April 15, 2019 / 6:16 PM / 2 months ago

دمار ملايين الكتب المدرسية خلال القتال في العاصمة الليبية

طرابلس (رويترز) - قال مسؤولون والأمم المتحدة يوم الاثنين إن أكثر من ثلاثة ملايين كتاب تعرضت للتلف التام عندما أصابت صواريخ أبنية وزارة التعليم خلال قتال بين قوات تابعة لحكومتين متنافستين من أجل السيطرة على العاصمة الليبية طرابلس.

وقبل نحو أسبوعين بدأت قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) المتحالف مع حكومة موازية تقدما صوب طرابلس التي تسيطر عليها الحكومة المعترف بها دوليا مما عمق الفوضى التي تشهدها ليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.

ولم تشهد جبهة القتال أي تغير يذكر على مدى أيام حيث عملت جماعات مسلحة تساند الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في العاصمة في غرب ليبيا على صد الهجوم.

لكن الضربات الجوية وعمليات القصف أصابت البنية التحتية المدنية والمنازل لا سيما في جنوب العاصمة حيث تحاول قوات شرق ليبا اختراق الدفاعات الحكومية.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن استهداف المنشآت المدنية يعد انتهاكا للقانون الإنساني الدولي.

وحذرت بعثة الأمم المتحدة إلى ليبيا في بيان من أن ”قصف المدارس والمستشفيات وسيارات الإسعاف والمناطق المدنية ممنوع منعا باتا“، مضيفة أنها توثق مثل هذه الحالات لعرضها على مجلس الأمن الدولي.

وقال مسؤولون في طرابلس إن مدرسة تعرضت يوم الأحد لضربة جوية أُلقي اللوم فيها على قوات شرق ليبيا.

وقال مسؤول في حكومة طرابلس لرويترز إن صاروخين أصابا أيضا مخازن وزارة التعليم في وقت متأخر يوم الأحد مما أدى إلى تدمير 3.1 مليون كتاب مدرسي.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في تغريدة إن الدمار أتى على خمسة ملايين كتاب وعلى نتائج امتحانات.

وفي واقعة أخرى قام مراسلون من رويترز يوم الاثنين بتصوير مبنى سكني في جنوب طرابلس أصابه صاروخ واحد على الأقل. وكانت بعض العائلات في الداخل خلال الضربة لكنها نجت دون التعرض لأذى باستثناء بعض الجروح الطفيفة.

وكانت أحذية أطفال وخبز وبقايا الصواريخ على أرضية المنزل المدمر. ولم يلحق الدمار بإحدى غرف الأطفال.

ويتبادل الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عن قصف المناطق السكنية.

وقالت وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة إن القتال تسبب في تشريد أكثر من 18 ألف شخص منهم 2500 في الساعات الأربع والعشرين الماضية فقط.

وذكرت منظمة الصحة العالمية أن قرابة 150 شخصا معظمهم من المقاتلين لاقوا حتفهم فيما أصيب أكثر من 600 شخص.

وأدى الهجوم المفاجئ لقوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر إلى تأجيل مؤتمر وطني كانت الأمم المتحدة تعد له قبل تقدم قوات شرق ليبيا بوقت طويل. وكان من المقرر أن يجمع المؤتمر بين الجانبين المتناحرين للاتفاق على خطة للانتخابات وإنهاء الاضطرابات.

ولم يتم تحديد موعد جديد بعد حيث لا تظهر في الأفق أي دلالة على إنهاء القتال.

ودأب حفتر على القول بأن مهمته تتمثل في إعادة النظام إلى البلاد.

إعداد حسن عمار للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below