأمنية لتركيا وأوروبا وغيرهما.

وأقام الجيش التركي 12 مركزا للمراقبة حول إدلب هذا العام. وينتشر الجيش التركي عبر منطقة تشكل قوسا في شمال غرب سوريا قرب إدلب مع حلفائه من المعارضة السورية المسلحة.

وقال المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن نحو نصف النازحين انتقلوا إلى مخيمات في حين ذهب آخرون إلى أماكن إيواء غير رسمية أو ظلوا مع عائلاتهم أو استأجروا سكنا.

وقال محمود أبو السعود الذي فر مع زوجته وبناته الثلاث إنه يشعر بالقلق من أن تزداد الأمور سوءا نتيجة القتال.

وقال ”ما الذي سنفعله؟ يلاحقوننا في كل مرة. نهرب لمسافة متر إلى الشمال ونترك الأمر لله. إلى أين سنذهب؟“. ووصلت عائلته وأشقاؤه وأبناء عمومته إلى مخيم أقيم بشكل غير رسمي قرب باب الهوى منذ ثلاثة أيام.

وأضاف أبو السعود أن سنوات الحرب أرغمتهم بالفعل على الفرار مرات كثيرة من قبل أولا من مسقط رأسهم في محافظة حماة ثم العيش كلاجئين في الأردن المجاور. وتابع أنهم ذهبوا بعد ذلك إلى جنوب سوريا لينتقلوا مجددا في إطار اتفاق انسحاب عندما هزمت القوات الحكومية المعارضة هناك قبل نحو شهرين.

وقال ”وصلنا ’إلى إدلب‘ بدون أي شيء“.

وأدى تدفق النازحين إلى زيادة عدد سكان منطقة إدلب إلى نحو المثلين ليصل إلى نحو 2.9 مليون شخص في السنوات الأخيرة. وتدفق مدنيون ومسلحون على المنطقة وتنقلوا بين البلدات والمدن التي استطاعت القوات السورية دحر المعارضة فيها بمساعدة روسيا وإيران.

وقال حسين العكاب (34 عاما) والذي وصل إلى مركز إيواء غير رسمي مع زوجته وأبنائه السبعة ”اليوم الاول من القصف قلنا إنه قد يهدأ . وفي اليوم الثاني كان القصف أشد.. قصفت طائرة حربية ماشية عمي“.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحريرأحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below