August 16, 2009 / 10:51 PM / 9 years ago

أحمدي نجاد يعتزم تعيين وزيرات في حكومته

طهران (رويترز) - قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد يوم الاحد انه سيقترح تعيين ثلاث وزيرات على الاقل في حكومته في اعقاب الانتخابات المتنازع عليها في خطوة لا سابق لها في الدولة الاسلامية المحافظة.

الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد اثناء مراسم اداء اليمين في طهران يوم 5 اغسطس اب. تصوير: راهب هومافاندي - رويترز

وقال الرئيس المتشدد ايضا انه ينبغي محاسبة الغرب على تأجيج الاضطرابات في البلاد عقب انتخابات الرئاسة في 12 يونيو حزيران في الوقت الذي بدأت فيه محاكمة جماعية ثالثة لمتظاهرين اتهموا بمحاولة الاطاحة بالمؤسسة الدينية.

وأغرقت انتخابات الرئاسة الايرانية الجمهورية الاسلامية في أكبر أزمة داخلية منذ الثورة الاسلامية عام 1979 وكشفت عن انقسامات عميقة داخل المؤسسة الدينية في ايران فضلا عن توتر أكبر في العلاقات مع الحكومات الغربية.

وفي تطور اخر اعلنت فرنسا ان ايران افرجت بكفالة عن مدرسة مساعدة متهمة بالتجسس.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان كلوتيد ريس (24 عاما) بخير وستبقى في السفارة الفرنسية في طهران في انتظار صدور حكم في قضيتها.

ووجهت لريس تهمة مساعدة مؤامرة غربية ضد الحكومة بعد الانتخابات واحتجزت في السجن منذ اول يوليو تموز.

ولا يزال امام احمدي نجاد فرصة حتى يوم الاربعاء لتقديم الحكومة الجديدة الى البرلمان للحصول على موافقته لكنه ربما يلاقي صعوبة من جانب المحافظين المسيطرين على المجلس الى جانب خصومه المعتدلين الذين يعتبرون حكومته غير شرعية.

ولم يحدد من الذي سيتولى وزارة النفط في خامس اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم لكنه قال ان وزير الصناعات والتعدين علي اكبر مهرابيان حليفه الوثيق الذي كان يعتبر مرشحا محتملا لها سيبقى في منصبه.

ونقلت وكالة انباء شبه رسمية بشكل منفصل عن احد النواب البارزين قوله ان من المتوقع ان يعين احمدي نجاد كبير المفاوضين النوويين سعيد جليلي في منصب وزير الخارجية.

ومثل احمدي نجاد يتخذ جليلي موقفا متصلبا في النزاع الايراني مع الغرب بشأن البرنامج النووي الذي تشتبه الولايات المتحدة في انه يستهدف صنع قنابل نووية. ويقول المسؤولون الايرانيون انه للاغراض السلمية.

وربما كان اعلان احمدي نجاد المفاجئ في التلفزيون الحكومي بانه سيعين عددا من الوزيرات محاولة لدعم التأييد في صفوف النساء. وكانت حملات خصومه المعتدلين الانتخابية تتضمن ضرورة تعزيز وضع المرأة في ايران.

ويقول نشطاء يعملون في مجال حقوق المرأة ان النساء يواجهن تمييزا منظما في ايران في التشريعات المتعلقة بالطلاق وحضانة الاطفال والميراث واتهموا احمدي نجاد باهمال هذه الموضوعات.

وستكون هذه اول مرة تتولى فيها امرأة منصبا وزاريا في ايران منذ الثورة الاسلامية في عام 1979 مع انه كانت هناك امرأة تتولى القضايا البيئية ضمن عدد من نواب الرئيس السابق وهو منصب وزاري اقل مرتبة.

واعدمت الوزيرة فروخرو بارسا في حكومة الشاه بعد الثورة.

وقال احمدي نجاد ”مع الانتخابات الرئاسية العاشرة دخلنا مرحلة جديدة.. وتغيرت الظروف تماما وستشهد الحكومة تغييرات رئيسية.“

وسمى اثنتين من الوزيرات المقترحات هما النائبة المحافظة فاطمة اجورلو وزيرة للشؤون الاجتماعية والنائبة السابقة مرضية واحد داستجيردي الاستاذة الجامعية وطبيبة أمراض النساء وزيرة للصحة.

وقال احمدي نجاد ”ستضاف وزيرة اخرى على الاقل.“

ومن بين التغييرات التي يعتزم ادخالها قال ان حيدر مصلحي مستشار الرئيس للشؤون الدينية سيصبح وزيرا للمخابرات بعد عزل الوزير السابق.

وسيحتفظ وزير الاقتصاد شمس الدين حسيني بمنصبه.

وقال احمدي نجاد الذي تعرض لانتقادات البرلمان في الماضي لاجرائه تعديلات وزارية مفاجئة انه طلب مشورة موسعة من اجل تشكيل حكومته القادمة.

ونقلت وكالة انباء مهر عن نائب رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية حسين سبحانينيا قوله ان من المتوقع ان يعين احمدي نجاد جليلي وزيرا للخارجية محل منوشهر متكي.

ويقول مير حسين موسوي ومهدي كروبي مرشحا الانتخابات الرئاسية الايرانية المهزومان انه جرى التلاعب في الانتخابات لضمان فوز أحمدي نجاد بفترة رئاسة ثانية. وتنفي السلطات هذه المزاعم وتقول انها كانت ”أنزه“ انتخابات جرت في البلاد خلال الثلاثين عاما المنصرمة.

وتتهم ايران الولايات المتحدة وبريطانيا بصفة خاصة بالتحريض على الاحتجاجات التي اندلعت عقب الانتخابات في محاولة للاطاحة بالمؤسسة الدينية. وتنفي الدولتان الاتهام.

وقال احمدي نجاد في كلمة في وقت سابق يوم الاحد مخاطبا الغرب ”ينبغي محاسبتكم على اعمالكم .“

ولم يكن هناك أي ساسة معتدلين بارزين بين 28 شخصا قدموا للمحاكمة يوم الاحد ونشرت اسماءهم وسائل الاعلام التي عرضت صور بعضهم وهم جالسون في قاعة المحكمة مرتدين ملابس السجن.

وكانت ايران عقدت في وقت سابق من الشهر الجاري جلستي محاكمة لاكثر من مئة معتدل بينهم ساسة بارزون بتهم مختلفة بينها الاضرار بالامن القومي وهي تهمة عقوبتها الاعدام بموجب القانون الاسلامي الايراني.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below