30 أيلول سبتمبر 2013 / 17:08 / بعد 4 أعوام

نتنياهو يضغط على أوباما حتى لا يخفف الضغط على إيران

أوباما خلال مكالمة مع الرئيس الايراني في المكتب البيضاوي يوم 27 سبتمبر أيلول 2013 - صورة لرويترز يحظر استخدامها في غير الأغراض التحريرية أو في الحملات الدعائية أو الاعلانية.

نيويورك/واشنطن (رويترز) - سيحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي باراك أوباما في محادثات بالبيت الأبيض يوم الإثنين من انه لا يمكن الوثوق في "الكلام المعسول" الذي تردده إيران على الصعيد الدبلوماسي وسيحثه على مواصلة الضغط على طهران لمنعها من امتلاك القدرة على صنع سلاح نووي.

وبينما سيحاول أوباما طمأنة نتنياهو الى انه لن يتحرك قبل الوقت المناسب لتخفيف العقوبات على إيران تشير علامات متزايدة إلى أن التحسن الذي طرأ على العلاقات الامريكية الإيرانية أزعج إسرائيل بشدة وقد يؤدي الى لقاء يتسم بالتوتر بين الزعيمين اللذين لم يتفقا دائما في الرأي بشأن النزاع النووي الايراني.

وسيجتمع الاثنان في واشنطن بعد ثلاثة أيام من حديث أوباما والرئيس الايراني حسن روحاني هاتفيا في أرفع اتصال بين البلدين منذ أكثر من 30 عاما زاد الأمل في حل الأزمة النووية المستمرة منذ عشر سنوات.

وقال مسؤول إسرائيلي "نتنياهو لا يبالي بأن يكون الوحيد الذي يسير في اتجاه مخالف."

ويقول مسؤولون أمريكيون إن من المتوقع ان يعبر أوباما عن تعاطفه مع تشكك إسرائيل في إيران لكنه سيوضح إصراره على اختبار نوايا روحاني وسيضغط على نتنياهو كي يتيح الوقت لذلك.

وقال مسؤول إسرائيلي ثان إن نتنياهو من جانبه سيبلغ أوباما بأن العقوبات الاقتصادية الصارمة نجحت في اجبار إيران على العودة للتفاوض و"يتعين عدم تخفيفها بل على العكس ينبغي تشديدها".

وسيحث نتنياهو أوباما على رفض أي تنازلات من جانب الغرب ومطالبة إيران بخطوات محددة من بينها اغلاق مشروعات البلوتونيوم وتخصيب اليورانيوم وشحن مخزونها من المادة الانشطارية الى الخارج.

وقال المسؤول "سيبلغ الرئيس بأن عدم التوصل الى اتفاق خير من اتفاق سيء."

ولم تكشف ادارة أوباما على وجه الدقة عن التنازلات التي تريدها من ايران وقال مصدر قريب من البيت الابيض ان من المتوقع ان يقاوم الرئيس الامريكي الضغوط الاسرائيلية لتحديد مدة محددة لوصول العمل الدبلوماسي الى اتفاق.

ومن المتوقع أن يحاول نتنياهو وأوباما برغم الخلافات بينهما وراء الابواب المغلقة الظهور علنا بمظهر الوحدة. وتبدأ المحادثات في المكتب البيضاوي الساعة 11.15 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1515 بتوقيت جرينتش) وتنتهي بتصريحات لمجموعة صغيرة من الصحفيين يعقبها غداء عمل.

وعكف نتنياهو يوم الاحد في فندقه بنيويورك على اعداد الكلمة التي سيلقيها في الامم المتحدة يزك الثلاثاء بينما امتنع مساعدوه عن الظهور علنا أغلب الأوقات.

وقال نتنياهو في مطار تل ابيب قبل سفره الى الولايات المتحدة "سأقول الحقيقة. الحقائق يجب ان تذكر في مواجهة الحديث المعسول وسيل الابتسامات."

