February 17, 2008 / 6:31 PM / 11 years ago

أمريكا: ميليشيات تدعمها ايران تستخدم مخازن للاسلحة بالعراق

بغداد (رويترز) - قال الجيش الامريكي يوم الاحد ان لديه أدلة على أن ميليشيات شيعية تدعمها ايران في العراق تستخدم بشكل متزايد مخازن سرية للاسلحة لمهاجمة القوات الامريكية والعراقية.

ديفيد ساترفيلد منسق شؤون العراق بوزارة الخارجية الامريكية. تصوير: رويترز.

ويأتي الاتهام بعد أيام من إرجاء ايران محادثات مع الولايات المتحدة بشأن تحسين الأمن في العراق ”لأسباب فنية“ في تحرك دفع بعض المسؤولين الأمريكيين لانتقاد الجمهورية الاسلامية.

وقال المتحدث باسم الجيش الامريكي الاميرال جريجوري سميث للصحفيين ” خلال الاسبوع المنصرم فحسب كشفت القوات العراقية وقوات التحالف 212 مخبأ للأسلحة في جميع أنحاء العراق بينها اثنان داخل بغداد مما زاد شكوك بصلتها بجماعات خاصة مدعومة من ايران.“

ويستخدم الجيش الامريكي مصطلح ”جماعات خاصة“ للإشارة الى عناصر مارقة عن ميليشيا جيش المهدي الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. وتقول ان هؤلاء المقاتلين يحصلون على أسلحة وتمويل وتدريب من ايران.

وكان سميث يتحدث خلال مؤتمر صحفي أشاد فيه بالمكاسب الأمنية التي تحققت في الآونة الاخيرة في العراق. واضاف أن الهجمات تراجعت في بعض الايام الى أقل من 40 هجوما في اليوم وهو أدنى مستوى منذ 2004.

لكن مما أبرز هشاشة هذه المكاسب قالت الشرطة ان مفجرة انتحارية قتلت مالا يقل عن ثلاثة أشخاص في وسط بغداد. وذكر الجيش الامريكي ان الانتحارية هي التي قُتلت فقط.

وأضاف أن مسلحين قتلوا اثنين من جنوده في محافظة ديالى شمال شرقي بغداد.

وتتهم واشنطن ايران بمحاولة زعزعة استقرار العراق بتسليح الميليشيات الشيعية كما تخوض مواجهة مع طهران بشأن طموحاتها النووية. وتنفي ايران الاتهامات وتقول ان الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 هو السبب في العنف.

وقال سميث ان لا يوجد أدلة على تزايد شحنات الأسلحة من ايران الى العراق لكنه أضاف أن الجماعات التي تدعمها طهران تستخدم بشكل متزايد مخازن سرية للأسلحة من أجل شن هجمات.

وقال ”ما نشهده هو تزايد استخدام الجماعات الخاصة المدعومة من ايران للاسلحة“ مضيفا أن عدد مخابيء الاسلحة التي عُثر عليها في يناير كانون الثاني كان الأكبر خلال عام.

والمحادثات بين واشنطن وطهران بشأن أمن العراق هي واحدة من المنابر القليلة التي تتيح لمسؤولين من الخصمين اللدودين التواصل بشكل مباشر. وانقطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين منذ نحو ثلاثة عقود.

وقالت وزارة الخارجية الايرانية دون الخوض في تفاصيل ان أسبابا فنية وراء إرجاء المحادثات بين مسؤولين ايرانيين وأمريكيين في بغداد. وأرجأت ايران يوم الخميس ما كانت ستصبح رابع جولة من المحادثات.

وقال ديفيد ساترفيلد منسق شؤون العراق بوزارة الخارجية الامريكية يوم الجمعة ان ايران ”عازمة على مواصلة تأجيج العنف داخل العراق.“

وتراجع العنف بنسبة 60 في المئة في أنحاء العراق منذ اكتمل انتشار 30 ألف جندي أمريكي اضافي في يونيو حزيران.

ومن العوامل التي ساهمت في تحسن الامن قرار زعماء العشائر العربية السنية محاربة تنظيم القاعدة وتشكيل وحدات لطرد مقاتليه.

وانضم الى هذه الوحدات المعروفة باسم مجالس الصحوة والتي يدعمها الجيش الامريكي نحو 80 ألف رجل. وتقوم مهمتهم على الاشراف على نقاط التفتيش وتقديم معلومات عن مخابيء المسلحين.

لكن بدأ الشقاق يدب في العلاقات بين هذه الوحدات والقوات الامريكية والعراقية.

وقال أحد مجالس الصحوة انه سيوقف أنشطته بعد مقتل ثلاثة من أفراده في حادث قرب بلدة جرف الصخر جنوبي بغداد يوم الجمعة.

وألقى المجلس مسؤولية مقتل أفراده على جنود أمريكيين. وذكر الجيش الامريكي أن طائرات هليكوبتر ردت باطلاق صواريخ بعد أن تعرضت القوات الامنية لاطلاق نار من أسلحة صغيرة.

وقال سميث انه يجري التحقيق في أي حوداث.

وأضاف ”قوات التحالف تعمل مع مجالس الصحوة لتحقيق الامن وحتما لا تستهدف مجالس الصحوة.“

وفي مدينة البصرة الجنوبية ظل صحفي من شبكة (سي.بي.اس) نيوز محتجزا لدى خاطفين أسروه قبل اسبوع. وقال مفاوضون ان المساعي للافراج عن الصحفي البريطاني الذي لم يتم ذكر اسمه أرجأت بسبب محادثات بشأن كيفية الافراج عنه.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below