29 أيلول سبتمبر 2013 / 00:39 / بعد 4 أعوام

إيرانيون يحتفون وآخرون يحتجون على حديث روحاني التاريخي مع اوباما

دبي (رويترز) - قالت وسائل اعلام ايرانية ان مئات الايرانيين احتفوا بالرئيس حسن روحاني لدى عودته من نيويورك يوم السبت بعد حديثه الهاتفي التاريخي مع الرئيس الأمريكي باراك اوباما لكن عددا صغيرا من المتشددين رددوا هتاف ”الموت لأمريكا“ ورشقوا سيارته الرسمية بالبيض والحجارة عند مغادرتها المطار.

الرئيس الايراني حسن روحاني في نيويورك يوم الجمعة. تصوير: ادريس لطيف - رويترز

ومع أن المصافحة المتوقعة بين روحاني واوباما في مقر الأمم المتحدة لم تتحقق الا انهما أجريا محادثة هاتفية استمرت 15 دقيقة يوم الجمعة في نهاية زيارة الرئيس الإيراني الجديد المعتدل لنيويورك.

وقالت وسائل الاعلام الايرانية ان مئات من مؤيدي روحاني الذين يريدون أن يفي بتعهداته ”بتفاعل بناء“ مع العالم يخفف من العزلة الدولية لإيران ويرفع العقوبات الدولية المفروضة عليها جاءوا للإشادة بزيارته للأمم المتحدة.

وقالت وكالة الطلبة الايرانية للانباء ان المؤيدين الذين رفعوا صور روحاني رددوا هتافات ”روحاني .. نحن نشكرك“ و”ايران تدعو للاعتدال“.

لكن نحو 100 من المتشددين المحافظين ظهروا أيضا ورددوا هتاف ”الموت لأمريكا“ الشائع منذ الثورة الإسلامية عام 1979 وعبارة ”لا تنازل أو تسليم لمصالحنا الوطنية“.

وذكرت تقارير شهود وضعت على موقع تويتر ان المحتجين رشقوا سيارة روحاني بالبيض والحجارة للتعبير عن غضبهم من اتصاله المباشر بأوباما وهو أول اتصال بين رئيسين ايراني وأمريكي في 34 عاما.

ونشرت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء صور مجموعات من المحتجين الذين كانوا يحملون لافتات كتب عليها الموت لأمريكا وهم يقرعون على سيارة روحاني عندما بدأت تتحرك لمغادرة المطار. وقالت وكالة مهر ان أحد المحتجين القى حذاءه على السيارة وهو ما يعتبر اهانة بالغة.

وقال مسؤولون امريكيون ان المكالمة الهاتفية التي ركزت على كيفية حل المواجهة بشأن برنامج ايران النووي طلبها الجانب الإيراني لكن في تصريحات للصحفيين بعد عودته اشار روحاني الى انها كانت بمبادرة أمريكية.

وحقق روحاني فوزا كاسحا في الانتخابات التي جرت في يونيو حزيران الماضي بدعم من ناخبين يتوقون لاتخاذ خطوات نحو الاعتدال والإصلاح بعد ثماني سنوات من القمع الشديد في الداخل والعزلة في الخارج في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.

والاتصالات التي جرت بين روحاني ووزير خارجيته مع مسؤولين أمريكيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ما كان يمكن ان تحدث بدون موافقة الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي الذي له القول الفصل في هذه الامور.

وتشير ردود الفعل المتباينة لدى عودة روحاني الى التحديات التي يواجهها لاجتذاب متشددين وخاصة وسط النخبة الأمنية القوية.

ووضع ايرانيون من داخل البلاد وخارجها مئات الرسائل على صفحة وزير الخارجية محمد جواد ظريف على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي. وجاء في إحدى الرسائل ”لقد أسعدتم شعب ايران وخاصة مكالمة (روحاني) مع أوباما“. وجاء في رسالة ثانية ”نحن فخورون بكم“. وجاء في رسالة ثالثة ”لا تتراجع. نأمل ان تكون هناك يوما ما رحلات طيران مباشرة من طهران الى واشنطن“.

ولم يحدث رد فعل يذكر حتى الآن من جانب الزعماء السياسيين في ايران لكن برلمانيا بارزا رحب في تحفظ بحديث روحاني مع اوباما في علامة على ”موقف السلطة“ في الجمهورية الاسلامية.

ونقلت وكالة مهر عن رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية بالبرلمان الإيراني علاء الدين بوروجيردي قوله يوم السبت ”تبين (المكالمة الهاتفية) ان مكانة ايران في العالم لها أهمية كبيرة. وان يصر الرئيس الامريكي على إجراء المكالمة الهاتفية فان ذلك يعد علامة على حسن النية.“

وجاء عنوان صحيفة اعتماد المؤيدة للاصلاح ”اتصال تاريخي في رحلة العودة“ مع صورة مركبة لاوباما وروحاني وهما يجلسان متجاورين.

واختارت وسائل الاعلام المحافظة الالتزام بتغطية المحادثات النووية التي جرت يوم الخميس بين مبعوثي إيران والقوى العالمية الست واجتماع منفصل نادر بين ظريف ووزير الخارجية الامريكي جون كيري.

وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها الجمهورية الاسلامية بالسعي لصنع اسلحة نووية سرا. وتقول طهران انها تخصب اليورانيوم للاستخدام في الاغراض المدنية فقط لكنها تقيد دخول المفتشين.

وبعد سنوات من المخاوف المتزايدة من نشوب حرب جديدة في الشرق الاوسط بسبب النزاع النووي زادت المكالمة بين اوباما وروحاني الآمال في تحقيق وفاق ورفعت قيمة الريال الايراني بنسبة اثنين في المئة مقابل الدولار في السوق الحرة.

وقال اوباما يوم الجمعة انه وروحاني أصدرا تعليمات لوفديهما للعمل بسرعة نحو تسوية للانشطة النووية الايرانية.

وقال روحاني انهما “عبرا عن ارادة سياسية مشتركة لحل القضية النووية بسرعة.” ويوم الثلاثاء قال أمام الجمعية العامة للامم المتحدة ان ايران لن تصنع أبدا اسلحة نووية وفي وقت لاحق دعا الى التوصل لاتفاق بهذا الشأن خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر“.

وتشير المكالمة الهاتفية الى تحول كبير في اللهجة بين ايران وواشنطن التي قطعت العلاقات الدبلوماسية بعد عام من الثورة التي أطاحت بشاه ايران محمد رضا بهلوي حليف الولايات المتحدة وأزمة رهائن السفارة الامريكية.

ويقول اوباما منذ سنوات انه منفتح على الدخول في اتصالات مباشرة مع ايران مع التأكيد على بقاء كل الخيارات مطروحة على الطاولة بما فيها الضربات العسكرية لمنع ايران من صنع قنابل نووية.

وقبل مغادرة المطار قال روحاني للصحفيين انه لم يرفض الاجتماع مع أوباما في وقت سابق الاسبوع الماضي على عكس التقارير التي أوردتها وسائل الاعلام الغربية لكن لم يكن هناك وقت كاف متاح لعقد الاجتماع.

ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن روحاني قوله ”لعقد اجتماع بين رئيسي مثل هاتين الدولتين هناك الكثير من الخطوات الضرورية التي يجب ان تتخذ. لو كان الاجتماع أدرج في البرنامج بشكل مضغوط لكان ذلك سابق لاوانه.“

وقال مسؤول بادارة اوباما ان واشنطن أطلعت اسرائيل على المحادثة بين اوباما وروحاني.

من ماركوس جورج

إعداد رفقي فخري للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below