September 14, 2018 / 5:39 PM / in 3 months

وزير: تركيا تتحدث مع كل أطراف الصراع السوري لإبرام هدنة في إدلب

اسطنبول/بيروت (رويترز) - قالت تركيا يوم الجمعة إنها تتحدث مع كل أطراف الصراع السوري لمنع القوات الحكومية من شن هجوم شامل على إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة وذلك قبل محادثات من المقرر أن تعقد بين الزعيمين الروسي والتركي اللذين يدعمان أطرافا متنافسة في معركة إدلب المرتقبة.

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو - صورة من أرشيف رويترز.

وأخفقت أنقرة الأسبوع الماضي في الخروج باتفاق لوقف إطلاق النار من روسيا وإيران الداعمتين الرئيسيتين للرئيس السوري بشار الأسد لكن الآونة الأخيرة شهدت هدوءا في الضربات الجوية وأشار مصدر موال لدمشق إلى أن شن هجوم بري قد لا يكون وشيكا.

وقال مسلحون في المعارضة السورية أيضا إن بعض القوات المؤيدة للأسد انسحبت من الخطوط الأمامية في شمال غرب سوريا في الأيام الماضية.

وعززت تركيا أكثر من عشرة مواقع عسكرية داخل منطقة إدلب التي تقع بمحاذاة حدودها الجنوبية وتخضع لسيطرة جماعات تدعمها تركيا إضافة إلى جماعات متشددة في محاولة لاستباق شن الحكومة السورية لهجوم.

وقالت القوات المسلحة التركية إن رئيس الأركان يشار جولر زار مواقع عسكرية على الحدود وتلقى تقريرا عن أحدث التطورات من القادة المتمركزين في منطقة إدلب.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن تركيا تواصلت أيضا مع وزراء خارجية عدة دول وتتواصل مع ”كل الأطراف في سوريا“.

وأضاف ”نبذل جهودا للتوصل لوقف لإطلاق النار في إدلب“ وكرر دعوة تركيا لتنفيذ عمليات محددة الأهداف ضد المتشددين بما يشمل هيئة تحرير الشام بدلا من شن هجوم عشوائي شامل.

وقال خلال زيارة لباكستان ”نحن مستعدون للتعاون مع الجميع لمحاربة المنظمات الإرهابية. لكن قتل الجميع.. مدنيين ونساء وأطفال بتلك الطريقة تحت مسمى مكافحة المنظمات الإرهابية ليس صائبا وليس إنسانيا“.

وحذرت الأمم المتحدة من أن شن هجوم على إدلب قد يتسبب في كارثة إنسانية في المنطقة التي يقطنها نحو ثلاثة ملايين نسمة. وقالت تركيا، التي تستضيف بالفعل 3.5 مليون سوري، إنها لا تستطيع استقبال موجة جديدة من اللاجئين.

* محادثات روسية

قال المتحدث الرئاسي التركي إبراهيم كالين إن مسؤولين من تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا اتفقوا في محادثات في اسطنبول يوم الجمعة على أن أي هجوم على منطقة إدلب ستكون له عواقب خطيرة وأنه يجب التوصل إلى حل سياسي.

وأضاف كالين أن النزوح الجماعي للاجئين من سوريا سيكون مشكلة ليس لبلاده فقط وإنما للاتحاد الأوروبي أيضا.

وقال للصحفيين ”ما نتوقعه هو الحفاظ على الوضع الراهن في إدلب لحماية المدنيين وعدم التسبب في أزمة إنسانية“.

وأضاف ردا على سؤال بشأن تصريحات روسيا حول فتح ممرات إنسانية للخروج من إدلب، أن من السابق لأوانه الحديث عن ذلك.

وقال مسؤولون أتراك وروس إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيعقد محادثات في روسيا يوم الاثنين مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لمناقشة الأزمة السورية بعد عشرة أيام من عقد محادثات مماثلة في طهران.

وعلى الرغم من أن اجتماع طهران لم يخرج بنتائج فقد ساد الهدوء في شمال غرب سوريا هذا الأسبوع بعد موجة من الضربات الجوية التي قتلت العشرات وأثارت تكهنات عن هجوم بري وشيك.

وقال مصدر موال للأسد في سوريا إن هناك فترة انتظار وتحريك للقوات في الوقت الراهن لكن العملية لم تلغ.

وقال مصدر ثان وهو مسؤول في تحالف إقليمي يدعم الأسد إن هناك مشاحنات سياسية فيما يتعلق بإدلب تصاحبها ضربات جوية على متشددين من هيئة تحرير الشام.

وقال مصدران في المعارضة المسلحة في الشمال الغربي إن بعض قوات الحكومة رُصدت وهي تنسحب هذا الأسبوع من الخطوط الأمامية في منطقة حماة المحاذية لإدلب.

وقال العقيد مصطفي بكور القيادي في جيش العزة وهو من جماعات المعارضة المسلحة إن الروس والحكومة السورية قرروا توجيه قواتهم إلى ناحية أخرى مؤقتا وأضاف أن عدة مئات من القوات الموالية للأسد انسحبت من الخطوط الأمامية في ريف حماة الشمالي.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الهدوء ساد المنطقة إلى حد كبير يوم الجمعة.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله إن بلاده ستواصل قصف أهداف عسكرية في محافظة إدلب السورية إذا كانت هناك حاجة لذلك ولكنها ستنشئ أيضا ممرات آمنة للسماح للمدنيين بالفرار.

وأضاف لافروف الذي كان يتحدث خلال زيارة لبرلين أن القوات الجوية الروسية ستدمر ما وصفه بمنشآت صنع أسلحة الإرهابيين في إدلب بمجرد أن ترصد مكانها، ولكنها ستشجع أيضا اتفاقات المصالحة المحلية.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن الكرملين قوله إن بوتين ناقش الوضع في إدلب مع أعضاء مجلس الأمن الروسي يوم الجمعة وعبر لهم عن قلقه من أنشطة المتشددين هناك.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below