June 10, 2008 / 3:50 PM / 10 years ago

مشكلات أولمرت وتضاؤل الوقت يخيمان على جولة رايس في الشرق الاوسط

واشنطن (رويترز) - تواجه وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس التي تزور الشرق الاوسط في مطلع الاسبوع القادم واقع أن الازمة السياسية في اسرائيل وتضاؤل الوقت المتبقي لادارة بوش قد يبددان الامال في التوصل لاتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين هذا العام.

الرئيس الأمريكي جورج بوش يتحدث إلى وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس في حديقة البيت الابيض يوم الاحد. رويترز

وقال محللون ان فضيحة الفساد التي تلاحق رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت قلصت بشدة فرص التوصل الى اتفاق للسلام قبل أن يترك الرئيس الامريكي جورج بوش البيت الابيض في يناير كانون الثاني القادم وقد تجبر رايس على التفكير في الحد من توقعاتها.

ولا توجد حتى الان علامات تذكر على أنها مستعدة لذلك عند مغادرة واشنطن يوم الاربعاء في جوله ستأخذها الى باريس لحضور مؤتمر لمانحي أفغانستان يوم الخميس ثم الى القدس ورام الله في سادس زيارة لها هذا العام.

وتعتزم رايس الاجتماع مع أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس واجراء محادثات ثلاثية مع المفاوضين الرئيسيين وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق أحمد قريع.

ومن المتوقع كذلك أن تعقد اجتماعا ثلاثيا مع رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ووزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك وهو لاعب رئيسي في تحديد المدى الذي ستذهب اليه اسرائيل في تخفيف معاناة الفلسطينيين في الضفة الغربية.

وقالت الادارة الامريكية انها ستستمر في الضغط من أجل التوصل الى اتفاق سلام هذا العام رغم الصعوبات التي يواجهها أولمرت وهو الهدف الذي أعلنه بوش في مؤتمر للسلام في أنابوليس بولاية ماريلاند استضافه في نوفمبر تشرين الثاني الماضي.

وقال مسؤول أمريكي كبير معلقا على المأزق الذي يواجهه أولمرت ”المشكلة ليست في رغبته وانما في قدرته.“

ومع هذا يسلم مسؤولون غربيون وفلسطينيون واسرائيليون بصورة غير معلنة بأن التحقيقات مع أولمرت في قضايا فساد قد تؤدي الى انتخابات جديدة تلقي بظلالها على احتمالات التوصل لاتفاق هذا العام ان لم تقض عليها.

وقال بعض المحللين انه يتعين على بوش في الوقت الحالي أن يركز ببساطة على أن يسلم لمن سيخلفه عملية سلام نشطة بدلا من الاستماتة لابرام اتفاق ما قد يتعذر التوصل اليه نظرا لعدم اليقين السياسي في اسرائيل.

وأقترحوا ان تعمل واشنطن على تحسين الاوضاع في الضفة الغربية بتعزيز قوات الامن الفلسطينية ومؤسسات الحكم وبالضغط على اسرائيل لازالة حواجز على الطرق يشكو فلسطينيون من أنها تشل اقتصادهم.

وقال ارون ديفيد ميلر وهو مفاوض أمريكي سابق في عملية السلام انه اذا غادر بوش البيت الابيض تاركا مفاوضات سلام نشطة واستقرارا على الارض فيمكنه الدفاع بأنه ترك الامور في وضع أفضل مما وجدها رغم اعتقاد منتقديه أنه تجاهل القضية في معظم فترة رئاسته.

وأضاف ”لتقل الادارة... ورثنا وضعا مروعا وعنفا وغياب ثقة وغياب المفاوضات والان نترك لمن سيخلفنا عملية سلام نشطة.“

وقال دانييل ليفي المحلل في مؤسسة أمريكا الجديدة ان الادارة ليست مستعدة على ما يبدو للاعتراف بالهزيمة لكنها تقول ان اسرائيل ببساطة ليست في وضع يمكنها من ابرام اتفاق سلام نظرا للسحابة التي تخيم على أولمرت.

ومضى يقول ”في الواقع لن يفيد السعي لفرض التوصل لاتفاق لان النظام السياسي الاسرائيلي لا يمكنه استيعاب تطور كهذا.“ وأضاف ”من الناحية السياسية أولمرت رجل ميت... سواء كان هذا لحسن الحظ أم لسوء الحظ أو جيد أم لا.“

وقال مسؤول كبير في ادارة بوش ”هذه فترة بها قدر من الغموض وعدم الملاءمة بالنسبة للولايات المتحدة“ مضيفا أن الولايات المتحدة لا ترغب في أن تفعل شيئا قد ينم عن تفضيل فصيل اسرائيلي على اخر.

وأضاف المسؤول أنه لا يعتقد أن الجهود التي تدعمها الولايات المتحدة قضية خاسرة رغم اعترافه بأن الغموض السياسي الاسرائيلي من المرجح أن يجعل الزعماء الاسرائيليين مترددين في اتخاذ خطوات جسورة وسيحبط المفاوضين الفلسطينيين.

وقال ”نجد انه التزام علينا ان يحاول الاسرائيليون والفلسطينيون التوصل الى اتفاق على حل يقوم على اساس الدولتين... نحن لا نبذل جهودا لا جدوى منها.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below