May 23, 2012 / 1:28 PM / 6 years ago

القوى الكبرى تجتمع مع ايران في بغداد لتخفيف حدة الأزمة النووية

(رويترز) - بدأت القوى العالمية محادثات مع ايران يوم الأربعاء لاختبار استعدادها تحت ضغط العقوبات لتقليص برنامجها النووي سعيا لتخفيف حدة الأزمة المستمرة منذ عشر سنوات وتفادي خطر اندلاع حرب في الشرق الأوسط.

كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أثناء اجتماع في بروكسل يوم 11 مايو أيار 2012. تصوير: فرانسوا لونوار - رويترز

ويمكن أن تكون المخاطر جسيمة اذ ان أسواق النفط العالمية متوترة بسبب العقوبات على صادرات النفط الإيراني الحيوية واحتمال مهاجمة اسرائيل لعدوتها اللدود التي هددت بالرد على أي هجوم.

واجتماع يوم الاربعاء بين ايران والقوى العالمية الست وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين والمانيا وفرنسا وبريطانيا هو الثاني منذ استئناف الجهود الدبلوماسية في ابريل نيسان في اسطنبول بعد توقف دام 15 شهرا تأجج خلالها التوتر.

وهدف القوى الكبرى هو موافقة ايران على إجراءات تبدد الشكوك في انها تحاول سرا تصميم سلاح نووي. وسيكون على رأس اولويات ايران في المفاوضات تخفيف العقوبات الاقتصادية.

وقال مايكل مان المتحدث باسم كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي بعد بدء المحادثات ان اقتراحا من الدول الست بقيادة اشتون سيعالج المخاوف المتعلقة بتخصيب ايران اليورانيوم الى درجة نقاء 20 في المئة. وهذه القضية مبعث القلق الرئيسي لدى الغرب.

وقال مان للصحفيين ”لن يحدث تطور جذري اليوم.. لا أعتقد ذلك. سوف نحرز تقدما ملموسا إذا سارت الأمور على ما يرام.“

وقال دبلوماسي إن من بين الخطوات المقترحة نسخة معدلة من فكرة طرحت للمرة الأولى عام 2009 وتتصور أن ترسل ايران معظم مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب مقابل حصولها على وقود مخصب لدرجة أعلى لاستخدامه في مفاعل بحثي طبي بطهران.

وقال وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي للصحفيين في طهران ”الأفكار المطروحة علينا تنبئ عن أن الجانب الآخر يريد نجاح (محادثات) بغداد. نتمنى أن نعلن أنباء طيبة خلال يوم أو يومين.“

وقال صالحي أيضا إن ايران لن ترضخ للضغوط.

وأضاف ”سياستهم القائمة على الضغط والترهيب غير مجدية. عليهم أن يتبنوا سياسات لإظهار حسن النية لحل هذه المسألة.“

ويبدو ان روسيا والجمهورية الاسلامية مستعدتان لمناقشات جادة بشأن خطوات ملموسة لحل الأزمة مقابل رفع تدريجي للعقوبات.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو ”كان لدينا انطباع واضح (خلال الاتصالات التمهيدية) ان الجانب الايراني مستعد للتوصل الى اتفاق بشأن خطوات ملموسة“ في اطار عملية تدريجية.

ومن المتوقع أن يكون الهدف الفوري للقوى الست هو موافقة ايران على وقف تخصيب اليورانيوم لدرجة أعلى والذي بدأته قبل نحو عامين وتوسعت فيه فيما بعد في منشأة تحت الأرض في فوردو ستكون محصنة من الهجمات الجوية الى حد بعيد الأمر الذي يقلق اسرائيل.

وإنتاج هذه المواد المخصبة لدرجة عالية بكميات كبيرة يختصر الزمن الذي قد تحتاجه ايران لتجميع سلاح نووي.

وتقول ايران خامس اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ان برنامجها النووي مسعى سلمي لتوليد الكهرباء. واستبعدت طهران مرارا تعليق التخصيب الذي دعت اليه عدة قرارات أصدرها مجلس الأمن الدولي.

ولمحت الى مرونة محتملة بشأن تخصيب اليورانيوم الى درجة أعلى لكن محللين يقولون إن من غير المرجح أن تقدم طهران الكثير من التنازلات مع استمرار العقوبات.

ويحرس نحو 15 الفا من أفراد الشرطة والجيش العراقيين مكان الاجتماع في المنطقة الخضراء الحصينة في بغداد وهي هدف لهجمات متكررة من جانب المتشددين.

واعتبر بعض الدبلوماسيين اقتراح طهران عقد اجتماع في العراق الذي ترتبط قيادته بعلاقات جيدة مع ايران اختبارا لالتزام الغرب بالتوصل الى اتفاق.

وقال دبلوماسي غربي ”كانت اسطنبول مهمة لأنها كانت بالنسبة لنا اختبارا لاستعداد ايران للحوار. يجب أن يركز (اجتماع) بغداد على الجوهر.

”الكرة في ملعبهم. يجب أن يكونوا هم من يتخذ الخطوة الأولى.“

وفي مؤشر محتمل على تجدد رغبة ايران في تبديد المخاوف بشأن طموحاتها النووية قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء إنه يتوقع إبرام اتفاق قريبا يسمح بإجراء تحقيق في انشطة يشتبه في أنها تتصل بصنع قنابل نووية.

لكن مسؤولين غربيين يشيرون الى فشل تنفيذ اتفاقات تتعلق بإجراء عمليات تفتيش ادق بين الوكالة الدولية وايران في السابق ويقولون إن صبرهم بدأ ينفد.

وتؤكد ايران أنها تحتاج الى تخصيب اليورانيوم لدرج نقاء 20 في المئة من اجل مفاعلها للنظائر الطبية المشعة.

ويستخدم اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء خمسة في المئة كوقود لمحطات الطاقة النووية بينما يستخدم اليورانيوم المخصب لدرجة 90 في المئة في صنع القنابل. والقفزة الفنية من 20 الى 90 في المئة اسهل من الوصول من خمسة الى 20 في المئة.

(إعداد دينا عادل للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below