November 28, 2008 / 5:47 PM / 10 years ago

قوات هندية تقتحم مركزا يهوديا ومقتل خمسة من الرهائن

مومباي (رويترز) - اقتحمت قوات كوماندوس هندية مركزا يهوديا في مومباي مساء يوم الجمعة وقتلت اثنين من المسلحين الاسلاميين لكنها لم تتمكن من انقاذ خمسة رهائن بعد يومين من اراقة الدماء التي اثارت توترات جديدة مع خصمها القديم باكستان.

قوات خاصة هندية تنقل جوا إلى سطح أحد المباني التي يتحصن بها المسلحون يف مومباي يوم الجمعة. رويترز

وبينما يتشاحن الجاران مازال هناك مسلح واحد يتحصن في فندق تاج محل الفاخر في مومباي ويسمع من حين لاخر اصوات انفجارات واعيرة نارية حيث يحاول الهرب من قوات الكوماندوس الهندية عبر متاهة من دهاليز وغرف الفندق.

وفي موقع ثالث هو فندق ترايدنت أوبروي قتلت قوات الكوماندوس اثنين من المتشددين وحررت 143 من النزلاء في وقت سابق من يوم الجمعة.

وقال قائد شرطة مومباي حسن غفور لرويترز ”/فندق/ أوبروي/ترايدنت خالي تماما وما زال هناك ارهابي واحد في (فندق) تاج يسبب لنا مشكلات وربما يحتجز رهائن ولهذا السبب فنحن نلتزم الحرص البالغ.“

وتعهد المسؤولون بتحقيق نهاية سريعة للمواجهة المستمرة منذ ما يقرب من يومين والتي اسفرت عن مقتل 124 شخصا واصابة 284 شخصا. وقال غفور ان ”اجمالي عدد (الضحايا) قد يرتفع قليلا ولكن ليس بشكل كبير.“

وقبل الغسق مباشرة فجر افراد من قوات الكوماندوس جدارا خارجيا للمركز اليهودي اثناء تنفيذ هجومهم النهائي.

وقال جيه. كيه قائد حرس الامن الوطني الهندي ان قوات الكوماندوس ”حيدت اثنين من الارهابيين“ هناك . وقال غفور انه تم العثور على جثث خمسة رهائن.

وتنفس البعض الصعداء في وقت سابق يوم الجمعة مع خروج نزلاء اجانب وهنود يرتدون ملابس أنيقة ويسحب بعضهم حقائب سفر من فندق ترايدنت أوبروي واصطحابهم الى حافلات وسيارات كانت تنتظرهم. وخرج أحد الاجانب العاملين بالفندق حاملا رضيعا بين ذراعيه وبكى اخرون عندما اطلعتهم الشرطة على صور اقاربهم الذين لاقوا حتفهم لتحديد هويتهم.

وقالت الشرطة انه تم العثور على 24 جثة داخل الفندق يوم الجمعة.

ومع تصاعد حدة الغضب انحت الهند باللائمة على ”عناصر“ من باكستان في الهجوم المنسق الذي تعرضت له عاصمتها المالية والذي يبدو ان الهدف منه كان افزاع الشركات الاجنبية والسائحين.

وقالت باكستان ان الدولتين تواجهان عدوا مشتركا. ووافقت باكستان التي حثت نيودلهي على عدم اقحام السياسة في هجمات مومباي على ارسال مدير مخابراتها لتبادل المعلومات بشأن الهجمات الانتحارية.

وتوقعت قوات الامن يوم الخميس بتحقيق نهاية سريعة لحصار فندق تاج محل الذي تم تشييده قبل 105 أعوام. لكن قوات الكوماندوس الخاصة لم تتمكن حتى الآن من اخراج مسلح واحد يعتقد انه مصاب لكنه يتحصن في قاعة الرقص بالفندق.

وذكر اللفتنانت جنرال ان. تامبوراج للصحفيين ”انه يتحرك في طابقين. ثمة منطقة للرقص أطفأ فيها كل الاضواء على ما يبدو.“

وأضاف ”أثناء تنفيذ العملية صباح اليوم سمعنا صوت سيد وسيدة لذا فمن المحتمل أن هذا الارهابي يحتجز رهينتين أو أكثر.“

وقال قائد وحدة كوماندوس ان المتشددين يعرفون تفاصيل المبنى بصورة افضل منهم ووصفهم بانهم اشخاص ”لديهم تصميم كبير ويتسمون بالوحشية“.

وقال القائد الذي أخفى وجهه بمنديل أسود ونظارة شمسية انه رأى 50 جثة في فندق تاج محل بينها ما بين 12 و15 جثة في غرفة واحدة.

وقال ار.ار وزير داخلية مهاراشترا للصحفيين ان احد المتشددين الذين القي القبض عليهم باكستاني الجنسية.

وفي اتهامات متبادلة على الصعيد الدبلوماسي اثارت احتمال تجدد التوتر بين الدولتين حث وزير الخارجية الهندي براناب مخيرجي باكستان على تفكيك البنية الاساسية التي تدعم المتشددين.

كما حذر رئيس وزراء باكستان مانموهان سينغ الدول المجاورة للهند من ” ثمن“ اذا لم تتخذ اجراءات لمنع استخدام أراضيها في شن مثل هذه الهجمات.

وطلب يوم الجمعة من مدير جهاز المخابرات العسكرية الباكستانية زيارة الهند لتبادل المعلومات.

واجرى الرئيس الباكستاني اصف علي زرداري الذي يقول انه يريد اقامة علاقات افضل بكثير مع الهند اتصالا هاتفيا مع سينغ يوم الجمعة ووافق على الطلب الخاص بالزيارة.

لكن وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي طالب الهند بعدم اقحام السياسة في الهجمات.

وقال للصحفيين خلال زيارة لبلدة اجمر الهندية ”لا تقحموا السياسة في هذه القضية. هذه قضية جماعية. نحن نواجه عدوا مشتركا ويجب ان نتكاتف لهزيمة العدو.“

ومومباي التي يبلغ عدد سكانها 18 مليون نسمة هي مركز القوة الاقتصادية المتنامية في الهند ومقر مركز صناعة السينما في بوليوود.

واستأنفت أسواق الاسهم الرئيسية في الهند العمل يوم الجمعة بعد أن أغلقت أبوابها يوم الخميس بسبب الهجمات لكن المؤشر الرئيسي للاسهم أغلق على ارتفاع 0.73 في المئة.

جنود في الجيش الهندي يتخذون مواقعهم خارج فندق تاج محل في مومباي يوم الجمعة. تصوير: ديزموند بويلان - رويترز.

وكان ما يقدر بزهاء 25 رجلا مسلحين ببنادق هجومية وقنابل وصل بعضهم على الاقل عن طريق البحر قد انتشروا في أنحاء مومباي مساء الاربعاء لمهاجمة مواقع يرتادها السائحون ورجال الاعمال منها أرقى فندقين في المدينة.

وقالت حكومات الهند ودول اخرى ان 13 اجنبيا على الاقل بينهم ثلاثة ألمان وأمريكيان واسترالي وبريطاني وكندي وفرنسيان وايطالي وياباني وسنغافوري من بين القتلى.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below