January 14, 2008 / 2:42 PM / 11 years ago

بدء محادثات بين اسرائيل والفلسطينيين بعد دفعة من بوش

القدس (رويترز) - افتتحت اسرائيل والفلسطينيون يوم الاثنين أكثر محادثات السلام جدية بينهما منذ سبع سنوات بعد أن حثهما الرئيس الامريكي جورج بوش على التوصل لاتفاق خلال عام.

رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق احمد قريع ووزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني (من اليمين لليسار) في القدس يوم 27 ديسمبر كانون الأول الماضي. (صورة لرويترز تستخدم للأغراض التحريرية فقط ولا يجوز استغلالها تجاريا.)

واستغرق الامر نحو سبعة أسابيع لبدء ما يسمى بمحادثات الوضع النهائي والتي أعلنت خلال مؤتمر للسلام عقد برعاية أمريكية في أنابوليس بولاية ماريلاند الامريكية مما يسلط الضوء على العقبات التي تواجه بوش في التوصل لاتفاق باقامة دولة فلسطينية خلال اخر عام له في الرئاسة.

وجرت محادثات يوم الإثنين بعد أول زيارة رئاسية يقوم بها بوش لاسرائيل والضفة الغربية المحتلة الاسبوع الماضي عندما حدد هدفا بالتوقيع على معاهدة سلام عام 2008 وشجع الجانبين على بدء المحادثات بجدية.

ولم يتضح كيف يمكن لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس ابرام اتفاق خلال هذه الفترة الزمنية أو تنفيذه اذ أن كلا منهما أصبح ضعيفا سياسيا.

ولا يتمتع عباس بسلطة كبيرة خارج الضفة الغربية بعد أن سيطرت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) على قطاع غزة في يونيو حزيران. ويمكن أن يواجه أولمرت الذي أضعفته حرب لبنان في عام 2006 دعوات جديدة للاستقالة في نهاية الشهر الجاري عندما تصدر لجنة تحقيق تقريرها النهائي بشأن الصراع.

وبدأت تسيبي ليفني وزيرة الخارجية الاسرائيلية التي ترأس وفد التفاوض الاسرائيلي وأحمد قريع رئيس المفاوضين الفلسطينيين ورئيس الوزراء الفلسطيني الاسبق المحادثات التي ستتناول قضايا مثل الحدود ومصير القدس واللاجئين الفلسطينيين.

وقال قريع بعد الاجتماع في فندق في القدس ان الجانبين بدآ يوم الإثنين محادثات عن كل القضايا الاساسية وهي القدس واللاجئون والحدود والمستوطنات مضيفا أنه جرى الحديث عن هذه القضايا بوجه عام. وتابع أن المحادثات كانت ايجابية ولكن الطريق ما زال صعبا.

وقالت ليفني قبل جلسة المحادثات ان المحادثات ”ستجرى في هدوء“ بعيدا عن ”أضواء الكاميرات“.

وأضافت أن الاهتمام الاعلامي أثناء محادثات السلام التي انتهت عام 2001 أدى الى اتخاذ المفاوضين مواقف ”أثارت توقعات وأدت الى خيبة أمل وأعمال عنف.“

وصرح مسؤولون اسرائيليون بأن ليفني وقريع يعتزمان الاجتماع بشكل دائم. وقال أرييه ميكيل المتحدث باسم وزارة الخارجية الاسرائيلية ان المحادثات ”ستكون مكثفة“.

وقال مسؤولون اسرائيليون ان أولمرت يسعى للتوصل لاتفاق يحدد ”اطارا“ لدولة فلسطينية تقام في المستقبل مع تأجيل التنفيذ الى أن يكون بامكان الفلسطينيين ضمان أمن اسرائيل.

ويريد عباس معاهدة سلام نهائية تمكنه من اعلان قيام دولة فلسطينية بنهاية عام 2008 .

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ان من الممكن التوصل لاطار اتفاق خلال شهر أو شهرين على أقصى تقدير مما يمهد الطريق أمام ابرام معاهدة شاملة بحلول عام 2009 .

ولكن المحادثات المهمة بشأن قضايا مثل القدس يمكن أن تعرض حكومة أولمرت الائتلافية للخطر. وهدد حزب اسرائيل بيتنا اليميني بالانسحاب من الحكومة ربما الاسبوع الحالي.

وفي قطاع غزة قال سامي أبو زهري المسؤول بحماس ان المحادثات جريمة ضد الشعب الفلسطيني.

وكان من المفترض أن تبدأ أول محادثات منذ عام 2001 بشأن الوضع النهائي بعد فترة قصيرة من مؤتمر أنابوليس الذي عقد في نوفمبر تشرين الثاني ولكن الفلسطينيين طالبوا اسرائيل أولا بأن تلتزم بوقف كل الانشطة الاستيطانية تماشيا مع خطة ”خارطة الطريق“ لاحلال السلام المتعثرة منذ فترة طويلة.

وتحت ضغوط أمريكية رد أولمرت بوقف أعمال بناء جديدة في مستوطنات الضفة الغربية ولكنه لم يلغ خططا لبناء مئات المنازل الجديدة في مستوطنة قرب القدس معروفة للاسرائيليين باسم هار حوما وللفلسطينيين باسم جبل أبو غنيم.

وقال أولمرت ان بوش أكد له أثناء زيارته انه يجب أن ينفذ الفلسطينيون التزاماتهم الامنية تماشيا مع خطة خارطة الطريق قبل تنفيذ أي اتفاق سلام.

شارك في التغطية نضال المغربي في غزة ووفاء عمرو في رام الله

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below