December 26, 2007 / 9:17 AM / 11 years ago

اولمرت وعباس يجتمعان الخميس في محاولة لانقاذ محادثات السلام

القدس (رويترز) - قال مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون إن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس سيجتمعان يوم الخميس في مسعى لانقاذ محادثات السلام التي تعثرت بسبب نزاع بشأن مستوطنات يهودية.

رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ( إلى اليمين) والرئيس الفلسطيني محمود عباس في آخر لقاء لهما بـأنابوليس بماريلاند في 27 نوفمبر تشرين الثاني 2007. تصوير : جيم يونج - رويترز.

وقال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات ”الاجتماع سيعقد غدا.“

وكان من المتوقع أن يجتمع الاثنان هذا الاسبوع وقال مسؤولون اسرائيليون طلبوا عدم الكشف عن هويتهم لرويترز أن الاجتماع سيعقد يوم الخميس لكن مارك ريجيف المتحدث باسم اولمرت رفض أن ينفي أو يؤكد موعد الاجتماع.

وصرح مسؤولون اسرائيليون وفلسطينيون بأنه قد تكون هناك حاجة لتدخل الولايات المتحدة لتخطي العقبة في المحادثات التي دشنت رسميا قبل شهر خلال مؤتمر السلام الذي عقد في انابوليس بولاية ماريلاند الامريكية.

ومن المقرر أن يزور الرئيس الامريكي جورج بوش منطقة الشرق الاوسط أوائل شهر يناير كانون الثاني القادم.

وانتهت جولتان من المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية بخلافات بسبب المستوطنات.

ولم يحقق مفاوضون فلسطينيون واسرائيليون تقدما يوم الاثنين في ثاني جولة من المحادثات منذ ان اتفق اولمرت وعباس في انابوليس على محاولة التوصل الى اتفاق لاقامة دولة فلسطينية بنهاية عام 2008 .

وافتتحت الجولة الاولى من محادثات السلام بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني بعد أنابوليس وسط خلاف في 12 من ديسمبر كانون الاول بعد أن طالب عباس اسرائيل بالتخلي عن خطط بناء نحو 300 منزل جديد في منطقة قرب القدس يطلق عليها الاسرائيليون هار حوما ويطلق عليها الفلسطينيون جبل أبو غنيم.

وأثارت خطط البناء الاسرائيلية الجديدة انتقادا نادرا من الولايات المتحدة ومن الاتحاد الاوروبي اللذين قالا ان ذلك قد يضعف الجهود الاسرائيلية الفلسطينية لاحلال السلام.

وعشية الجولة الثانية من مفاوضات يوم الاثنين كشفت وزارة التشييد الاسرائيلية النقاب عن اقتراح لبناء 500 منزل جديد العام المقبل في هار حوما و240 في مستوطنة معاليه أدوميم القريبة من القدس.

وينظر الفلسطينيون الى البناء في منطقة جبل أبو غنيم على أنه الحجر الاخير في جدار من المستوطنات التي تحيط بالقدس الشرقية العربية الامر الذي سيفصلها عن بيت لحم والضفة الغربية المحتلة. ويقول الفلسطينيون ان البناء خطوة استراتيجية من اسرائيل للقضاء على أي احتمال لان تصبح القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية في المستقبل.

وقال عريقات ”سنحث الحكومة الاسرائيلية على وقف كل الانشطة الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي (للمستوطنات).“

ويرفض الفلسطينيون التفاوض بشأن القضايا الاساسية مثل الحدود ومستقبل القدس ووضع اللاجئين الفلسطينيين الى ان تلتزم اسرائيل بوقف كل الانشطة الاستيطانية كما هو مطلوب وفقا لخطة ”خارطة الطريق“ للسلام التي تعثرت طويلا.

ويقول فريق التفاوض الاسرائيلي ان خارطة الطريق تدعو الفلسطينيين أيضا الى كبح جماح النشطاء في الضغة الغربية المحتلة وغزة التي تسيطر عليها حركة المقاومة الاسلامية (حماس) كشرط لاقامة دولة فلسطينية.

كما يفسر المسؤولون الاسرائيليون التزاماتهم بموجب خارطة الطريق بشكل مختلف عن الفلسطينيين ويقولون ان الخطة الامريكية تسمح لهم بالبناء في مناطق المستوطنات القائمة مادامت الدولة اليهودية لم تبن مستوطنات جديدة ولم تصادر أراض فلسطينية جديدة.

وألقت الخلافات المتكررة حول المستوطنات اليهودية والامن الفلسطيني بظلالها على امكانية ان يحقق عباس والمرت هدف اقامة دولة فلسطينية قبل انتهاء فترة رئاسة بوش اوائل عام 2009 .

وأبلغ أولمرت السناتور الامريكي ارلين سبيكتور في اجتماع مغلق عقد يوم الثلاثاء ان هدف اقامة دولة فلسطينية عام 2008 هو واقعي.

وقال سبيكتور للصحفيين في القدس ان اولمرت قال ”نعم. لقد قال ان التطبيق قد يستغرق أطول لكن يمكنهم التوصل الى اتفاق.“

ومن المتوقع ان تقوم اسرائيل ببعض اللفتات الطيبة تجاه عباس قبل ان يزور بوش المنطقة.

وصرح مسؤولون بأن أحد الخيارات المطروحة للبحث هو ازالة بعض المواقع اليهودية الصغيرة في الضفة الغربية التي بنيت دون تصريح من الحكومة الاسرائيلية.

كما تدرس اسرائيل تخفيف معايير الافراج عن سجناء فلسطينيين وهي خطوة قال مسؤول اسرائيلي يوم الاثنين انها قد تمهد الطريق الى اطلاق سراح الزعيم الفلسطيني مروان البرغوثي وهو خليفة محتمل لعباس في زعامة فتح.

وصرح ماتان فيلنائي نائب وزير الدفاع الاسرائيلي لراديو اسرائيل بأن البرغوثي وهو أحد زعماء الانتفاضة الفلسطينية من حركة فتح قد يكون مرشحا للافراج عنه.

ويأتي تخفيف القيود الاسرائيلية بشأن الافراج عن السجناء ”الملطخة أياديهم بالدماء“ في اشارة للهجمات على اسرائيليين في اطار الجهود الرامية لتحقيق صفقة لتبادل الاسرى مع حماس بشأن الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليط.

ولكن جهاز المخابرات الاسرائيلي الداخلي شين بيت والاحزاب السياسية اليمينية عارضوا هذا التغيير قائلين انه قد يفيد حماس التي سيطرت على قطاع غزة في يونيو حزيران بعد اقتتال داخلي مع فتح.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below