May 14, 2019 / 9:22 AM / 4 days ago

تركيا وروسيا تبحثان خفض التوتر في إدلب السورية

اسطنبول (رويترز) - قالت وزارة الدفاع التركية يوم الثلاثاء إن وزير الدفاع خلوصي أكار ونظيره الروسي سيرجي شويجو بحثا سبل خفض التوتر في محافظة إدلب السورية، بعد أكبر تصعيد عسكري في شمال غرب سوريا خلال عام تقريبا.

وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو في قاعدة حميميم الروسية في سوريا في صورة أرشيفية حصلت عليها رويترز من وزارة الدفاع الروسية صورة تستخدم في الأغراض التحريرية فقط

وتدعم روسيا حكومة الرئيس السوري بشار الأسد بينما تدعم تركيا جزءا من المعارضة في الحرب الأهلية المستمرة منذ ثمانية أعوام، لكن البلدين سعيا في الآونة الأخيرة لاحتواء القتال في شمال غرب سوريا بعدما تسبب تصاعد العنف في آخر معقل كبير للمعارضة السورية في عرقلة تلك الجهود.

وتقول الأمم المتحدة إن الهجوم الذي شنه الجيش السوري والقوات المتحالفة معه بدعم من روسيا أدى إلى نزوح أكثر من 150 ألف شخص، في حين يقول موظفو إغاثة ومسؤولون في الدفاع المدني إنه أسفر عن مقتل أكثر من 120 مدنيا.

ووصف مولود جاويش أوغلو وزير الخارجية التركي الهجمات التي شنتها القوات السورية بأنها انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أُبرم في شهر سبتمبر أيلول وأدى إلى تجنب هجوم للقوات الحكومية. وقال على تويتر يوم الثلاثاء إن ما حدث يتعارض مع روح الجهود التركية للعمل مع روسيا وإيران على الحد من العمليات القتالية والضحايا في إدلب والمناطق المجاورة لها.

وقال مقاتلو المعارضة يوم الاثنين إنهم شنوا هجوما مضادا على القوات الحكومية في شمال غرب سوريا، حيث تقع إدلب، مما كثف المعارك في آخر معقل رئيسي يسيطر عيه مقاتلو المعارضة في البلاد.

وقال أبو مجاهد عضو الجبهة الوطنية للتحرير التي تدعمها تركيا ”قمنا بهذه العملية الخاطفة حتى نورجي الروس (نريهم) والنظام إنه ما رح نكون سهلين... ونخليهم يعيدوا حساباتهم“.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظيره الروسي فلاديمير بوتين يوم الاثنين إن الحكومة السورية تستهدف التعاون التركي الروسي في إدلب عن طريق انتهاك اتفاق النار المتفق عليه والذي نجح في تجنيب المنطقة هجوما من القوات الحكومية منذ سبتمبر أيلول.

وقال مسؤول كبير في المعارضة على اتصال مع المخابرات التركية لرويترز إن قدرة جماعات المعارضة على تحمل بعض من أعنف الضربات الجوية خلال أكثر من عام ساهمت في تقوية موقف تركيا خلال الأيام الأخيرة حيث ضغطت على موسكو لتخفيف الحملة.

وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه نظرا لحساسية المسألة ”تم إبلاغنا بأن أردوغان قال لبوتين إن الاتفاق سينهار إذا تصاعدت المسائل أكثر من ذلك“.

وزادت موسكو الضغط على أنقرة لبدء عملية ضد المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بعد فشل تركيا في حمل المعارضة على الموافقة على دوريات روسية وإخراج المتشددين الذين يستلهمون نهج القاعدة من منطقة منزوعة السلاح وهي جزء أساسي من الاتفاق التركي الروسي.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية لرويترز يوم الاثنين إن 18 منشأة صحية تعرضت للقصف منذ يوم 28 أبريل نيسان وأضاف أن مستشفيين تعرضا للقصف مرتين.

وينفي الجيش السوري أن ضرباته تستهدف المدنيين ويقول إن قواته لا تقصف سوى المسلحين المرتبطين بجماعات سنية متشددة مرتبطة بالقاعدة.

وأضاف وزير الخارجية التركي، الذي التقى في وقت سابق يوم الثلاثاء مع كبير مفاوضي المعارضة السورية، في تغريدته أن الأطراف على وشك التوصل لاتفاق بشأن تشكيل لجنة برعاية الأمم المتحدة لصياغة دستور جديد لسوريا.

ولم تنجح روسيا وإيران وتركيا في التوصل إلى اتفاق بشأن تشكيل اللجنة الدستورية في شهر ديسمبر كانون الأول لكن المفاوضات استمرت منذ ذلك الحين .

إعداد محمد فرج للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below