October 2, 2018 / 5:51 PM / 19 days ago

المعارضة السورية: تركيا تعهدت بعدم تسيير دوريات روسية في منطقة عازلة بإدلب

عمان (رويترز) - قالت قوات المعارضة في شمال سوريا التي رفضت تسيير دوريات روسية تركية مشتركة في منطقة منزوعة السلاح بمحافظة إدلب يوم الثلاثاء إن أنقرة أكدت لها أن القوات الروسية لن تنتشر في المنطقة.

مقاتلون من المعارضة السورية داخل مركبة عسكرية في منطقة غربي حلب - أرشيف رويترز

وكان الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان اتفقا الشهر الماضي على إقامة المنطقة بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية، ليحولا بذلك دون هجوم حكومي على المنطقة التي حذرت الأمم المتحدة من أنها قد تسبب كارثة إنسانية.

ومن شأن الاتفاق الذي جرى الإعلان عنه في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود في 17 سبتمبر أيلول أن ينشئ المنطقة على شريط من الأرض يتراوح عرضه من 15 إلى 20 كيلومترا تسيطر عليه المعارضة حاليا. ويدعو الاتفاق إلى قيام القوات الروسية والتركية بدوريات مشتركة.

لكن المعارضة تساورها شكوك قوية في روسيا، أقوى حلفاء الرئيس السوري بشار الأسد. والانتشار المقرر للقوات الروسية في المنطقة المحايدة أحد قضايا عديدة تقول الفصائل المناهضة للأسد إنها تثير قلقهم بشأن الاتفاق الذي يشترط أيضا انسحاب المسلحين الذين تعتبرهم تركيا ”متشددين“ من المنطقة بحلول 15 أكتوبر تشرين الأول.

ولم تعلن تحرير الشام، الجماعة الجهادية الرئيسية في المنطقة، بعد عما إذا كانت ستلتزم بالاتفاق.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مقابلة بثت يوم الثلاثاء إن دمشق تعتقد ”أن تركيا قادرة على تنفيذ ما عليها من التزامات“ في إدلب.

وتدعم تركيا منذ فترة طويلة جماعات المعارضة المناوئة للأسد لكنها انضمت إلى روسيا في الشهور القليلة الماضية في السعي إلى التوصل لحل دبلوماسي للصراع.

وقالت المعارضة المتحالفة مع تركيا إنها عقدت محادثات مع ضباط من المخابرات والجيش التركيين في الساعات الثماني والأربعين الماضية وأنها أوضحت اعتراضها على الدوريات الروسية.

وأبلغ الشيخ عمر حذيفة، زعيم الجبهة الوطنية للتحرير التي تساندها تركيا، رويترز بأن أنقرة قدمت تطمينات للمعارضة بأنه لن يتم تسيير دوريات من هذا القبيل.

وقال حذيفة ”لا يمكن دخول القوات الروسية لمناطق الثوار لأنه إضعاف لموقفها بل هو استفزاز وابتزاز وهو خط احمر لا يمكن تجاوزه. كان الطلب من الإخوة الأتراك أنه لا يمكن الموافقة عليه .. والموقف الأخير أنه لن تدخل القوات الروسية“.

ولم يصدر بعد تعليق من روسيا على القضية. ولم يتسن الحصول على تعليق من المسؤولين الأتراك.

وذكرت شخصية معارضة أخرى أن أنقرة تسعى لإقناع موسكو بأن القيام بدوريات في منطقة كهذه سيكون محفوفا بالمخاطر وأن من الأفضل أن يؤول إلى تركيا وحدها أمر تنفيذ الاتفاق على الأرض.

ولدى تركيا بالفعل مواقع عسكرية في محافظة إدلب أقيمت بموجب اتفاق مع روسيا وإيران، وهي حليف كبير آخر للأسد، لمراقبة منطقة ”عدم التصعيد“. وتعزز أنقرة هذه المواقع وقالت إنها ستنشر مزيدا من القوات في المنطقة.

وقال قائد عسكري بالمعارضة حضر الاجتماع مع الأتراك بشأن المنطقة ”الاقتراح هو أن يحل الجيش التركي بأسلحة ثقيلة محل فصائل المعارضة“.

وقال بوتين إنه يتعين إزالة جميع مواقع الأسلحة الثقيلة وقذائف المورتر والدبابات ومنظومات الصواريخ بحلول العاشر من أكتوبر تشرين الأول.

وقال النقيب ناجي أبو حذيفة المتحدث باسم الجبهة الوطنية للتحرير ”نحن سنبقى موجودين في الرباط والمقرات. نحن لا نثق بالروس نهائيا ونتوقع ألا يلتزموا بالاتفاق في أي لحظة من اللحظات“.

وذكر وزير الخارجية السوري خلال المقابلة مع قناة الميادين التلفزيونية إنه يتعين على المسلحين في إدلب تسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة بحلول موعد أقصاه ديسمبر كانون الأول.

إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below