March 17, 2008 / 8:28 AM / 11 years ago

تشيني نائب الرئيس الامريكي يزور العراق ومكين وصل الأحد

بغداد (رويترز) - قام ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي ومهندس الغزو الذي قادته أمريكا للعراق بزيارة لم يعلن عنها من قبل للعاصمة بغداد يوم الاثنين لتقييم التقدم الذي حققته القوات الإضافية الأمريكية في العراق قبل أيام معدودة من ذكرى مرور خمسة أعوام على حرب العراق.

ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي يلقي كلمة في واشنطن يوم 7 فبراير شباط. تصوير: لاري داوننج - رويترز.

ويزور تشيني العراق في الوقت الذي يجري فيه المرشح الجمهوري في انتخابات الرئاسة الأمريكية جون مكين الذي وصل الى بغداد يوم الاحد لتقييم مدى نجاح استراتيجية زيادة القوات الأمريكية التي أيدها بقوة محادثات مع مسؤولين بالقيادة العراقية ومسؤولين أمريكيين.

ومثل مكين يزور تشيني العراق في بداية جولة في الشرق الاوسط يزور خلالها أيضا السعودية واسرائيل والضفة الغربية وتركيا وسلطنة عمان في جولة تستمر تسعة أيام.

ويزور مكين العراق بوصفه عضوا في بعثة تقصي حقائق تتبع لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الامريكي. وسيزور مرشح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الامريكية التي تجري في نوفمبر تشرين الثاني وحليفاه في مجلس الشيوخ جو ليبرمان ولينزي جراهام في اطار هذه الجولة أيضا اسرائيل وبريطانيا وفرنسا.

وكان تشيني ومكين من أشد مؤيدي زيادة القوات الامريكية في العراق التي ساعدت على ابعاد شبح الحرب الاهلية بين الاغلبية الشيعية التي تهيمن على حكومة العراق الان والاقلية السنية التي كانت مهيمنه وقت الرئيس الراحل صدام حسين.

وكان في استقبال تشيني لدى وصوله الى بغداد الجنرال ديفيد بتريوس قائد القوات الامريكية في العراق.

وقال مسؤول كبير في الادارة الامريكية انه بعد محادثات تشيني وكل من بتريوس والسفير الامريكي في العراق رايان كروكر يجتمع نائب الرئيس الامريكي مع نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي والرئيس العراقي جلال الطالباني وزعماء عراقيين اخرين لمناقشة القضايا الامنية والسياسية.

وقال تشيني بعد اجتماعه مع المالكي ”المهم على وجه الخصوص التمكن من العودة هذا الاسبوع للاحتفال بالذكرى الخامسة لبدء الحملة التي حررت شعب العراق من طغيان صدام حسين“.

كما ناقش تشيني والمالكي علاقات بغداد وواشنطن المستقبلية بعد انتهاء التفويض الحالي الذي اعطته الامم المتحدة للولايات المتحدة في نهاية عام 2008 . وتشمل المفاوضات حول الاتفاق الجديد بقاء قوات امريكية في العراق.

وقال المالكي بعد اجتماعه مع تشيني من خلال مترجم ان هذه الزيارة مهمة لانها تأتي في وقت حدث فيه تقدم كبير في العراق.

ومازال العنف يشكل تهديدا يوميا رغم المكاسب الامنية. وقالت الشرطة العراقية ان قنابل مزروعة في الطريق وحافلة صغيرة ملغومة أوقعت أربعة قتلى من بينهم رجل شرطة وجرحت 13 آخرين في أربع هجمات في مناطق متفرقة من بغداد. وذكرت الشرطة ان لا تشيني ولا مكين كانا في المنطقة حينها.

ووصل تشيني الى العراق وسط تصاعد في اعمال العنف منذ يناير كانون الثاني بما في ذلك عدد التفجيرات الانتحارية التي يلقي الجيش الامريكي باللائمة فيها على تنظيم القاعدة.

لكن قادة عسكريين يقولون ان هذا لا يمثل اتجاها وان الهجمات في العراق انخفضت بشكل فعلي بنسبة 60 في المئة منذ منتصف العام الماضي.

وحذر تشيني وكان من المؤيدين بقوة لارسال 30 الف جندي امريكي اضافي الى العراق العام الماضي المنتقدين من ان اي انسحاب امريكي قبل اوانه سيؤدي الى فوضى ومزيد من إراقة الدماء.

