April 15, 2020 / 6:51 PM / 2 months ago

في سوريا.. العرائس تُعّلم أطفال النازحين سبل الوقاية من كورونا

طفلان يضعان كمامتين خلال حدث للتوعية بمخاطر فيروس كورونا واجراءات السلام في معرة مصرين بسوريا يوم الثلاثاء. تصوير: خليل أشاوي - رويترز.

معرة مصرين (سوريا) (رويترز) - بينما يقفون في وسط أطواق ملوّنة، خاصة بتمارين الهولا هوب، على مسافات متباعدة بعناية تأكيدا للتباعد الاجتماعي، يرحب أطفال صغار في مخيم للنازحين بسوريا، التي تمزقها الحرب، بحماس بعرض دُمى أُقيم لتعليمهم ما يلزم عن فيروس كورونا المستجد.

فقد زار متطوعون مخيما للنازحين السوريين في قرية معرة مصرين بهدف تعليم الأطفال كيفية انتشار فيروس كورونا وكيفية منع العدوى به.

تضمنت الأنشطة، التي قدمها المتطوعون، عرضا لمسرح العرائس والرسم على الخيام مع التركيز على قواعد التباعد الاجتماعي والطريقة الصحيحة التي يغسل بها الأطفال أيديهم. وتلقى الأطفال قطع صابون ومعقمات ومناشف من الزوار.

وقال المتطوع سمير جوهري ”مثل ما شفتوا اليوم حاولنا ننشر الوعي للفئة الأكثر ضعفا، هي الأطفال، من خلال رسم جدارية على أحد الخيام الموجودة بالمخيم ومسرح عرائس لخّص الكارثة اللي موجودة بالعالم في ثلاث دقائق“.

وقالت الطفلة رغد (١١ عاما)، وهي نازحة مع عائلتها من قرية الخوين بريف المعرة ”حكوا لنا على الكورونا وأعطونا مُعقم ومحارم وصابون للكورونا... علمونا عن الكورونا كيف بييجي على البشر، وماتوا كتير بسبب الكورونا“.

وشمال غرب سوريا هو الجزء الأخير من البلاد الذي يخضع لسيطرة مسلحي المعارضة الذين يحاولون الإطاحة بالرئيس بشار الأسد. ويؤوي أكثر من ثلاثة ملايين نسمة، معظمهم من النازحين من مناطق أخرى داخل سوريا بسبب الحرب الأهلية التي اندلعت قبل تسع سنوات.

    وبدأ ألوف النازحين السوريين في الأيام الأخيرة مغادرة المخيمات القريبة من الحدود التركية، بعضهم مدفوعا بالخوف من تفش محتمل لفيروس كورونا المستجد، مفضلين العودة إلى إدلب بعد أن سادها الهدوء منذ توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار الشهر الماضي.

وبينما لم تُرصد حتى الآن أي حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا المستجد في المنطقة التي يسيطر عليها مسلحو المعارضة فإن العاملين في المجال الطبي يخشون من أن حدوث تفش محتمل للمرض سوف يتسبب في خسائر بشرية فادحة بين السكان الضعفاء.

تغطية محمود حسنو وحمودة حسن ومي شمس الدين - إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below