May 22, 2019 / 4:26 PM / 4 months ago

الرئاسة الفرنسية: حفتر أبلغ ماكرون بأنه لا وقف لإطلاق النار حاليا

باريس (رويترز) - قال مسؤول بالرئاسة الفرنسية إن قائد قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) خليفة حفتر استبعد خلال حديثه يوم الأربعاء مع الرئيس إيمانويل ماكرون وقف إطلاق النار وأعرب عن رغبته في تخليص العاصمة من ”ميليشيات تهيمن“ على الحكومة التي تساندها الأمم المتحدة.

القائد العسكري الليبي خليفة حفتر - صورة من أرشيف رويترز

وتفجر الصراع في ليبيا، التي تعصف بها الفوضى منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011، في مطلع أبريل نيسان عندما تقدم حفتر صوب العاصمة طرابلس. ويراوح الجيش الوطني الليبي مكانه في ضواحي طرابلس الجنوبية، حيث يمنع تقدمه مقاتلون موالون لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.

ويعبر ماكرون والمسؤولون الفرنسيون منذ أسابيع عن دعمهم لحكومة الوفاق الوطني ويدعون إلى وقف غير مشروط لإطلاق النار. لكن بعض الدول الأوروبية ومنها فرنسا تدعم أيضا حفتر كوسيلة لقتال الإسلاميين المتشددين في البلاد.

وقال المسؤول بالرئاسة ”ما نراه من انعدام للثقة بين الأطراف الليبية أقوى اليوم من أي وقت مضى“.

وأضاف ”عندما طُرحت قضية وقف إطلاق النار على الطاولة، كان رد فعل حفتر عليها هو التساؤل ‭‭‭‭‭‘‬‬‬‬‬نتفاوض مع من لوقف إطلاق النار اليوم؟‭‭‭‭‭‬‬“.

وأودت معركة طرابلس بحياة ما لا يقل عن 510 أشخاص وأجبرت 75 ألفا على النزوح عن ديارهم وزجت بآلاف المهاجرين في مراكز احتجاز وسوت بعض الضواحي الجنوبية بالأرض. ودفعت كذلك إلى إغلاق المدارس وتسببت في انقطاع في الكهرباء وقسمت العائلات بين طرفي الصراع.

وقال المسؤول ”هو يرى أن الميليشيات تهيمن على حكومة الوفاق الوطني (المدعومة من الأمم المتحدة ويقودها رئيس الوزراء فائز السراج) ولا يجدر به التفاوض مع ممثلين عن تلك الميليشيات“.

وأفاد المسؤول بأن ماكرون طلب من حفتر القيام بخطوة علنية صوب وقف إطلاق النار وبأن حفتر رد عليه بالقول إن ثمة حاجة لحوار سياسي شامل وإنه مستعد لذلك إذا كانت الظروف مواتية لوقف إطلاق النار.

بيد أن المسؤول قال إن حفتر لم يعط أي إشارة على الموعد الذي سيكون مستعدا بحلوله لأي محادثات محتملة.

وفي حديث لتلفزيون يورونيوز يوم الأربعاء، استبعد السراج أيضا على ما يبدو وقفا لإطلاق النار، محذرا من أن القتال لن يتوقف ما لم تعد قوات حفتر إلى الشرق.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة قال يوم الثلاثاء إن القتال الحالي قد يكون بداية لصراع دموي طويل في بلد قد يظل مقسما للأبد.

وقال المسؤول الفرنسي ”بوسعنا أن نرى بوضوح المأزق الحالي بين رغبة المجتمع الدولي في القول إنه يتعين وقف إطلاق النار واستئناف المباحثات السياسية وبين نظرة حفتر للأمور في ظل تفسيره لانعدام شرعية محاوريه (من الطرف الآخر)“.

وذكر المسؤول الفرنسي أن حفتر قال أيضا إنه لا هو ولا قواته يستفيدون من مبيعات النفط في شرق البلاد.

وكان ماكرون التقى بالسراج في وقت سابق هذا الشهر، لكن بعد يوم من اللقاء طلبت حكومة السراج من 40 شركة أجنبية، منها توتال الفرنسية للنفط، تجديد التراخيص وإلا أوقفت عملياتها.

إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below