وفي مؤشر على عزم نتنياهو التصدي لحملة روحاني الدبلوماسية قال مساعدون لرئيس الوزراء الاسرائيلي إنه سيمدد زيارته لواشنطن يوما آخر لاجراء سلسلة من المقابلات الاعلامية.

ولأوباما ونتنياهو سجل حافل من اللقاءات الصعبة كان من بينها اجتماع عاصف في المكتب البيضاوي عام 2011 عندما ألقى نتنياهو محاضرة على الرئيس الامريكي عن التاريخ اليهودي.

وتسببت الاستراتيجية بخصوص ايران في توتر العلاقات بينهما من قبل ولاسيما العام الماضي عندما قاوم نتنياهو الضغوط الامريكية على اسرائيل حتى لا تشن هجوما وقائيا على مواقع إيران النووية.

وبعد ان فاز أوباما بفترة رئاسية ثانية زار اسرائيل في مارس اذار حيث خفف الخلاف الشخصي مع نتنياهو وأكد أنه مصمم على حرمان ايران من الوسائل اللازمة لصنع قنبلة نووية وهو شيء تنفي طهران انها تسعى اليه.

لكن الخلافات ما زالت قائمة بين الدولتين الحليفتين. وهما تتفقان على ان بإمكان طهران صنع أول قنبلة نووية في غضون شهور اذا قررت ذلك لكن اسرائيل حذرت الاسبوع الماضي من ان هذه الفترة يمكن ان تتقلص الى اسابيع بفضل أجهزة الطرد المركزي الايرانية الجديدة التي تستخدمها في تخصيب اليورانيوم.

ونظرا لحدود قوة اسرائيل العسكرية التقليدية - يعتقد انها تملك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط - فهي تفضل أن تقود الولايات المتحدة العمل العسكري ضد ايران اذا فشلت الدبلوماسية.

لكن الاسرائيليين تابعوا بقلق تعثر اوباما في محاولته حشد التأييد الداخلي لمهاجمة سوريا ردا على استخدامها الاسلحة الكيماوية في دمشق يوم 21 اغسطس اب كما يعتقد.

وسيبحث نتنياهو عن دليل على التزام اوباما بمواجهة طهران "بتهديد عسكري جدي". ويصر اوباما على ان تهديده ليس تهويشا لكنه لم يكن بالوضوح الذي تريده إسرائيل.

غير ان نتنياهو لا يبدو أكثر قربا من توجيه ضربة منفردة الى ايران مع افتقاره لتأييد الرأي العام الاسرائيلي وتساؤلات عن مدى فعالية مثل هذه الضربة.

ومن ناحية أخرى قد يكون حوار اوباما مع ايران محدودا تأثرا بنفوذ جماعات الضغط الموالية لاسرائيل في واشنطن واعضاء الكونجرس الذين يشاركون نتنياهو شكوكه في روحاني وهو رجل دين معتدل تولى السلطة في اغسطس اب.

وقد يجتمع نتنياهو بمؤيدين في الكونجرس يوم الإثنين.

وسعيا للتشديد على المشترك بين اوباما ونتنياهو صرحت سوزان رايس مستشارة الامن القومي الامريكي لشبكة سي.إن.إن. يوم الاحد بأن الولايات المتحدة واسرائيل والحلفاء الآخرين "متحدون الى حد بعيد في الاتفاق على ان تمضي العملية قدما" مع ايران. لكنها أقرت بأن الطريق غير واضح لان المفاوضات مع ايران لم تبدأ بعد.

وزاد من تعقيد الامور سعي أوباما للتوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين في محادثات استؤنفت في وقت سابق هذا العام. ويتوقع ان تأخذ دبلوماسية الشرق الاوسط في اجتماع يوم الاثنين حيزا أكبر مما كان متصورا بعد ان أكد اوباما ان لها أولوية كبرى في كلمته امام الامم المتحدة يوم الثلاثاء الماضي.

(إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير عمر خليل)

من دان وليامز ومات سبيتالنيك

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below