October 11, 2018 / 3:50 PM / 6 days ago

تفاقم معاناة آلاف النازحين السوريين في مخيم الركبان بسبب منع وصول الغذاء

عمان (رويترز) - قال عمال إغاثة ونازحون يوم الخميس إن السبل تقطعت بآلاف السوريين على الحدود الأردنية مع سوريا ويوشك ما لديهم من غذاء على النفاد بعد أن قطع الجيش السوري الطرق المؤدية إلى المخيم الذي يقيمون فيه وأوقف الأردن تسليم المساعدات.

لاجئون سوريون ينتظرون مركبة عسكرية أردنية لاستقلالها بعد عبورهم الى الاراضي الاردنية في منطقة الركبان الحدودية يوم الأربعاء. تصوير: محمد حامد - رويترز.

وشدد الجيش السوري حصاره للمخيم في الركبان قرب الحدود الأردنية الشمالية الشرقية مع سوريا والعراق مما منع المهربين والتجار من توصيل الغذاء لنحو 50 ألفا يقيمون فيه أغلبهم من النساء والأطفال.

وقال أبو عبدالله مسؤول المكتب المدني الذي يدير مخيم الركبان لرويترز ”منذ أكثر من أسبوع قام النظام بقطع جميع طرق الإمداد باتجاه مخيم الركبان، الآن لا يوجد إلا بعض الكميات القليلة يأتي بها المهربين من الغذاء“.

وأضاف في اتصال هاتفي ”المخيم بالون بأي لحظة ينفجر بسبب الجوع والمرض وقلة الغذاء وقلة المساعدات وإذا استمر الوضع على هذا الحال سيكون هناك مجاعة حقيقية“.

وفر عشرات الآلاف على مدى السنوات الثلاث الماضية إلى المخيم من مناطق في سوريا يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية استهدفتها ضربات جوية شنتها روسيا والتحالف بقيادة الولايات المتحدة.

ويقع مخيم الركبان قرب قاعدة للقوات الأمريكية في جنوب شرق سوريا في التنف على الحدود العراقية السورية. ويقع المخيم داخل ما يطلق عليها منطقة ”عدم اشتباك“ حددتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) بهدف حماية قاعدة التنف من هجمات القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد.

وتقول دمشق إن القوات الأمريكية تحتل أراضي سورية وتقدم ملاذا آمنا في المنطقة لمعارضين تعتبرهم إرهابيين.

ومنع الأردن منذ بداية العام تسليم أي شحنات مساعدات عبر حدوده ويقول إنه لن يكون مسؤولا عن توصيل المساعدات الآن بعد أن استعادت الحكومة السورية السيطرة على الأراضي المحيطة بالمخيم.

* حياة الأطفال مهددة

قال عمال إغاثة ومصادر دبلوماسية إن منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة تضغط على الأردن للسماح بدخول شحنات عاجلة لمنع حدوث المزيد من الوفيات.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) يوم الخميس من أنه بدون ”إجراء حاسم“ تتخذه الأطراف الصراع للسماح بدخول المساعدات وتسهيل ذلك فإن حياة آلاف الأطفال في المخيم ستكون مهددة.

وقال جيرت كابيليري المدير الإقليمي ليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بيان ”الوضع بالنسبة لمن يقدر عددهم بنحو 45 ألف شخص- منهم العديد من الأطفال- سيزداد سوءا في شهور الشتاء الباردة التي تقترب سريعا، خاصة عندما تنخفض درجات الحرارة عن درجة التجمد في الظروف الصحراوية الصعبة“.

وقال كابيليري إن رضيعين آخرين توفيا بالفعل في آخر 48 ساعة. ويقول عمال إغاثة داخل المخيم إن امرأة توفيت كذلك هذا الأسبوع.

ويريد الأردن من الأمم المتحدة وروسيا ممارسة ضغوط على دمشق لمنح التصريح الكتابي المطلوب للسماح بوصول الإمدادات إلى مخيم الركبان من الأراضي التي تسيطر عليها الحكومة السورية.

وقال أيمن الصفدي وزير الخارجية الأردني في الفترة الأخيرة إن بلاده، التي تتحمل بالفعل عبء مئات الألوف من اللاجئين الفارين من سوريا، لا يمكن تحميلها مسؤولية توصيل المساعدات للمخيم.

وتعتقد مصادر دبلوماسية غربية أن حصار المخيم يأتي في إطار جهود للحكومة السورية تدعمها روسيا للضغط على واشنطن للخروج من التنف.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below