September 11, 2009 / 7:17 PM / 9 years ago

أوباما يقول على أمريكا أن تجدد الحرب على القاعدة

واشنطن (رويترز) - سعى الرئيس الامريكي باراك أوباما في الذكرى الثامنة لهجمات 11 سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة الى حشد الامريكيين وراء الحرب في أفغانستان وذلك في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي الى تراجع التأييد الشعبي لهذه الحرب.

أوباما في كلمة بالبنتاجون بمناسبة الذكرى الثامنة لهجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول على الولايات المتحدة يوم الجمعة. تصوير: جيم يونج - رويترز

وقال أوباما يوم الجمعة في مراسم حضرها زهاء 500 شخص في مقر وزارة الدفاع الامريكية (البنتاجون) ”دعونا نجدد عزمنا في مواجهة أولئك الذين ارتكبوا هذا العمل البربري ولايزالون يتامرون علينا.“

وقال قبل أن يضع اكليلا من الزهور على نصب تذكاري للضحايا الذين قتلوا في البنتاجون يوم 11 سبتمبر 2001 ”لن نتعثر أبدا في مطاردتنا للقاعدة وحلفائها المتطرفين.“

وفي 11 سبتمبر 2001 اصطدمت طائرة الرحلة 77 التابعة للخطوط الجوية الامريكية (أمريكان ايرلاينز) التي أقلعت من مطار دالاس الدولي في واشنطن بجدران مقر وزارة الدفاع الامريكية وتسببت في مقتل 125 شخصا الى جانب ركاب الطائرة وعددهم 59 والطاقم وخمسة خاطفين.

وفي ذلك اليوم سيطر خاطفون تابعون للقاعدة على أربع طائرات ركاب واصطدموا باثنتين منها في برجي مركز التجارة العالمي وبالثالثة في مبنى البنتاجون. وسقطت الطائرة الرابعة وهي الرحلة 93 التابعة لشركة يونايتد ايرلاينز في حقل في بنسلفانيا بعد أن حاول ركابها وطاقمها استعادة السيطرة عليها من أيدي الخاطفين.

وقتل حوالي ثلاثة الاف شخص في هذه الهجمات.

وفي نيويورك قام أقارب الضحايا بقراءة أسماء قتلى مركز التجارة العالمي وألقوا كلمات تأبين خاصة في ذكرى أحبائهم الراحلين على أنغام موسيقى حزينة من عازفي الناي والكمان.

وجرت تلاوة الاسماء في حديقة صغيرة في الجهة المقابلة لمكان مركز التجارة العالمي الذي تحول يوم الجمعة الى موقع بناء عملاق حيث من المقرر تشييد أربع ناطحات سحاب ومتحف وطني وساحة تذكارية.

لكن مع احياء الامريكيين لذكرى الهجمات يتصاعد القلق تجاه الحرب في أفغانستان المستمرة منذ ثماني سنوات والتي بدأتها الولايات المتحدة ردا على هجمات 11 سبتمبر بهدف اجتثاث تنظيم القاعدة والاطاحة بحركة طالبان التي تدعمه.

وتكشف استطلاعات الرأي عن انخفاض التأييد الشعبي للحرب التي شنها الرئيس السابق جورج بوش كجزء من حربه العالمية على الارهاب والتي أصبحت العلامة المميزة لرئاسته.

ويحاول أوباما حشد تأييد الرأي العام الامريكي وراء الحرب في أفغانستان التي تسير على نحو سيء بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها من حلف شمال الاطلسي. وأمر أوباما بنشر 21 ألف جندي أمريكي اضافي في اطار استراتيجيته الجديدة في أفغانستان وباكستان والتي تستهدف القاعدة وحلفائها من حركة طالبان.

ووصف أوباما هذه الحرب في خطاب أمام قدامى المحاربين الشهر الماضي بأنها ” حرب ضرورية“ وقال ان هؤلاء الذين يقفون وراء هجمات 11 سبتمبر لايزالون يتامرون لقتل المزيد من الامريكيين.

ولم يعثر على أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والمخطط الرئيسي لهجمات 11 سبتمبر ويعتقد مسؤولون أمريكيون أنه يختبئ في المنطقة القبلية في باكستان على تخوم الحدود مع أفغانستان.

وقتل 44 جنديا أمريكيا في أفغانستان في يوليو تموز وأجريت الشهر الماضي انتخابات الرئاسة الافغانية في ظل مزاعم بحدوث تزوير واسع يقول محللون انه قد يؤدي الى مزيد من العنف.

ويشهد البيت الابيض جدلا داخليا بشأن الاستجابة لما يمكن أن يطلبه القائد الاعلى للقوات الامريكية في أفغانستان والذي من المتوقع أن يطلب دعم القوات الامريكية هناك بعدة الاف اضافية من الجنود وهي خطوة ربما تلقى معارضة من الديمقراطيين في الكونجرس.

وقال كارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الامريكي يوم الجمعة ان الولايات المتحدة يجب أن تركز على دعم مستويات القوات الامريكية في أفغانستان قبل أن تفكر في ارسال المزيد من الجنود.

وقالت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب يوم الخميس انها لا تعتقد في وجود ما يكفي من التأييد لزيادة القوات الامريكية في أفغانستان.

وتظهر استطلاعات الرأي أن الامريكيين أصبحوا أقل اهتماما بالارهاب وفي مسح أجراه مركز جالوب قال واحد بالمئة فقط انهم يعتبرون الارهاب أهم مشكلة تواجه الولايات المتحدة حاليا.

كما تشهد الولايات المتحدة جدلا داخليا بشأن أساليب التحقيق القاسية التي استخدمتها ادارة الرئيس بوش خلال التحقيق مع المشتبه في ارتكابهم أعمالا ارهابية بعد 11 سبتمبر.

وأظهر استطلاع أجراه مركز جالوب في الاونة الاخيرة أيضا أن الامريكيين منقسمين بشدة حول التحقيق الذي أمر به اريك هولدر المحامي العام في ادارة أوباما بشأن انتهاكات تحقيقات وكالة المخابرات المركزية الامريكية والتي استخدمت فيها أساليب من بينها محاكاة الغرق ورطم رأس السجين في الحائط.

ونفى مسؤولون في ادارة الرئيس بوش ومن بينهم ديك تشيني نائب الرئيس السابق وقوع أي تعذيب ودافعوا عن أساليب الاستجواب التي استخدمت ووصفوها بالقانونية. وتشيني من أبرز منتقدي تعامل أوباما مع مشكلة الارهاب.

وتبدت الحدة الباقية منذ هجمات 11 سبتمبر أيلول يوم الجمعة عندما أثار خفر السواحل الامريكي مخاوف أمنية بمناورة تدريبية في قلب العاصمة الامريكية. وجرى التدريب في نهر بوتوماك قرب البنتاجون وقبل فترة وجيزة من وجود أوباما هناك.

(شارك في التغطية اديث هونان في نيويورك وجيف ميسون في واشنطن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below