May 3, 2008 / 1:00 PM / 11 years ago

عباس يرسل قوات أمن الى شمال الضفة الغربية

جنين (الضفة الغربية) (رويترز) -انتشر مئات من أفراد الامن التابعين للرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة جنين بشمال الضفة الغربية يوم السبت في حملة لارساء الامن والنظام تهدف الى توضيح أن الحكومة تمهد الطريق أمام اقامة دولة فلسطينية.

أفراد من قوات الأمن الفلسطينية في عرض عقب انتشارهم في جنين بالضفة الغربية يوم السبت. تصوير: محمد تركمان-رويترز

ووصلت سيارات جيب وحافلات قال قادة انها تقل ما يصل الى 600 من قوات الامن الى المدينة بالتنسيق مع اسرائيل. وسيشارك 150 اخرون من قوات الامن موجودين بالفعل في جنين في الحملة.

وترى واشنطن التي لم تظهر جهودها من أجل التوصل لاتفاق بشأن اقامة دولة فلسطينية العام الحالي مؤشرات تذكر على احراز نجاح أن حملة جنين فرصة لعباس لكي يثبت قدرته على كبح جماح النشطاء وهو شرط اسرائيل الاساسي لتنفيذ اتفاق للسلام.

ويتزامن نشر القوات وبعضها تلقى تدريبا في الاردن بموجب برنامج تموله الولايات المتحدة مع وصول وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الى المنطقة يوم السبت.

وفي تعليقات للصحفيين المرافقين لها حثت رايس اسرائيل على عدم تقويض جهود الامن الفلسطينية.

وقالت رايس ”يتعين ان تكون هناك جهود تتسم بالاصرار من اجل التأكد من انه لايتم تقويضها.“

وقال اللواء ذياب العلي قائد قوات الامن الوطني في الضفة الغربية للصحفيين في جنين ان القوات الامنية ستؤدي مهمتها بصرف النظر عما يفعله الاسرائيليون الى أن ينجح الفلسطينيون في اقامة دولتهم.

وكانت عملية أمنية مشابهة العام الماضي في نابلس شابتها غارات شنها الجيش الاسرائيلي وقيود على الحركة ورفض اسرائيل السماح للقوات باستخدام الدروع الوقائية.

وفي الوقت الذي يأمل فيه مسؤولون غربيون أن تكون اٍسرائيل أكثر تعاونا في جنين قال العلي انه لم يحصل على أي تأكيدات من اسرائيل.

وأكدت الحكومة الاسرائيلية أن ”المسؤولية الامنية المطلقة ستظل في أيدي اسرائيل“.

وذكر مسؤول أمني فلسطيني رفيع أن القوات ستستهدف المجرمين مثل لصوص السيارات كما أنها تلقت أوامر بمصادرة الاسلحة المملوكة بشكل غير مشروع الا أنه لم يذهب لحد القول بأن الحملة ستستهدف النشطاء.

ووزع رجال أمن منشورات على السكان المحليين يوم السبت يطلبون فيها التقدم ببلاغات عن مثيري الشغب ويقولون انهم الوحيدون المسموح لهم بحمل سلاح.

وأطلقت محادثات سلام برعاية الولايات المتحدة في نوفمبر تشرين الثاني بهدف التوصل لاتفاق قبل انتهاء فترة رئاسة بوش في يناير كانون الثاني من العام المقبل الا أن واشنطن تقول ان كلا من اسرائيل والفلسطينيين لا يفي بالتزاماته وفقا لخطة خارطة الطريق.

وبموجب خطة خارطة الطريق يجب أن توقف اسرائيل أنشطتها الاستيطانية وتزيل المواقع الاستيطانية اليهودية ويتحتم على الفلسطينيين كبح جماح النشطاء في الضفة الغربية التي يسيطر عليها عباس وفي قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حركة المقاومة الاسلامية (حماس).

وتريد واشنطن أن توضح أن هناك تقدما فيما يتعلق بالامن والتنمية الاقتصادية في الضفة الغربية المحتلة قبل أن يزور الرئيس الامريكي جورج بوش اسرائيل في وقت لاحق من الشهر الحالي. وستصاحب عملية جنين سلسلة مشروعات للتنمية الاقتصادية.

ووصلت رايس يوم السبت للاجتماع مع عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت. وقال مساعد بارز لعباس ان أولمرت وعباس سيجتمعان أيضا يوم الاثنين وان الفلسطينيين يتوقعون أن تقدم اٍسرائيل خرائط توضح حدود دولة فلسطينية في المستقبل.

ومن المتوقع أن تتخذ القوات مواقعها في جنين يوم الاحد. ومن المفترض أن تستمر الحملة ثلاثة شهور.

وعادت اسرائيل الى احتلال مدن الضفة الغربية - التي كانت سبع منها تحت سيطرة الفلسطينيين بعد اتفاقات اوسلو للسلام في عام 1993 - بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في عام 2000.

وذكر مصدر أمني فلسطيني في جنين أن قوات عباس سيصرح لها بدخول مخيم جنين المضطرب للاجئين ومناطق أخرى لم يكن يسمح للقوات الفلسطينية بدخولها من قبل.

وتحسنت الاوضاع الامنية في جنين خلال الشهور الستة الماضية بعد أن سلم نشطاء من حركة فتح التي يتزعمها عباس أسلحتهم ضمن برنامج عفو ينفذ بالتنسيق مع اسرائيل.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below