June 29, 2009 / 8:39 PM / 9 years ago

هندوراس معزولة بعد الاطاحة بزيلايا واليساريون يسحبون السفراء

تيجوسيجالبا (رويترز) - واجهت قوات الامن مؤيدين غاضبين لرئيس هندوراس المخلوع مانويل زيلايا يوم الاثنين فيما التقى الزعماء اليساريون في امريكا اللاتينية لصياغة رد على انقلاب الجيش ودعت الولايات المتحدة الى العودة الى النظام الديمقراطي.

أنصار رئيس هندوراس مانويل زيلايا يرددون نشيدا وطنيا امام المقر الرئاسي في تيجوسيجالبا يوم الاثنين. تصوير: اوسوالدو ريفاس - رويترز

واصطف الجنود والشرطة في عتاد مكافحة الشغب في تشكيلات في ارض القصر الجمهوري في العاصمة تيجوسيجالبا لمواجهة نحو 1500 متظاهر.

وقام المحتجون الذين كان بعضهم ملثما ويمسك بهراوات بسب الجنود واحرقوا اطارات خارج بوابات القصر. وكانت طائرة هليكوبتر تحلق اعلى القصر.

وتحدى نحو 200 متظاهر حظر التجول ليلا ونظموا اعتصاما الى جانب القصر فيما قام رئيس فنزويلا هوجو تشافيز بقيادة المحادثات مع زيلايا والحلفاء الاخرين في نيكاراجوا المجاورة.

ويعد الانقلاب قي الدولة الفقيرة الذي اثاره الخلاف حول محاولة زيلايا مد فترة الرئاسة هو اكبر ازمة سياسية تصيب امريكا الوسطى خلال سنوات وتمثل اختبارا للرئيس الامريكي باراك اوباما وهو يحاول اصلاح صورة الولايات المتحدة السيئة في امريكا اللاتينية.

وقالت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ان الاطاحة بزيلايا ” تطورت الى انقلاب“ واضافت ان واشنطن تعمل مع الدول الاخرى في نصف الكرة الغربي من اجل اعادة النظام الديمقراطي ولكنها لم تقرر بعد خطواتها التالية.

وقالت ”تعمل الولايات المتحدة مع شركائها في منطمة الدول الامريكية لحشد اجماع قوي على ادانة احتجاز الرئيس زيلايا وابعاده من البلاد والمطالبة باعادة النظام الديمقراطي في هندوراس بشكل كامل.“

ودعم واشنطن لزيلايا باعتباره الرئيس الشرعي يضعها في نفس المعسكر مع مجموعة الحكومات اليسارية في امريكا اللاتينية التي يقودها تشافيز وهي في العادة على خلاف ايديولوجي مع الولايات المتحدة.

وهندوراس منتج كبير للبن ومن المتوقع ان تصدر نحو 3.2 مليون كيسا زنة كل منها 60 كيلوجراما في موسم حصاد 2008-2009 ولكن لا توجد مؤشرات فورية على ان الانتاج او الصادرات تأثرت حيث مازالت الطرق والمواني مفتوحة.

وجاء الانقلاب بعد اسبوع من التوتر عندما اغضب زيلايا وهو حليف لتشافيز الكونجرس والمحكمة العليا والجيش بالتحرك لاجراء تصويت شعبي لقياس الدعم لتعديل الدستور بحيث يسمح للرؤساء بالترشح للمنصب بعد فترة واحدة مدتها اربع سنوات.

وقبل ان يتمكن من اجراء الانتخابات يوم الاحد اعتقل جيش هندوراس زيلايا ونقله بالطائرة الى كوستاريكا في اول انقلاب ناجح في امريكا الوسطى منذ فترة الحرب الباردة التي شهدت الحكم الديكتاتوري والحروب في المنطقة. وقالت المحكمة العليا التي رفضت محاولة زيلايا في الاسبوع الماضي لابعاد قائد القوات المسلحة انها طلبت من الجيش ابعاد الرئيس.

وقالت دول امريكا اللاتينية اليسارية يوم الاثنين انها ستسحب سفراءها من هندوراس بعد الاطاحة بالرئيس اليساري.

وفي اجتماع في ماناجوا عاصمة نيكاراجوا دعا يساريون من منظمة تكامل الكاريبي وامريكا الجنوبية (ألبا) يقودهم تشافيز ايضا هندوراس الى اعادة زيلايا الى منصبه.

وفرض روبرتو ميتشيليتي الذي عينه الكونجرس خلال ساعات من الانقلاب رئيسا مؤقتا للبلاد حتى موعد الانتخابات في نوفمبر تشرين الثاني حظر التجول ليليتي الاحد والاثنين. وقال ميتشيليتي انه لايحق لزعيم اجنبي ان يهدد بلاده.

وشجب محتجون موالون لزيلايا الطبقة الغنية المحافظة التي ادارت هندوراس تقليديا والكثير من دول امريكا الوسطى بعد الاستقلال عن اسبانيا في القرن التاسع عشر.

وقال كهربائي عمره 22 عاما ذكر ان اسمه كيفن يشارك في احتجاج خارج القصر الجمهوري ”سنظل هنا الى ان ان يعود الرئيس زيلايا. ميشتيليتي هو رئيس الاغنياء والاقوياء الذين يمتلكون هذا البلد“.

والتقى زيلايا بتشافيز ورئيس الاكوادور رافاييل كوريا ورئيس نيكاراجوا دانييل اورتيجا في ماناجوا.

ومن المقرر ان ينضم ايفو موراليس رئيس بوليفيا وامين عام منظمة الدول الامريكية خوسيه ميخيل انسولزا الى المجموعة لاجراء محادثات يوم الاثنين.

وكان زيلايا (56 عاما) وهو قاطع اخشاب ومربي مواشي في الاصل مقربا من النخبة الحاكمة في هندوراس ولكنه القى بثقله مع تكتل تشافيز الاقليمي وتحرك ببلاده نحو اليسار. واثار تحالفه القريب مع الزعيم الفنزويلي وجهوده لرفع فترات الرئاسة الجيش والنخبة المحافظة.

وقال الرئيس المخلوع ان الديمقراطية على المحك.

وقال ”اذا كانت القوة ستستخدم لفرض الحكومات فان الديمقراطية كنظام للحكم سوف تختفي. وكل شيء يعتقد انه انجاز في القرن الحادي والعشرين معرض للخطر في هندوراس.“

وكانت هندوراس حليفا وثيقا للولايات المتحدة في الثمانينات عندما كانت واشنطن تساعد حكومات امريكا الوسطى على قتال متمردين ماركسيين ومازالت الولايات المتحدة تحتفظ بنحو 600 جندي في قاعدة في هندوراس تستخدم في العمليات الانسانية وعمليات الاغاثة من الكوارث.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below