December 20, 2009 / 3:58 PM / 9 years ago

وفاة حسين علي منتظري رجل الدين الايراني المعارض عن 87 عاما

طهران (رويترز) - توفي رجل الدين الايراني المعارض البارز اية الله العظمى حسين علي منتظري الذي كان من أشد منتقدي القيادة المحافظة وندد بانتخابات الرئاسة التي جرت في يونيو حزيران بوصفها مزيفة عن 87 عاما.

جثمان رجل الدين الايراني المعارض اية اللع العظمى حسين علي منتظري فوق سرير في منزله في مدينة قم المقدسة جنوب طهران يوم الاحد. رويترز

وقال موقع اصلاحي على الانترنت ان أنصار منتظري مهندس الثورة الاسلامية عام 1979 يتدفقون على مدينة قم لحضور جنازته التي تشيع يوم الاثنين. وذكر موقع اصلاحي أن أنصار المعارضة يتجمعون في ميادين طهران يوم الاحد حدادا عليه.

قال موقع (تغيير) الذي يستخدمه الاصلاحيون على الانترنت ان شرطة مكافحة الشغب الايرانية شوهدت في مناطق مختلفة من مدينة قم المقدسة حيث عاش منتظري وتوفي.

وتتزامن وفاة منتظري يوم السبت جراء أزمة قلبية كما أعلنت وسائل اعلام رسمية يوم الاحد مع تزايد التوتر مجددا في البلاد بعد ستة أشهر من انتخابات الرئاسة التي أغرقت ايران في أزمة سياسية.

وقال ناصر منتظري بالهاتف لرويترز من قم على بعد نحو 125 كيلومترا جنوبي طهران ”توفي جدي أثناء نومه الليلة الماضية. يأتي الناس والاصدقاء لتقديم تعازيهم لكن ليست هناك اجراءات أمنية خاصة حول منزلنا.“

وقال باقر معين المحلل الايراني الذي يتخذ من لندن مقرا له ان مراسم الدفن التي تبدأ يوم الاثنين في التاسعة صباحا (0530 بتوقيت جرينتش) قد تتحول الى نقطة تجمع للمعارضة الاصلاحية وقد يثير هذا قلق السلطات.

وأضاف معين ”كم الدعم الذي يظهر له سيشجع المعارضة الحزينة لخسارته.“

وقال موقع اصلاحي الكتروني ان أتباع منتظري يسافرون من أجزاء أخرى من ايران الى قم.

وقال موقع برلمان نيوز الاصلاحي على الانترنت ”الالاف من أصفهان ونجف أباد ومدن أخرى متجهون الى قم لتشييع جنازة منتظري غدا الاثنين.“

وأورد موقع تغيير التابع لرجل الدين المؤيد للاصلاح مهدي كروبي أن أتباع منتظري يتجمعون في طهران.

وقال ”دعت الشبكة الاجتماعية لحركة الاصلاح أنصارها للتجمع في ميدان محسني للحداد... بعد تقارير أفادت بأن الناس تجمعوا بالفعل في بعض الميادين الاخرى بطهران.“

وأظهرت لقطات الفيديو التي نشرت على الانترنت مئات الناس يتجمعون لوداع منتظري عند الجامعات في طهران وتصويرا لتجمع كبير قال الملصق انه تجمع في نجف أباد حيث ولد منتظري.

وهتفت الحشود في نجف أباد قائلة ”منتظري هنيئا لك الحرية“ و“سنسير على نهجك يا منتظري المظلوم.“

وكان يتردد في الثمانينات أن منتظري سيخلف زعيم الثورة الراحل اية الله روح الله الخميني كزعيم أعلى لايران لكنه اختلف معه بسبب الاعدام الجماعي لسجناء.

ووضع منتظري الذي هو واحد من أكبر رجال الدين بايران رهن الاقامة الجبرية في منزله لمدة خمس سنوات حتى عام 2002 لكنه ظل صوتا معارضا بارزا حتى وفاته رغم أنه نادرا ما غادر منزله في مدينة قم.

وقال المحلل الايراني معين ”سنتذكره دائما على أنه الرجل الذي ضحى بمنصبه السياسي من أجل مبادئه“ واصفا اياه بأنه كان ملهما لرجال دين اخرين مؤيدين للاصلاح.

وأعرب القائد الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي الذي خلف الخميني بعد وفاته عام 1989 عن تعازيه التي نقلتها وكالة أنباء الطلبة الايرانية.

وفي اشارة الى خلاف منتظري مع الخميني قال خامنئي انه دعا الله أن يغفر لمنتظري ”امتحانا صعبا وحرجا“ واجهه قرب نهاية حياة الخميني. وأعرب خامنئي بوضوح عن اعتقاده أن منتظري فشل في هذا الامتحان.

ومنتظري الذي كان حليفا وثيقا للخميني قبل الثورة سجنته الشرطة في عهد الشاه المدعوم من الولايات المتحدة عدة مرات وكان من بين أقوى المنتقدين للحكومة في مؤسسة دينية اتسعت هوة الخلافات داخلها خلال الاضطرابات التي سببتها انتخابات 12 يونيو حزيران.

وفي أغسطس اب قال على موقعه على الانترنت ان تعامل السلطات مع الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات ”يمكن أن يؤدي الى سقوط النظام“ وندد بالقيادة الدينية بوصفها دكتاتورية.

وتقول المعارضة المؤيدة للاصلاح ان الانتخابات تم التلاعب فيها لضمان اعادة انتخاب الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد.

وتنفي السلطات هذه الاتهامات وصورت احتجاجات المعارضة التي اندلعت عقب الانتخابات التي أخمدها الحرس الثوري على أنها محاولة مدعومة من الغرب لتقويض المؤسسة الدينية.

واحتجز الالاف من أنصار المعارضة بعد الانتخابات ومن بينهم شخصيات اصلاحية بارزة. وأطلق سراح أغلب المحتجزين لكن أكثر من 80 شخصا تلقوا أحكاما تصل الى السجن 15 عاما فيما حكم على خمسة أشخاص بالاعدام بسبب الاضطرابات التي وقعت بعد الانتخابات.

وتزايدت التوترات في وقت سابق من الشهر الحالي عندما اشتبك طلبة مؤيدون للمعارضة مع قوات الامن المسلحة بهراوات وغاز مسيل للدموع في أكبر احتجاج مناهض للحكومة منذ شهور.

ولم تولي وسائل الاعلام الرسمية الايرانية اهتماما كافيا في البداية لوفاة منتظري لكنها تصدرت الاخبار في فترة بعد الظهر.

ووصف الخميني ذات مرة منتظري بأنه ”ثمرة حياتي“ لكن وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الرسمية ان ”عناصر اشكالية“ في أسرة منتظري وتصريحاته ”التي يقدرها أعداء الجمهورية الاسلامية“ هي الملومة في بعده عن الخميني قبل عقدين.

وبدلا من أن يخلف منتظري الخميني عند وفاة مؤسس الجمهورية الاسلامية عام 1989 أصبح اية الله علي خامنئي الزعيم الاعلى للبلاد.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below