May 17, 2010 / 1:58 PM / in 9 years

ايران تقدم عرضا نوويا لم يقنع الغرب

طهران (رويترز) - قدمت ايران تنازلا فيما يبدو بشأن برنامجها النووي لكن القوى الكبرى ابدت تشككا وقال محللون انها تستهدف على ما يبدو اثارة الانقسام في صفوف المجتمع الدولي وتجنب عقوبات دولية جديدة يجري الاعداد لها.

قادة ووزراء خارجية إيران والبرازيل وتركيا خلال توقيع اتفاق تبادل الوقود النووي في طهران يوم الاثنين - رويترز

واتفقت ايران يوم الاثنين مع البرازيل وتركيا على ارسال بعض مخزوناتها من اليورانيوم منخفض التخصيب الى الخارج في احياء لخطة مبادلة الوقود التي صاغتها الامم المتحدة بهدف الحد من انشطتها النووية.

لكن ايران اوضحت انه ليس لديها نية لتعليق أنشطة تخصيب اليورانيوم التي يشتبه الغرب في انها تهدف الى صنع قنابل.

وقال علي أكبر صالحي رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية لرويترز ”لا صلة بين اتفاق المبادلة وأنشطتنا الخاصة بتخصيب اليورانيوم... سنواصل أنشطة تخصيب اليورانيوم لنسبة 20 بالمئة.“

وابلغ صالحي التلفزيون الايراني بان الاتفاق خطوة نحو التعاون النووي ” ووقف العقوبات“.

وبدأت ايران تخصيب اليورانيوم لنسبة 20 بالمئة في فبراير شباط لكن يلزم رفع هذه النسبة من اجل صنع اسلحة نووية.

وفي واشنطن قال البيت الابيض انه يتعين على ايران اتخاذ خطوات لاثبات ان برنامجها النووي يقتصر على الاغراض السلمية.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبز في بيان ”نظرا لتقاعس ايران المتكرر عن الوفاء بتعهداتها... فما زال لدى الولايات المتحدة والمجتمع الدولي بواعث قلق خطيرة.“

واضاف ”اعتقد اننا نحقق تقدما مطردا بشأن قرار العقوبات.“

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة ”ستتحاور مع ايران في اي مكان وأي زمان شريطة ان تكون مستعدة للتصدي لبواعث قلق المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي“ لكن الولايات المتحدة ستواصل العمل على فرض عقوبات جديدة.

وأشاد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو بالاتفاق ووصفه بأنه ”نقطة تحول تاريخية“.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان ”اتوقع بعد هذا الاعلان ألا تكون هناك حاجة للعقوبات“ معبرا عن رأي ورد في بيان للبرازيل في هذا الصدد.

وقالت بريطانيا انه يتعين استمرار العمل على فرض مزيد من العقوبات الدولية على ايران. وقال وزير الخارجية وليام هيج ان تحرك ايران ”ربما يكون مجرد طريقة للمماطلة“.

وقالت فرنسا ان الاتفاق لن يبدد بواعث القلق الرئيسية.

وقال برنار فاليرو المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ”دعونا لا نخدع أنفسنا التوصل لحل بخصوص مسألة الوقود اذا حدث ذلك لن يحقق شيئا في تسوية المشكلة التي يمثلها برنامج ايران النووي.“

وعبر الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف عن مخاوف مماثلة.

وقال ”من بين الاسئلة هل ستخصب ايران اليورانيوم بنفسها. في حدود ما فهمته من مسؤولي تلك الدولة سيستمر مثل هذا النشاط. وفي هذه الحالة... ستستمر بواعث القلق الذي ابداها المجتمع الدولي من قبل.“

لكنه قال انه سيتحدث في وقت لاحق يوم الثلاثاء الى الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ليتبادل الرأي معه بشأن هذا الموضوع.

