December 26, 2009 / 4:28 PM / in 9 years

اندلاع اشتباكات في طهران مع حلول ذكرى عاشوراء

طهران (رويترز) - قال موقع للمعارضة الايرانية على الانترنت ان شرطة مكافحة الشغب الايرانية أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع والأعيرة النارية التحذيرية لتفريق أنصار المعارضة في طهران الذين استغلوا يوم السبت الاحتفال بذكرى دينية لشن احتجاجات جديدة مناهضة للحكومة.

أفراد من شرطة مكافحة الشغب يفرقون مظاهرة في طهران يوم 4 نوفمبر تشرين الثاني. صورة لرويترز

وأضاف موقع جرس Jaras أن قوات الامن هاجمت أيضا مبنى يضم وكالة أنباء الطلبة الايرانية حيث قال ان بعض المتظاهرين حاولوا الاحتماء به خلال الاضطرابات.

وقال شاهد عيان ان شخصين على الاقل أصيبا حينما طاردت الشرطة بعض المحتجين الى المبنى الواقع في وسط المدينة. وقالت وكالة أنباء الطلبة الايرانية ان أحد مراسليها أُصيب لكنها لم تلق بالمسؤولية على أحد.

وفي دلالة على اتساع نطاق الاحتجاجات قال شاهد آخر في وقت لاحق ان مجموعة من أنصار زعيم المعارضة مير حسين موسوي كانت تهتف ”الموت للدكتاتور“ اشتبكت مع الشرطة بالقرب من مسجد في شمال طهران حيث كان من المقرر ان يلقي الرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي الذي يدعم موسوي خطابا.

وقال الشاهد ”انهم (الشرطة) يلاحقون الاشخاص ويضربونهم ويحاولون تفريقهم ولكن حتى الايرانيين العاديين يتوقفون بسياراتهم ويهتفون (يا حسين.. مير حسين).“

ويسلط اندلاع الاشتباكات خلال الاحتفال بذكرى عاشوراء الذي يستمر يومين الضوء على تزايد التوترات في ايران بعد ستة شهور من انتخابات الرئاسة المتنازع على نتيجتها والتي أغرقت ايران في فوضى.

ولم يتسن التأكد بشكل مستقل من تقارير موقع جرس اذ يحظر على وسائل الاعلام الاجنبية تغطية الاحتجاجات بشكل مباشر.

وقالت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان ”المشاغبين“ في وسط طهران لم يتجاوز عددهم 150 مضيفة انهم أرادوا تعكير صفو الاحتفالات ولكن الشرطة فرقتهم.

وبالرغم من القبض على العشرات والحملات الامنية الا أن احتجاجات المعارضة اندلعت مرارا منذ انتخابات الرئاسة التي جرت في يونيو حزيران والتي تقول المعارضة انه جرى التلاعب في نتيجتها لضمان فوز الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بفترة رئاسة ثانية.

وقال موقع جرس ”تشتبك قوات الامن المجهزة بشكل جيد بعنف مع أنصار المعارضة في العديد من أجزاء وسط طهران.“

وأضاف في وقت لاحق ”شرطة مكافحة الشغب تطلق أعيرة نارية في الهواء في ميدان انقلاب لتفرقة المتظاهرين الذين يرددون شعارات مناهضة للحكومة.“

واتهمت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية وسائل الاعلام الاجنبية بالمبالغة في ”التجمع الفاشل لمثيري الشغب“ وبمحاولة تشجيع الناس على الخروج الى الشوارع.

وكانت السلطات حذرت المعارضة المؤيدة للاصلاح من تنظيم أي مظاهرات جديدة خلال تاسوعاء وعاشوراء وهما اليومان اللذان يحيي فيهما الشيعة ذكرى مقتل الامام الحسين حفيد النبي محمد.

ويتزامن حلول يوم عاشوراء والذي يوافق يوم الاحد مع اليوم السابع التقليدي للحداد على رجل الدين المعارض البارز آية الله حسين علي منتظري الذي توفي قبل أُسبوع عن 87 عاما في مدينة قم الشيعية المقدسة.

وكان منتظري من أشد المنتقدين للمؤسسسة الدينية المتشددة والراعي الروحي لحركة المعارضة وندد باعادة انتخاب احمدي نجاد ووصفها بأنها عملية خداع.

وفي إشارة الى احتمال حدوث المزيد من الاضطرابات عندما تصل الاحتفالات بذكرى عاشوراء الى ذروتها غدا حثت المعارضة في رسائل نصية على الهواتف الناس على التجمع في نفس المنطقة بطهران صباح الاحد أيضا.

ونسبت وكالة أنباء الطلبة الى قائد الشرطة اسماعيل احمدي مقدم قوله ان قواته ستواجه بحزم أي اضرابات تتسبب في حدوث ”دمار وفوضى“ وتعتقل زعمائها.

واضاف ”في مواجهة أعمال الشغب فان سياستنا هي استخدام الحد الأدنى من العنف ولكن اذا تحولت أعمال الشغب الى دمار وفوضى فسوف نواجهها بحزم والتصرف بحزم يعني تحديد هوية زعماء (الاضطرابات) والقاء القبض عليهم.“

وأشعل فوز أحمدي نجاد بفترة ولاية ثانية أكبر اضطرابات تشهدها الجمهورية الاسلامية منذ 30 عاما واحدث انقساما بين المؤسستين السياسية والدينية.

وتنفي السلطات مزاعم المعارضة بأنه جرى التلاعب في نتيجة الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو حزيران وصورت الاحتجاجات التي اندلعت بعد الانتخابات على أنها محاولة مدعومة من الغرب للاطاحة بالمؤسسة الدينية متهمة اصلاحيين بارزين بتأجيج العنف بعد الانتخابات.

وألقي القبض على الالاف بعد الانتخابات الا أن الهيئة القضائية تقول انه أطلق سراح معظمهم ولكن أكثر من 80 صدرت ضدهم أحكام سجن لمدد تصل الى 15 عاما لصلتهم بالاحتجاجات وأعمال العنف التي اندلعت بعد الانتخابات.

ونقلت وكالة أنباء فارس عن أحمدي نجاد قوله ان أعداء ايران الخارجيين ليس بمقدورهم ايذاء الجمهورية الاسلامية من داخل البلاد.

وقال ”لقد خططوا لسيناريو معقد للغاية واسع النطاق.. ولكنهم لا يعلمون أن الأمة المستعدة للتضحية بالنفس فداء للشخصيات الدينية ستدمر جميع محاولاتهم الشيطانية.“

واضافت الوكالة ان احمدي نجاد وصف ايضا الساسة الاوروبيين بان ”الواحد منهم أكثر غباء من الآخر.“

وعقدت الاضطرابات الداخلية لايران نزاع ايران طويل الامد مع الغرب بسبب أنشطتها النووية التي يعتقد الغرب ان لها أهدافا عسكرية في حين تنفي طهران ذلك وتقول ان أهدافها مدنية.

وتأتي التقارير بالاشتباكات التي وقعت يوم السبت قبل أيام من انتهاء المهلة الزمنية التي حددتها القوى العالمية لايران للموافقة على اتفاق صاغته الامم المتحدة يقضي بأن ترسل ايران مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب للخارج مقابل الحصول على وقود من أجل مفاعل أبحاث في طهران. وتنتهي المهلة الزمنية بنهاية العام.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below