March 29, 2010 / 5:52 PM / in 9 years

مقتل 38 على الاقل في هجومين انتحاريين استهدفا قطاري أنفاق في موسكو

موسكو (رويترز) - قتلت مهاجمتان انتحاريتان 38 شخصا على الاقل في قطاري أنفاق مزدحمين خلال ساعة الذروة الصباحية يوم الاثنين مما اثار مخاوف من حملة أوسع في قلب روسيا من جانب اسلاميين من شمال القوقاز.

افراد وزارة الطوارىء يحملون جسد احد ضحايا الانفجار في محطة مترو بارك كولتوري بموسكو يوم الاثنين. تصوير: نيكولاي كورتشكوف - رويترز

وقطع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين - الذي رسخ سلطته في عام 1999 بالحرب التي شنها لسحق انفصال في الشيشان - زيارة الى مدينة كراسنويارسك بسيبيريا قائلا ”سيتم القضاء على الارهابيين.“

وتحدث شهود عيان عن حالة من الفزع سادت محطتي قطارات الانفاق بعد الانفجارين حيث تساقط الركاب فوق بعضهم وسط دخان وغبار كثيف اثناء تدافعهم للهرب من أسوأ هجوم في العاصمة الروسية في ست سنوات.

واصيب 72 شخصا كثيرون منهم حالتهم خطيرة وقال مسؤولون ان عدد القتلى قد يرتفع. وقال رئيس جهاز الامن الاتحادي الروسي ان القنابل كانت محشوة بمسامير وقضبان حديدية صغيرة.

ولم تعلن أي جماعة على الفور مسؤوليتها عن الهجوم لكن رئيس جهاز الامن الاتحادي الكسندر بورتنيكوف قال ان المفجرتين تربطهما صلات بشمال القوقاز وهي منطقة متمردة تقطنها أغلبية مسلمة. وكان زعماء المتمردين قد هددوا بشن هجمات على مدن وخطوط أنابيب النفط والغاز في أنحاء روسيا.

وقال بوتين في بداية مؤتمر عبر دائرة تلفزيونية مع كبار مسؤولي الطواريء ”ارتكبت جريمة مروعة في تداعياتها وبشعة في طريقتها.“

وأضاف بوتين ”انني على ثقة من أن أجهزة تنفيذ القانون لن تدخر جهدا لتعقب المجرمين ومعاقبتهم. سيتم القضاء على الارهابيين.“

وكان الزعماء الروس أعلنوا النصر في معركتهم ضد الانفصاليين الشيشان الذين قاتلوا لمدة عامين ضد موسكو. لكن رغم انحسار العنف في الشيشان الا انه امتد وتصاعد في داغستان والانجوش المجاورتين حيث تتداخل الخصومات العشائرية مع العصابات الاجرامية والمتشددين الاسلاميين.

وقال رئيس جهاز الامن الاتحادي ”عثر على أشلاء تخص المهاجمتين الانتحاريتين ... ووفقا للبيانات الاولية فان هؤلاء الاشخاص لهم صلة بشمال القوقاز.“

ومن المرجح ان تجعل هجمات يوم الاثنين على قطارات الانفاق من التمرد في شمال القوقاز قضية سياسية رئيسية لزعماء روسيا. وقال منتقدون ان هجمات يوم الاثنين أظهرت فشل سياسة الكرملين في الشيشان حيث تتهم منظمات حقوق الانسان القوات الروسية بارتكاب أعمال وحشية.

وقال الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف عن المهاجمين بعد ان وضع اكليلا من الزهور الحمراء على رصيف احدى محطات المترو ”ببساطة هم وحوش.“

وقال ميدفيديف ”سنضبطهم وندمرهم جميعا.“

ووقع الانفجار الاول قبيل الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (0400 بتوقيت جرينتش) في العربة الثانية من قطار أنفاق كان متوقفا في محطة لوبيانكا القريبة من مقر جهاز الامن الداخلي الروسي الرئيسي (اف.اس. بي) مما أدى الى سقوط 23 قتيلا على الاقل.

