December 23, 2007 / 6:10 PM / in 11 years

أمريكا تثني على مساعدة ايران في تلجيم ميليشيا الصدر بالعراق

بغداد (رويترز) - أثنى السفير الامريكي لدى العراق يوم الاحد على ايران لمساعدتها في كبح جماح عنف ميليشيا شيعية في العراق مستخدما بعضا من ألطف العبارات التي استخدمتها واشنطن تجاه طهران خصمها اللدود بخصوص العراق.

السفير الأمريكي لدى العراق ريان كروكر يتحدث في لندن يوم 18 سبتمبر أيلول 2007 - تصوير: ستيفن هيرد - رويترز.

وقال السفير ريان كروكر ان واشنطن تعتقد أن ايران ربما كانت وراء وقف لاطلاق النار أعلنه رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر وانها ساعدت في ضمان سريان وقف اطلاق النار في مناطق تتمتع فيها بالنفوذ.

لكنه أشار أيضا الى أن السلطات الامريكية ما زالت ترى أن دور ايران لا يمكن التنبؤ به وأن دوافعها مبهمة.

وقال كروكر لصحفيين في بغداد ”أتوخى الحذر البالغ في التنبؤ بما يفعله الايرانيون أو تحليله لاننا لم نتوصل الى ذلك.

”لكننا رأينا تراجعا في أعمال العنف من ميليشيات متطرفة.. ليس توقفا بل تراجعا. رأينا دعوة مقتدى الصدر للتجميد (للنشاط) ثم دعوته لاستمرار ذلك التجميد. أشار الايرانيون.. ليس لنا لكن لاخرين.. الى أنهم لعبوا دورا في كل هذا. اذا صح ذلك فهو أمر طيب.“

وقال السفير ردا على سؤال عمن قدم المعلومات الخاصة بأن ايران وراء تجميد أنشطة الصدر انها جاءت من السلطات العراقية.

واتهمت الولايات المتحدة ايران بتقديم التدريب والسلاح خاصة الصواريخ والقنابل المتطورة التي توضع على الطرق لميليشيا شيعية عراقية. وتستخدم تعبير ”مجموعات خاصة“ للاشارة الى وحدات ميليشيا تقول انها تستخدم مثل تلك الاسلحة الايرانية.

وقال كروكر ان مثل هذه الهجمات أصبحت أقل حدوثا لكنه ذكر أن قنبلة متطورة استخدمت في وقت سابق من الشهر الجاري لقتل قائد الشرطة بمحافظة بابل التي يغلب الشيعة على سكانها جنوبي بغداد والتي وقعت فيها مصادمات بين قوات الامن وميليشيا الصدر.

وقال السفير ”اذا كان الصدر قد بدأ السياسة واستخدم الايرانيون نفوذهم لجعلها تصمد في مناطق بها مجموعات خاصة ويتمتعون فيها بنفوذ أكبر من الذي يتمتع به فهذا تطور ايجابي.“

وشكلت الولايات المتحدة وايران في وقت سابق هذا العام لجنة لمناقشة الامن في العراق في تطور يعتبر انفراجا دبلوماسيا للبلدين اللذين لم تجر بينهما سوى اتصالات محدودة خلال 30 عاما.

وكانت اخر مرة اجتمعت فيها اللجنة في شهر أغسطس اب الماضي عندما اتهمت واشنطن ايران علنا بتأليب العنف ومساعدة ميليشيا شيعية على قتل جنود أمريكيين. لكن الصدر أعلن وقفا لاطلاق النار لمدة ستة أشهر لميليشيا جيش المهدي التابعة له في وقت لاحق من نفس الشهر وتقول القوات الامريكية ان هجمات الميليشيا الشيعية سرعان ما تراجعت.

وقال المتحدث باسم الصدر الاسبوع الماضي انه يفكر في تمديد وقف اطلاق النار بعد انتهائه في فبراير شباط.

وكان مقررا عقد الاجتماع التالي للجنة الامنية الايرانية الامريكية في 18 ديسمبر كانون الاول لكنه أرجيء بسبب زيارة لوزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس. وقال كروكر ان مسؤولين أمريكيين وايرانيين ما زالوا يتفاوضون على تاريخ جديد لكنه توقع أن يعقد الاجتماع في غضون الاسابيع القليلة المقبلة.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below