March 16, 2008 / 2:44 PM / 11 years ago

المالكي يشير لمؤتمر قريب للمصالحة والتوافق متخوفا من الاعلان

بغداد (رويترز) - أعلن رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي مساء السبت عن مؤتمر ”قريب“ للمصالحة سيتم عقده في بغداد ستحضره قوى سياسية ودينية وعشائرية وأخرى مستقلة من داخل العملية السياسية وخارجها مؤكدا ان المصالحة نجحت في العراق.

المالكي يلقي كلمة اثناء زيارة لاحدى المؤسسات في بغداد يوم العاشر من مارس اذار 2008. تصوير: محمود رؤوف محمود - رويترز

وأعلنت جبهة التوافق ان المؤتمر لن يكون تحت إشراف الحكومة وان إعلان الحكومة عن المؤتمر قد يرسل برسائل خاطئة الى الأطراف التي تنوي المشاركة فيه مفادها ان الحكومة هي التي ستشرف عليه وهو احتمال قد يؤدي ”الى تضييق أُفق المؤتمر“.

وقال المالكي في مقابلة أجرتها معه قناة العراقية الرسمية بثت مساء السبت ان بغداد ستشهد بعد أيام قليلة مؤتمرا جديدا للمصالحة الوطنية ”لكل القوى السياسية والعشائرية وعلماء الدين ومنظمات المجتمع المدني من الداخل والخارج وقوى أخرى سياسية من خارج العملية السياسية دعيت لهذا المؤتمر.“

وأضاف المالكي ان هذا المؤتمر الذي سيستمر ليومين ”سيكون مؤتمرا نوعيا مُكللا بالنجاحات التي تحققت للمصالحة.“

وتحدث المالكي في اللقاء عن رؤيته الشخصية لمفهوم المصالحة الوطنية قائلا انها كمشروع اجتماعي قد نجحت لكنها لم تلاق النجاح نفسه على المستوى السياسي متهما القوى والأحزاب السياسية بالمسؤولية في عدم إنجاح المشروع ”بسبب التفكير بعقلية طائفية أو حزبية أو عقلية التحكم والإسقاط.“

وقال المالكي ”البعض يفهم المصالحة الوطنية هي كم يأخذون من الوزارات وكم تكون له حصة في القرار الأمني.. أنا أفكر بدولة دستورية والآخر يفكر بدولة محاصصات وحسابات ونجاحات لحزبه ولجمهوره ولانتخاباته.“

وكانت كتل سياسية برلمانية انسحبت من الحكومة في وقت سابق من العام الماضي في مقدمتها جبهة التوافق البرلمانية السنية متهمة المالكي بالتفرد في اتخاذ القرار وخاصة في الملف الامني.

وبين المالكي ان المصالحة لا يمكن تطبيقها على حساب الدستور وانها تعني الالتزام بالدستور منتقدا المطالبين بالمشاركة في الملف الأمني وقال ان الدستور خَوَل رئيس الوزراء باعتباره القائد العام للقوات المسلحة الدستور الصلاحية ”هو المسؤول عن الملف الأمني.. ولا يمكن التنازل عن شيء دستوري الى قضية غير دستورية.“

وقال ”من أراد ان يكون شريكا في العملية السياسية عليه ان يحترم الدستور وبما يقوله الدستور.“

ومضى يقول ”نتصالح ونتعاون على كل شيء وسقفنا في ذلك الدستور.“

وقال المالكي ”أنا أقول للجميع ان المصالحة نجحت وعلى الذين مازالوا يفكرون بعقلية تختلف عن عقلية المصالحة التي نحن خططنا ونفذنا لها سيجد نفسه معزولا عن إرادة الشعب.“

وأضاف ان شرائح الشعب أنجحت المصالحة وان على القوى السياسية التي تريد ”الحفاظ على مصالحها ان يعودوا ويعملوا مع ما اقتنع وعمل به الشعب.“

من جهة أُخرى قال الناطق باسم جبهة التوافق السنية ان الحكومة ليست هي الجهة الداعية للمؤتمر أو الراعية له مبديا تخوفه من ان يؤدي هذا الاعلان من قبل الحكومة ”الى تضييق أُفق المؤتمر.“

وقال سليم الجبوري الناطق باسم جبهة التوافق لرويترز ان مثل هذا الاجراء ”سيدخل المؤتمر ضمن دائرة التجاذبات السياسية لانه سينظر اليه على انه مؤتمر للحكومة.“

واضاف ان الحكومة العراقية ”ليست الجهة الداعية لهذا المؤتمر بل هو مؤتمر للقوى السياسية والحكومة طرفا فيه حالها حال الأطراف الأُخرى.“

وقال الجبوري ان ”لجنة تحضيرية تكونت من أطراف قسم منها من خارج العملية السياسية هي التي ساهمت في الاعداد والتحضير لهذا المؤتمر بمساعدة من قبل وزارة الحوار.“

واضاف ان جبهة التوافق تسلمت دعوة لحضور المؤتمر ”وسنحضر المؤتمر وسندعم أي توجه صحيح فيه.“

وكشف الجبوري ان المؤتمر سيتم تناور أربعة محاور من أهمها ”الاصلاح المؤسساتي وأخرى تتعلق بالمسلحين والمليشيات والصحوات.“

وكانت بغداد قد شهدت العام الماضي العديد من المؤتمرات التي رعتها الحكومة ضمن إطار المصالحة الوطنية.

وأعلنت الحكومة العراقية غداة تشكيلها في ربيع العام 2006 عن تبنيها لمشروع المصالحة الوطنية قالت انها تهدف من ورائه الى تعزيز العملية السياسية وتوسيعها.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below