وتابع ”نحن بحاجة بعد هذا الى ان نقرر ماذا سنفعل. هل هذه المقترحات كافية ام لا تزال هناك حاجة لشيء اخر.. لذلك اعتقد ان فترة توقف قصيرة بشأن هذه المشكلة لن تسبب ضررا.“

وتقود واشنطن حملة دولية لفرض عقوبات جديدة على ايران وتبذل بصفة خاصة جهودا لكسب تأييد العضوين الدائمين في مجلس الامن روسيا والصين.

ويقول محللون ان اتفاق يوم الاثنين قد يتيح لطهران تجنب عقوبات دولية جديدة ويحدث انقساما بين القوى الكبرى ويساعد الزعامة الايرانية على اعادة تأكيد سلطتها بعد شهور من الاضطرابات والمعارضة التي أعقبت انتخابات الرئاسة في يونيو حزيران الماضي.

وقال متحدث باسم المفوضية الاوروبية ان الاتفاق الذي توصل اليه زعماء ايران وتركيا والبرازيل قد يكون خطوة في الاتجاه الصحيح الا أنه يتعين الاطلاع على التفاصيل.

وذكرت وسائل الاعلام الايرانية أن لولا وأردوغان والرئيس الايراني أحمدي نجاد أبرموا الاتفاق بعد محادثات استمرت ساعات في طهران. وتركيا والبرازيل من الاعضاء غير الدائمين في مجلس الامن الدولي.

وقالت ايران انها اتفقت على نقل 1200 كيلوجرام من مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب الى تركيا في غضون شهر مقابل الحصول على وقود نووي مخصب لدرجة أعلى لاستخدامه في مفاعل للابحاث الطبية.

وكانت ايران التي تقول ان برنامجها النووي مخصص بالكامل لاغراض سلمية وليس لصنع قنابل كما يظن الغرب تصر من قبل على أن يتم مثل هذا التبادل على أراضيها وعلى أن يكون التسليم والتسلم في ذات الوقت.

وجاء في اعلان مشترك ”عبرت ايران عن استعدادها لتسليم اليورانيوم منخفض التخصيب في غضون شهر. واستنادا للاتفاق نفسه ستسلم مجموعة فيينا 120 كيلوجراما من الوقود المطلوب لمفاعل طهران للابحاث خلال فترة لا تزيد عن عام.“

وقال رامين مهمنباراست المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية ان اليورانيوم الايراني منخفض التخصيب سيكون في تركيا تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي قال انه سيتم اخطارها في غضون أسبوع باتفاق المبادلة.

ودعا أحمدي نجاد الاعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الامن وهم الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وكذلك المانيا لبدء مفاوضات جديدة مع بلاده.

وقال ”عليها أن ترحب بالحدث الكبير الذي حدث في طهران وأن تنأى بنفسها عن جو الضغوط والعقوبات لاتاحة فرصة للتواصل والتعاون مع ايران.“

ويقول دبلوماسيون غربيون ان ايران تحاول اعطاء انطباع بان اتفاق مبادلة الوقود هو لب المشكلات مع الغرب لا طموحاتها النووية ككل.

كما يقولون ان نقل 1200 كيلوجرام من اليورانيوم منخفض التخصيب - وهي كمية تكفي لصنع سلاح نووي اذا رفعت درجة تخصيبها - الى خارج ايران أصبح الان اقل اهمية مما كان عليه عندما اقترح للمرة الاولى لانه في اشهر الخلاف بشأن اتفاق المبادلة الاصلي الذي صاغته الوكالة الدولية للطاقة الذرية زادت مخزونات ايران من اليورانيوم المنخفض التخصيب الى قرابة الضعفين.

شارك في التغطية رامين مصطفوي في طهران وفريدريك دال في دبي وسايمون كاميرون مور في أنقرة وسيلفيا فستال في فيينا وكريس بكلي في بكين ولوك بيكر في بروكسل واريك كيرشباوم ومادلين تشيمبرز في برلين وادريان كروفت في لندن ومكتب موسكو

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below