July 1, 2008 / 2:29 PM / 10 years ago

جبهة التوافق السنية تقترب من العودة للحكومة العراقية

بغداد (رويترز) - قال مسؤولون يوم الثلاثاء إن الكتلة الرئيسية للعرب السنة في العراق على وشك الانضمام مرة اخرى الى الحكومة التي يقودها الشيعة في خطوة من شأنها أن تمثل انفراجة سياسية طال انتظارها.

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال زيارة لإيران في الثامن من يونيو حزيران. تصوير: مرتضى نيكوبازل - رويترز.

وينظر على نطاق واسع الى اعادة جبهة التوافق الى صفوف الحكومة العراقية بعد انسحابها منها قبل نحو عام على انها خطوة هامة على طريق المصالحة بين الفصائل العراقية بعد سنوات من الصراع الطائفي. ولا يملك العرب السنة نفوذا يذكر في الحكومة الحالية التي يهيمن عليها الشيعة والاكراد.

ورد سالم الجبوري المتحدث باسم الجبهة بالايجاب على سؤال بشأن ما اذا كانت الجبهة تستعد للعودة الى الحكومة وقال ان الكثير من مطالبها نفذت فيما يتعلق باقتسام المسؤولية واصدار قانون العفو.

وأقر القانون في فبراير شباط الماضي وافرج بموجبه عن كثير من السجناء الذين ينتمون الى الاقلية العربية السنية.

ويشكل العرب السنة غالبية السجناء بعدما اعتقلت قوات الامن الالاف في عمليات أمنية في ذروة أعمال العنف من جانب مسلحين من العرب السنة.

وقال الجبوري ان الجبهة عرضت على رئيس الوزراء نوري المالكي أسماء لشغل مناصب وزارية.

وصرح علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية بأن المالكي سيعرض أسماء أعضاء الجبهة والوزارات المقترح ان يشغلوها على البرلمان للتصويت لكنه لم يحدد موعدا لذلك.

وقال انه تم التوصل الى اتفاق مع جبهة التوافق تشغل بموجبه ستة مناصب وزارية بخلاف منصب وزير التخطيط الذي سيبت في امره لاحقا.

وانسحبت جبهة التوافق من حكومة المالكي في اغسطس اب الماضي مطالبة بالافراج عن محتجزين من العرب السنة في سجون العراق وان يكون لها نفوذ أكبر في المسائل الامنية.

وفي مناسبات عديدة في الماضي بدت الجبهة مستعدة للانضمام مرة اخرى الى الحكومة لكن سرعان ما كانت تظهر عقبات.

لكن الجبوري قال ان عمليات أمنية نفذت مؤخرا بأمر من المالكي ضد ميليشيات شيعية في جنوب العراق وفي حي مدينة الصدر الذي تسكنه أغلبية شيعية في بغداد لاقت ترحيبا من جانب الجبهة وانها كانت أحد أسباب قرار الجبهة بالعودة الى الحكومة.

وطالما وجه السياسيون من العرب السنة انتقادات لامتناع المالكي في السابق عن مواجهة الميليشيات الشيعية بما فيها جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر. وكان أتباع الصدر في البرلمان قد ساعدوا المالكي على تولي السلطة.

وقال الجبوري ان الجبهة تريد شغل وزارات التخطيط والثقافة والشؤون الخارجية والتعليم العالي والمرأة ومنصب نائب رئيس الوزراء بالاضافة الى وزارة العدل أو وزارة المواصلات. وبعض تلك المناصب شاغر.

ويتزامن التقدم السياسي الواضح مع تراجع اعمال العنف مقتربة من ادنى مستوياتها في اربع سنوات في العراق.

وسمح ذلك للجيش الامريكي بمواصلة سحب القوات الاضافية التي نشرها الرئيس جورج بوش العام الماضي.

وصرح متحدث باسم الجيش الامريكي بأن الجيش بدأ سحب اخر الالوية القتالية الخمسة التي أرسلت الى العراق في عام 2007.

وقال المتحدث ”وحدات اللواء الخامس الاضافي بدأت بالفعل في اعادة الانتشار وعليه ستكون لدينا بنهاية يوليو تموز وحدات في اطار 15 لواء قتاليا في العراق.“

وكان لدى الجيش الامريكي 20 لواء مقاتلا في العراق في ذروة الوجود العسكري الامريكي هناك في عام 2007 حيث كان حجم القوات يتراوح بين 160 ألفا و170 ألفا. وسينخفض حجم القوات الى حوالي 140 ألفا بمجرد رحيل اخر لواء تم نشره في اطارة زيادة القوات.

وارتفع عدد القتلى في صفوف الجنود الامريكيين في العراق الى 29 في يونيو حزيران من 19 في مايو ايار وفقا لموقع مستقل على الانترنت يرصد احصائيات الخسائر الامريكية.

وشهد شهر مايو ايار أقل عدد من القتلى منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 . وفي يونيو حزيران العام الماضي قتل 101 جندي امريكي.

وأظهرت احصائيات الحكومة العراقية يوم الثلاثاء ان عدد المدنيين الذين قتلوا في العراق انخفض في يونيو حزيران رغم بعض التفجيرات الكبيرة.

وذكرت احصائيات وزارة الصحة ان 448 مدنيا قتلوا في يونيو حزيران مقابل 505 في مايو ايار. وانخفض عدد القتلى في مايو ايار من 968 مدنيا في ابريل نيسان وهو الشهر الذي تصاعدت فيه حدة القتال بين الميليشيات الشيعية وقوات الامن.

وقتل في الحرب المستمرة منذ خمس سنوات في العراق أكثر من 4000 جندي امريكي وعشرات الالوف من العراقيين.

ورغم تحسن الامن اكد كبار القادة الامريكيين ان المكاسب هشة ويمكن ان تتبدد.

وظهر ذلك في مارس اذار وابريل نيسان عندما أثارت هجمات الحكومة على الميليشيات الشيعية موجة من اعمال العنف في العاصمة بغداد ومدن اخرى.

وينسب المسؤولون الامريكيون الفضل في هذا التغير في الوضع الامني الى قرار بوش ارسال قوات اضافية الى العراق وتمرد زعماء عشائر سنية ضد تنظيم القاعدة وقرار وقف اطلاق النار من جانب الصدر.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below