December 23, 2007 / 3:14 PM / 11 years ago

الجزائريون يتوقعون أن يرشح بوتفليقة نفسه لولاية ثالثة

الجزائر (رويترز) - وجه حلفاء الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة دعوات للرئيس كي يسعى لنيل فترة ولاية ثالثة في تحرك يقول مراقبو الشؤون السياسة الجزائرية إنه يشير الى أن بوتفليقه يخطط لتعديل الدستور كي يمد حكمه حتى عام 2014.

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يبتسم لدى وصوله إلى قسنطينة بشرق الجزائر يوم 5 ديسمبر كانون الأول الجاري - تصوير: زهرة بن سمرة - رويترز.

وبرز بوتفليقة (70 عاما) كأكثر زعيم مهيمن على البلاد منذ عهد الحاكم العسكري هواري بومدين في الستينيات إذ ساعد على ارساء الاستقرار في البلاد بعد صراع أهلي خلال التسعينيات وأنهى العزلة الدولية التي فرضت على البلاد لفترة طويلة.

لكن بوتفليقه الذي شارك في حرب الاستقلال وشغل منصب وزير الخارجية يواجه اتهامات من منتقديه بأنه استبدادي ولا يتقبل المعارضة كما أنه فشل في الحد من الدور الاقتصادي المهيمن الذي تلعبه البنوك والشركات المملوكة للدولة.

ودعت بيانات من جماعات مرتبطة بحزب جبهة التحرير الوطني هذا الشهر بوتفليقة الى تغيير القانون الاساسي للسماح له بالترشح لفترة ولاية جديدة بعد أن تنقضي فترة ولايته الثانية والاخيرة في أبريل نيسان 2009.

ويقول المؤيدون ان فوز بوتفليقة بفترة ولاية ثالثة سيعني استمرار التوجه نحو الاصلاح الاقتصادي الذي استغل خلاله بوتفليقة المكاسب غير المتوقعة من عائدات النفط لبناء منازل وطرق سريعة ومستشفيات ومدارس ومطارات وجامعات.

ويقول منتقدون ان الوقت حان لفكر جديد مشيرين الى أن القيود المفروضة على الحياة السياسية والفشل في اصلاح النظام الاقتصادي أدت الى تفاقم المشاكل الاجتماعية التي يقول محللون انها تساعد تنظيم القاعدة على تجنيد أفراد لشن هجمات انتحارية قد لا تكون منتظمة لكن اثارها مدمرة.

وقال رئيس الوزراء عبد العزيز بلخادم حليف بوتفليقة في الاونة الاخيرة عن الانتخابات ان حلفاء بوتفليقة يدعونه لفترة ولاية ثالثة مكررا دعوات الاتحاد العام للعمال الجزائريين والاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين والاتحاد الوطني للشبيبة الجزائرية.

وشكلت الجهات الثلاث لجنة مشتركة للترويج لمسعى بوتفليقة من أجل اعادة انتخابه.

ويقول بلخادم إن الدستور الجزائري لا يناسب مجتمعا خرج من صراع مسلح ضد متشددين اسلاميين استمر لاكثر من عقد وقتل خلاله زهاء 200 ألف شخص.

وبدأ التمرد عندما ألغى الجيش انتخابات عام 1992 التشريعية التي كان من المتوقع أن يفوز فيها حزب اسلامي متشدد خوفا من ثورة على النمط الايراني.

وأثار بوتفليقة التكهنات بشأن احتمال سعيه لنيل ولاية ثالثة عندما قال في عام 2006 انه يأمل في اجراء استفتاء بشأن تعديل الدستور لكنه لم يحدد طبيعة التغيير كما لم يفصح عن خططه للمستقبل.

وعندما سألته صحيفة الباييس الاسبانية في مارس اذار 2007 ان كان يريد فترة ولاية ثالثة أجاب بأن ذلك أمر يرجع للجزائريين.

ولايزال بوتفليقة شخصية شعبية ينسب لها الفضل في المساعدة على ترويض التمرد الاسلامي وتطبيع العلاقات بين الرئاسة والجيش الذي يلعب دورا مهما في البلاد في ظل حالة الطواريء المفروضة منذ 15 عاما.

لكن الديمقراطيين يقولون ان ميوله الاستبدادية تعرقل الطريق امام الانفتاح على التعددية.

ولايزال حزب الجبهة الاسلامية للانقاذ الذي كان المنبر الاساسي لطموحات الاسلاميين في عام 1992 محظورا. ويقول الجزائريون ان الكثير من الاحزاب العلمانية المسموح بها لا تتمتع بمصداقية وانها مجرد مؤسسات متحفظة لا تطرح أي أفكار جديدة للقضاء على سوء ادارة الاقتصاد والكسب غير المشروع.

وقال رئيس الوزراء السابق مولود حمروش وهو منافس محتمل في انتخابات 2009 خلال اجتماع عام ان تعديل الدستور هو مجرد وسيلة لتفادي فتح النقاش بشأن الديمقراطية.

لكن معلقين يقولون ان ترشح بوتفليقة أمر مرجح.

وقال محمود محمود بلحيمر رئيس تحرير صحيفة الخبر اليومية انه لا يرى فعليا من يستطيع أن يرفض ذلك داخل الائتلاف الحاكم. وأضاف أنه شبه واثق من أن بوتفليقة سيكون رئيس الجزائر المقبل مؤكدا على أن ذلك ليس في صالح الديمقراطية على الاطلاق.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below