June 27, 2008 / 7:19 AM / 10 years ago

الاعلام الليبي والتنظيمات الجامعية تبدأ مناقشة نظم الحكم

طرابلس (رويترز) - تخلى الزعيم الليبي معمر القذافي عن صلاحية أخرى من سلطات الدولة وسمح للمرة الاولى بجدل عام حذر بشأن كيفية ادارة البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (اوبك) وهو يعيد بناء نفسه بعد تعرضه لاعوام من العقوبات الغربية.

صورة أرشيفية للقذافي. تصوير: شارل توسو - رويترز

وفي نظام يجرم المعارضة ويحظر الاحزاب السياسية لم يطرح سوى الاقتصاد فقط للنقاش العام خلال السنوات القليلة الماضية.

وعملية التغيير السياسي في البلد الذي يبلغ تعداد سكانه ستة ملايين نسمة غير مطروحة على الاطلاق على جدول الاعمال ولا أحد يشك في أن مفاتيح السلطة الخفية لاتزال في قبضة القذافي الذي قارب الوصول الى 40 عاما في السلطة.

ولكن في مكاتب انيقة بضاحية للطبقة الوسطى في طرابلس يكتب الصحفيون الذين يعملون في صحيفة جديدة أسسها ابن القذافي عن قضايا متصلة بالسياسة بشكل مباشر مثل التسامح وحرية التعبير والحكم الرشيد.

وترى عائشة الطوارجي وهي مدرسة بجامعة طرابلس جرأة جديدة في الكثير من الصحف وبينها صحيفة أويا التي أسسها سيف الاسلام ابن القذافي.

وتقول الطوارجي التي تكتب أيضا في صحيفة أويا ان الصحافة تكتب تقارير مكثفة عن قضايا اجتماعية تتراوح بين الفساد والمخدرات والجهل الثقافي ونقص وسائل الترفيه للشبان الى الاساءة التي يتعرض لها الاطفال والعنف في السجون.

وصدور صحيفة أويا هو حلقة في سلسلة من الاجراءات الاصلاحية اتخذت في العام الاخير أثارت اهتمام الليبيين الذين طالما اعتقدوا أن الاقتصاد هو المجال الوحيد المتاح للاصلاح.

وفي أبريل نيسان أفرجت ليبيا عن 90 متشددا اسلاميا لهم صلة بتنظيم القاعدة وعلى مدى العام المنصرم سمحت بعودة العديد من المعارضين الليبيين من المنفى في أوروبا والولايات المتحدة.

والى جانب ذلك نشأت جمعيات لمناقشة نظم الحكم في الجامعات حضر بعضها معارضون اسلاميون وعلمانيون سابقون كانوا يوصفون من قبل بأنهم ”كلاب ضالة“ أو ”هراطقة“.

وسمحت الدولة لنشطاء مدافعين عن حقوق الانسان بأن يأسسوا منظمات تحمل أسماء مثل مركز الديمقراطية وجمعية العدل الامر الذي كان مستحيلا نظرا للفكر الرسمي القائم على أن نظام الجماهيرية لا يقترف أخطاء.

والاعلام هو أكثر علامات التغيير وضوحا. فعلى مدى أعوام لم يسمح سوى لرجلين فقط بالحديث علنا عن التداعيات السياسية وراء انفتاح ليبيا على العالم الخارجي بعد أعوام من العقوبات الغربية هما القذافي وابنه سيف الاسلام.

لكن اخرين بات بمقدورهم الانضمام للنقاش وان كان بحذر. وقال رئيس تحرير صحيفة أويا محمود البوسيفي ان تجربة الصحيفة هي جزء من رؤية أوسع للاصلاح في ليبيا.

وقال البوسيفي من مكتبه المزود بأحدث أجهزة الكمبيوتر ان عمل الصحيفة مختلف عن وسائل الاعلام الحكومية التي تنحاز للدولة ولا تستطيع أن تحل أوجه قصور الدولة واخفاقاتها.

وأضاف البوسيفي وهو كاتب بارز ان أويا ولدت لتوسيع رقعة حرية الصحافة والرأي ومكافحة الفساد المنتشر في ليبيا.

وتصدر صحيفة أويا الى جانب صحيفة أخرى وقناة تلفزيونية ومحطة اذاعية عن شركة الغد التي يرعاها سيف الاسلام.

وتتناول الصحيفة عددا من القضايا مثل الفساد وسوء الادارة والعنف في السجون والتجاوزات التي يتعرض لها الصبية العمال وغيرها من المشاكل الاجتماعية.

وقال أمين الشريف وهو صحفي اخر بأويا ان عدد من مدراء الشركات والهيئات الحكومية فصلوا والبعض الاخر رهن التحقيق بسبب تقارير أويا.

وقال ان أيدي المسؤولين التي كانت تستخدم لقمع الحريات حيدت الان.

لكن ليس الكل سعيدا. وتقول أسماء بن سعيد وهي صحفية مخضرمة انضمت لاويا ان الصحيفة تعتبر بالكاد منبرا للاستقلال.

وتقول ان رموز الصحافة القديمة انضمت لاويا ولا يوجد فرق بينها وبين صحف ليبية أخرى باستثناء أن مرتبات الصحفيين أعلى في أويا بنسبة أكثر من 80 في المئة.

ويقول اسماعيل بوعايشي وهو صحفي مستقل ان انفتاح الصحافة متواضع للغاية ولا توجد ضمانات لاستمراره.

ويضيف ان الوضع ليس واضحا بعد والرؤية ليست واضحة بعد لا بالنسبة للاعلام ولا الاقتصاد أو السياسة.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below