وزار تشيني العراق آخر مرة في مايو ايار عام 2007 قبل شهر من استكمال القوة الاضافية وقوامها 30 ألفا.

وانخفضت أعمال العنف في العراق بعد استكمال نشر هذه القوة في إطار استراتيجية جديدة شملت نقل الجنود من القواعد الكبرى ووضعهم في مواقع قتالية أصغر.

وصرح مسؤول كبير في الادارة الامريكية قبل رحلة تشيني بأن زعماء الشرق الأوسط مهتمون بالمقارنة التي سيعقدها نائب الرئيس الأمريكي بين زيارته السابقة قبل نحو عام وتقييمه للوضع الحالي في العراق.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ”مازال هناك الكثير من العمل لكني اعتقد ان بوسعه ان يقول اننا نسير على المسار الصحيح.

”لا أعتقد انه سيخجل اذا قال ان هناك تقدما قد تحقق ويقول لكل من بوسعه بذل المزيد انه حان الوقت الان لبذل المزيد.“

وأرجع تراجع العنف في العراق أيضا الى وحدات مجالس الصحة التي شكلها زعماء سنة انقلبوا على تنظيم القاعدة ولوقف اطلاق النار الذي ألزم به الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قوات جيش المهدي التابعة له.

ويربط المسؤولون الامريكيون بين النجاح الذي تحققه القوات الاضافية وبين سحب القوات الامريكية من العراق وهي قضية هامة في انتخابات الرئاسة الامريكية. ومن المقرر ان ينخفض عدد القوات الامريكية بحلول يوليو تموز القادم الى 140 ألفا بدلا من 160 ألفا.

ومن المقرر ان يتلقى الرئيس الامريكي جورج بوش تقريرا من بتريوس وكروكر ليقرر ما اذا كانت الاستراتيجية الامريكية في العراق بحاجة الى أي تعديل.

وتعهد كل من السناتور باراك اوباما والسناتور هيلاري كلينتون اللذان يتنافسان للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة بالبدء في سحب القوات الأمريكية عام 2009 في حالة وصول أى منهما الى البيت الأبيض.

ومن القضايا التي سيناقشها نائب الرئيس الامريكي في العراق قانونا لتقسيم الثورة النفطية والذي تعتبره واشنطن من الأهداف المطلوبة للتوفيق بين الشيعة والسنة.

وحثت واشنطن حكومة المالكي الشيعية على استغلال المكاسب الامنية لتحقيق تقدم على الجبهة السياسية.

ومن ناحية أخرى يرى محللون أن زيارة مكين هي فرصة لاظهار درايته بالسياسية الخارجية والشؤون العسكرية في الوقت الذي تخوض فيه كلينتون وأوباما منافسة شرسة لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات.

ورغم أنه أقر بأن زعماء مثل رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قد يجدان في هذه الرحلة فرصة لتقييمه كرئيس محتمل فقد قال مكين انه لا يقوم بهذه الجولة بصفته مرشحا.

وهذه هي الزيارة الثامنة له للعراق منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في مارس اذار عام 2003.

وأيد مكين وهو طيار سابق في سلاح البحرية أسر في حرب فيتنام غزو العراق لكنه انتقد بشكل صريح الكيفية التي تدار بها الحرب قبل بدء نشر 30 ألف جندي اضافي العام الماضي في إطار الاستراتيجية الجديدة.

وقال مكين في إشارة الى زيادة القوات لجنود أمريكيين في الموصل في شمال العراق ”أنا سعيد بالقول بان الامريكيين هم أكثر تفهما لنجاح استراتيجية زيادة القوات.“

Slideshow (4 Images)

ومن غير المتوقع ان يلتقي تشيني ومكين خلال وجودهما في العراق.

وأجرى مكين منذ وصوله الى العراق يوم الاحد محادثات مع المالكي وزعماء اخرين. وبالاضافة الى الموصل التي يعتبرها القادة الامريكيون المعقل الاخير للقاعدة في الحضر تفقد مكين حديثة في محافظة الانبار الغربية والتي كانت يوما من أخطر المحافظات العراقية.

وأظهرت لقطات تلفزيونية مكين وقد احاط به جنود أمريكيون وهو يشتري مشروبا غازيا من سوق في حديثة.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below