November 27, 2009 / 4:39 PM / 9 years ago

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تصدر قرارا يوبخ ايران

فيينا (رويترز) - صوت مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة بأغلبية كبيرة يوم الجمعة على قرار يوبخ ايران على بناء موقع لتخصيب اليورانيوم في السر لكن ايران رفضت القرار ووصفته بأنه ”تخويف“ من شأنه أن يسمم مفاوضاتها مع القوى العالمية.

علي أصغر سلطانية مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا يوم الجمعة. تصوير: هيروينج برامر - رويترز

وهذا اول قرار ضد ايران يتخذه مجلس محافظي الوكالة المكون من 35 دولة منذ نحو اربع سنوات كما يعد مؤشرا على تنامي القلق من فشل طهران في تبديد مخاوف من سعيها لصنع قنبلة نووية.

صدر القرار بموافقة 25 دولة ورفض ثلاث دول ولقي دعما نادرا من روسيا والصين اللتين سبق أن أعاقتا في الماضي محاولات دولية لعزل ايران وهي شريك تجاري كبير للدولتين.

لكن لم يتبين بعد اذا ما كان الغرب يستطيع الان اجتذاب موسكو وبكين للانضمام الى فرض عقوبات أشد قسوة ضد ايران وهو أمر أعاقته الدولتان في الماضي في مجلس الامن التابع للامم المتحدة.

ودعت الخارجية الروسية ايران الي التعامل ”بجدية كاملة مع الاشارة الواردة في القرار... وان تضمن التعاون الكامل مع الوكالة“. ويعد دعم موسكو وبكين حيويا لنجاح الضغوط الدولية على ايران كي تكبح نشاطها النووي وتفتحه بلا قيود أمام تفتيش وتحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وعكس التصويت السخط على ايران لانسحابها من اتفاق مبدئي ترعاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتضمن تزويدها بالوقود اللازم لمفاعل نووي يعمل لاغراض طبية اذا وافقت على التخلي عن جزء من اليورانيوم المخصب الذي تمتلكه والذي يمكن أن يتحول الى مادة لصنع قنبلة ذرية اذا مر بعمليات تخصيب اضافية.

وقال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون ان على الدول الكبرى أن تمضي الى فرض عقوبات أشد قسوة على ايران اذا تجاهلت القرار.

وحث القرار ايران على توثيق الجدول الزمني للعمل وتوضيح الغرض الاصلي من اقامة منشأة فوردو وتأكيد عدم وجود المزيد من المنشآت الذرية السرية أو أي خطط سرية لبناء أي منها. وقالت ايران ان هذه المطالب تتجاوز الالتزامات القانونية الايرانية.

وقالت الولايات المتحدة ان تصويت الوكالة الدولية للطاقة الذرية يشير الى الحاجة الماسة كي تتعامل ايران مع افتقار العالم للثقة في نواياها. وقال البيت الابيض ان الوقت ينفد أمام ايران لتفي بالتزاماتها بشأن برنامجها النووي وانها مسؤولة عن التبعات.

وحظى القرار بتأييد كل الدول الغربية. وصوتت كوبا وماليزيا وفنزويلا وهي دول بارزة في تكتل للدول النامية يضم ايران ضد القرار بينما امتنعت افغانستان والبرازيل ومصر وباكستان وجنوب أفريقيا وتركيا عن التصويت. وغابت اذربيجان عن التصويت.

وقال دبلوماسيون ان العدد الكبير للدول التي امتنعت عن التصويت يشير الى أن دولا نامية مهمة تشعر باستياء تجاه ايران بشأن تحديها النووي وخاصة تعطيلها لاتفاق الوقود.

لكنهم قالوا ان قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يؤدي بالمتشددين الايرانيين الى استغلاله كمبرر لمزيد من التقييد لعمليات التفتيش واعادة تجميد المحادثات وهو ما من شأنه أن يقضي على خطة وقود المفاعل.