وقال مسؤولون بوزارة الطواريء ان الانفجار الاخر وقع بعد أقل من 40 دقيقة في العربة الثانية أو الثالثة من قطار أنفاق كان متوقفا في محطة بارك كولتوري أمام حديقة جوركي مما أسفر عن وقوع 12 قتيلا. وتوفي ثلاثة اشخاص اخرين في المستشفى.

وشاهد مصورو رويترز أكياس جثث يجري اخراجها من محطتي قطارات الانفاق. ونقل بعض المصابين جوا الى المستشفيات في طائرات هليكوبتر وتوقفت الحركة تماما في وسط موسكو حيث أغلقت الشرطة الطرق الرئيسية.

وقال فالنتين بوبوف وهو طالب (19 عاما) كان مسافرا في القطار الى محطة بارك كولتوري لرويترز ”كان الامر مخيفا جدا. لقد شاهدت جثة.“

وأضاف ”كان الجميع يصرخون. حدث تدافع عند الابواب. شاهدت امرأة تحمل طفلها وتتوسل للناس كي يدعوها تمر لكن كان ذلك مستحيلا.“

وندد زعماء الاتحاد الاوروبي بالتفجيرات واتصل الرئيس الامريكي باراك اوباما تليفونيا بنظيره الروسي ديمتري ميدفيديف كي ينقل له تعاطف الشعب الامريكي مع ضحايا التفجيرين الانتحاريين بموسكو وعرض مساعدة الولايات المتحدة.

وقال البيت الابيض في بيان ”قال الرئيس اوباما ان الولايات المتحدة على استعداد للتعاون مع روسيا للمساعدة في ضبط اولئك الذين نفذوا التفجيرين وتقديمهم للعدالة.“

وهبط الروبل الروسي بشدة لدى ذيوع انباء التفجيرات لكنه ارتفع بعد ذلك حيث جادل المتعاملون بأن الهجمات لن تقوض على الارجح قوة العملة.

وأظهرت لقطات كاميرا مراقبة وضعت على الانترنت العديد من الجثث ترقد على الارض أو بجوار حائط في محطة لوبيانكا وعمال الطواريء يحاولون علاج الضحايا.

وارتدى بوتين معطف اطباء ابيض لزيارة بعض الجرحى الاثنين والسبعين الذين مازالوا يتلقون العلاج في مستشفيات موسكو. وقال وزير الصحة ان خمسة اشخاص على الاقل في حالة خطيرة.

ومع سقوط هذا العدد من القتلى والجرحى يكون هذا أسوأ هجوم تشهده موسكو منذ فبراير شباط 2004 عندما قتل 41 شخصا على الاقل وأصيب أكثر من 100 في تفجير انتحاري داخل قطار أنفاق.

الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف يضع زهورا تكريما لضحايا هجومين انتحاريين استهدفا قطاري أنفاق في موسكو يوم الاثنين. (صورة حصلت عليها رويترز من وكالة أنباء ريا نوفوستي تستخدم في الاغراض التحريرية فقط ولا يجوز بيعها للاستخدام في التسويق او الدعاية)

وألقي باللائمة على الانفصاليين الشيشان في ذلك الهجوم ومن المرجح أن تتركز الشكوك على شمال القوقاز حيث توعد زعيم المتمردين دوكو عمروف الذي يقاتل من أجل اقامة امارة اسلامية تشمل المنطقة بالكامل في 15 فبراير شباط بأن ينقل الحرب الى المدن الروسية.

وبدأ التمرد في الشيشان في التسعينيات كحركة قومية عرقية الى حد كبير أشعلها الاحساس بالظلم بسبب نقل شيشانيين الى اسيا الوسطى مما تسبب في وفاة اعداد هائلة منهم خلال حكم جوزيف ستالين. وقال مسؤولون روس ان متشددين اسلاميين من خارج البلاد انضموا مؤخرا الى الحملة مما أكسبها زخما جديدا.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below