July 14, 2008 / 3:28 PM / 10 years ago

الادعاء بالمحكمة الجنائية الدولية يطلب أمرا باعتقال البشير

لاهاي (رويترز) - اتهم ممثل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية يوم الاثنين الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتدبير حملة إبادة جماعية في دارفور أودت بحياة 35 ألف شخص وتسببت في اضطهاد 2.5 مليون لاجيء.

لويس مورينو أوكامبو ممثل الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية أثناء مؤتمر صحفي يوم الاثنين في لاهاي بهولندا. صورة لرويترز

وطلب المدعي لويس مورينو أوكامبو من المحكمة إصدار أمر اعتقال بحق الرئيس البشير ابرز الشخصيات التي تطلبها المحكمة منذ انشائها عام 2002.

والبشير هو أول رئيس دولة حاكم يصدر بحقه مثل هذا الأمر منذ رئيس ليبيريا تشارلز تيلور والرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش.

ونفى البشير الاتهامات وقال ان المحكمة الجنائية الدولية ليست لها ولاية قضائية في السودان.

واضاف البشير في تعليقات نقلها التلفزيون الحكومي ان كل من زار دارفور والتقى بالمسؤولين وتعرف على عرقياتها وقبائلها سيعرف ان كل تلك الامور اكاذيب.

وسيسعى السودان لطلب دعم الحلفاء مثل الصين وروسيا لكي يعرقل مجلس الامن الدولي صدور أي مذكرة اعتقال. وكان مجلس الامن الدولي طلب من المحكمة التحقيق بشأن وقوع جرائم في دارفور عام 2005.

وامتنعت الصين عن التعليق على القضية التي قد تحرج أكبر مورد للسلاح للخرطوم والمستثمر الكبير في قطاع النفط السوداني وذلك قبل أسابيع من بدء دورة الألعاب الأولمبية في بكين.

وقال مورينو أوكامبو إنه بالاضافة الى الالاف الذين قتلتهم القوات المسلحة السودانية وميليشيا تدعمها الخرطوم تعرض 2.5 مليون آخرين لحملة ”اغتصاب وتجويع وترهيب“ في مخيمات اللاجئين التي استمرت فيها الابادة الجماعية ”تحت اعيننا“.

واضاف مورينو أوكامبو في مؤتمر صحفي ”البشير شخصيا هو الذي اتخذ قرار ارتكاب أعمال الابادة الجماعية.. إن البشير ينفذ هذا الابادة من دون غرف للغاز ومن دون رصاص ومن دون مدى. إنها ابادة جماعية عن طريق الاستنزاف.“

ويقول خبراء دوليون ان 200 الف شخص على الاقل لقوا حتفهم في دارفور وتشرد 2.5 مليون منذ اندلاع التمرد في عام 2003 . وتقول الخرطوم ان حوالي 10 آلاف فقط قتلوا.

وكان آلاف المتظاهرين قد اجتمعوا في الخرطوم يوم الاحد للاحتجاج ضد المحكمة الجنائية الدولية بينما شددت منظمات الإغاثة والسفارة الامريكية الاجراءات الامنية خوفا من تصاعد أعمال العنف من جانب البشير الغاضب والمتمردين في دارفور.

وتظاهر بضع عشرات من الناس خارج السفارة البريطانية ومقر الأمم المتحدة في الخرطوم عقب الأنباء الواردة من المحكمة الجنائية الدولية.

وقبل صدور الاتهام تعهدت الخرطوم وهي ليست عضوا في المحكمة بمواصلة خطوات السلام في دارفور وقالت إنها ستوفر الحماية لموظفي الأمم المتحدة في دارفور التي يوجد بها اكبر عملية اغاثة في العالم.

وبينما تسعى حكومة البشير الى الحصول على دعم من الخارج قال شريك في الائتلاف الحاكم انه يفضل اجراء محادثات مع المحكمة الجنائية الدولية وهو الامر الذي رفضه حزب المؤتمر الوطني المهيمن بزعامة البشير.

وقال ياسر عرمان المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان لرويترز ”يتعين علينا أن نفتح نافذة مشاورات وتبادل للاراء مع المحكمة الجنائية الدولية.“

وقال وزراء خارجية عرب إنهم سيعقدون اجتماعا طارئا يوم السبت لمناقشة اتهامات الإبادة الجماعية الموجهة للرئيس السوداني من الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية.

وحث رئيس الاتحاد الافريقي المحكمة الجنائية الدولية على تعليق اي تحركات لالقاء القبض على البشير من اجل المساعدة في جهود انهاء الصراع الذي تجاوز حدود اقليم دارفور في غرب البلاد ليمتد إلى الشرق والجنوب وإلى الدول المجاورة.

وقال وزير الشؤون الخارجية التنزاني برنارد ميمبي متحدثا لرويترز نيابة عن رئيس الاتحاد الافريقي رئيس تنزانيا جاكايا كيكويت ”اذا القيتم القبض على البشير فستخلقون فراغا في القيادة في السودان. وستكون النتيجة مساوية لما حدث في العراق. ستكون هناك زيادة في الفوضى.“

ورحبت جماعات معنية بحقوق الإنسان بهذه الخطوة من جانب الادعاء.

وقال ريتشارد ديكر من جماعة هيومان رايتس ووتش (منظمة مراقبة حقوق الانسان) ومقرها نيويورك ”إن اتهام الرئيس البشير في الجرائم المروعة في دارفور يظهر أنه لا أحد فوق القانون.“

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون انه يتوقع من السودان ضمان سلامة موظفي الأمم المتحدة هناك برغم الاتهامات بشان دارفور مضيفا في بيان ان ”الامم المتحدة ينبغي ان تحترم استقلال العملية القضائية.“

وقال مورينو أوكامبو إن تطبيق أمر الاعتقال يستغرق عادة شهرين أو ثلاثة ولكن قد يستغرق أكثر من ذلك لأن القضية معقدة للغاية. وأضاف أنه سيطلب من المحكمة تجميد الأموال الخاصة بالبشير.

واضاف المدعي ان البشير دبر خطة لتدمير جماعات الفور والمساليت والزغاوة العرقية في اقليم دارفور الذين شنوا تمردا عام 2003 ضد حكومة الخرطوم متهمين أياها بتهميش الاقليم الغربي الشاسع.

وتضمنت مذكرة الاتهام ثلاث تهم بارتكاب أعمال قتل جماعية وخمس جرائم ضد الإنسانية منها القتل والإبادة والترحيل القسري والتعذيب والاغتصاب وجريمتي حرب.

وقال الادعاء إن البشير أصدر أوامر بترقية الذين نفذوا ”أوامره بالقتل الجماعي“ مثل الوزير أحمد هارون الذي وجهت إليه المحكمة اتهامات بشأن دارفور العام الماضي.

وقال سليمان صندل من حركة العدل والمساواة المتمردة في دارفور

”القرار في صحيفة الاتهام هذه يمثل انتصارا للانسانية... هذا القرار سيضع البشير في مأزق وسيساعدنا على تجاوز هذا النظام. لا ينبغي ان يكون رجل مجرم رئيسا لدولة عضو في الامم المتحدة.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below