وكانت الجمهورية الاسلامية تعتمد على تضامن كتلة دول عدم الانحياز في المساعدة على منع تشكيل جبهة موحدة ضدها.

وتعتبر اسرائيل البرنامج النووي الايراني تهديدا لوجودها مع الوضع في الاعتبار ما سبق أن صرحت به ايران بِشأن تدمير الدولة اليهودية التي لم تستبعد توجيه ضربات عسكرية على المواقع النووية الايرانية. وقالت ان قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية ”على درجة عظيمة من الاهمية.“

ودعت الخارجية الاسرائيلية المجتمع الدولي الى التأكد من أن القرار يحمل ”أهمية عملية بوضع جدول زمني لطلب فرض عقوبات أشد قسوة على ايران ردا على أي انتهاكات.“

وتنفي ايران سعيها لامتلاك أسلحة نووية وتقول ان برنامجها للطاقة الذرية أغراضه سلمية بحتة. لكن تاريخها في الانشطة النووية الخفية والتضييق على تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية على منشآتها أذكى الشكوك واثار مواجهة مع القوى العظمى مستمرة منذ سبع سنوات.

ووصف علي أصغر سلطانية سفير طهران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية القرار الذي تضمن أيضا مطالبة ايران بوقف العمل فورا في منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم المخبأة في حصن جبلي بأنه ”خطوة متسرعة وفي غير وقتها“ وليس لها أساس قانوني.

وقال ”الامة الايرانية العظيمة لن تنحني أبدا للضغط والتخويف ازاء حقها غير القابل للتصرف في الاستخدام السلمي للطاقة النووية.

”لن ننفذ كلمة منه لانها خطوة مدفوعة سياسيا ضد الامة الايرانية.“

وقال ان ايران ستواصل السماح بعمليات التفتيش الاساسية في مواقعها النووية لكنها في الوقت نفسه ستتوقف عن ”لفتاتها الطوعية“ في التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية مثل سماحها بمراقبة أوسع لمنشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

وقال سلطانية ان القرار سيسمم أيضا المناخ أمام المزيد من المحادثات مع الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا التي بدأت في جنيف في الاول من أكتوبر تشرين الاول حيث تمت الموافقة من حيث المبدأ على خطة تزويد ايران بالوقود النووي لمفاعل طهران.

وأضاف ”هذه الخطوات... هي بالتأكيد مدمرة. انها تفسد مناخ التعاون الموجود حاليا لكن لا العقوبات ولا التهديد بهجمات عسكرية يمكن أن يعطل أنشطتنا النووية السلمية ولو حتى لثوان.“

واعترفت ايران بوجود منشأة فوردو في سبتمبر أيلول بعد سنتين على الاقل من البدء في انشائها مما سبب صدمة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال دبلوماسيون غربيون ان ايران اضطرت للاعلان عن المنشأة بعد أن علمت أن وكالات التجسس الغربية اكتشفت وجودها.

وطمأنت ايران الوكالة الدولية للطاقة الذرية العام الماضي الى أنها لا تخفي أي أنشطة نووية تنتهك قواعد الشفافية.

وأجج ظهور منشأة فوردو الشكوك بشأن وجود المزيد من المنشآت السرية تنوي ايران استخدامها في صنع أسلحة نووية حيث قال خبراء ان قدرة المنشأة أصغر كثيرا من أن تكفي لتغذية منشأة نووية سلمية لكنها كبيرة بما يكفي لصنع مواد لازمة لانتاج أسلحة نووية.

وقالت ايران للوكالة انها طورت موقع فوردو سرا ليعمل بدلا من منشآت اخرى معلن عنها اذا ما قصفتها اسرائيل. وترى اسرائيل في البرنامج النووي الايراني ”خطرا على وجودها.“

وصدر اخر قرارات مجلس المحافظين ضد ايران في فبراير شباط عام 2006 عندما نقل المجلس ملف طهران الى مجلس الامن الدولي بسبب رفضها تعليق التخصيب.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below