1 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 00:16 / بعد 4 أعوام

نتنياهو لأوباما : شدد العقوبات اذا تحدت ايران الغرب

واشنطن (رويترز) - حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي باراك اوباما يوم الاثنين على تشديد العقوبات المفروضة على ايران اذا واصلت طهران جهودها النووية اثناء التفاوض مع الغرب.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس يوم 15 سبتمبر ايلول 2013 - رويترز

وسعى اوباما لتخفيف بواعث القلق الإسرائيلية بخصوص الحوار الدبلوماسي الأمريكي مع ايران قائلا ان طهران يجب ان تثبت صدق نيتها بالأفعال متعهدا بعدم تخفيف العقوبات قبل الوقت المناسب ومؤكدا استعداد واشنطن للجوء للعمل العسكري اذا فشلت كل الجهود الأخرى.

واستضاف اوباما نتنياهو في البيت الابيض بعد ثلاثة أيام فقط من اجرائه حديثا هاتفيا مع نظيره الإيراني الجديد حسن روحاني في أرفع اتصال بين البلدين منذ أكثر من 30 عاما زاد الأمل في حل الأزمة النووية المستمرة منذ عشر سنوات.

وازعجت علامات التقارب الأمريكي الإيراني اسرائيل التي تتهم ايران بمحاولة كسب الوقت والتخلص من العقوبات الدولية المشددة مع مواصلة جهودها لاكتساب اسلحة نووية. وتنفي ايران انها تعمل على صنع قنبلة ذرية.

واشار نتنياهو الى قبول اسرائيل على مضض لتقارب اوباما مع ايران لكنه طالب فيما يبدو بأن تقدم طهران تنازلات فورية بتعليق الأنشطة النووية الحساسة والا واجهت ضغطا دوليا اكبر.

وقال نتنياهو للصحفيين قبل يوم من إلقاء كملته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك ”اعتقاد إسرائيل الراسخ هو أن العقوبات ينبغي تشديدها اذا وصلت ايران برنامجها النووي خلال المفاوضات.“

ولوح نتنياهو بنموذج قنبلة رسمت على ورق مقوى اثناء كلمته أمام الأمم المتحدة العام الماضي ليظهر ما قال إنه قرب نفاد الوقت قبل كبح طموح طهران لامتلاك اسلحة نووية. وقالت مصادر إسرائيلية إنه سيفضل نهجا اقل بهرجة في ضوء التقارب الدبلوماسي مع ايران لكنه سيؤكد مجددا شكوكه حيال طهران.

وقال اوباما انه يدخل المفاوضات مع ايران ”برؤية واضحة للغاية“ وانه مستعد لاختبار مبادرات روحاني لكنه قال ”اي شيء نفعله سيتطلب اعلى معايير التحقق لكي يتسنى لنا تقديم ذلك النوع من تخفيف العقوبات الذي اعتقد انهم يتطلعون اليه.“

غير انه لم يقل إنه يوافق على دعوة نتنياهو لتشديد العقوبات اذا واصلت ايران عملها على صنع اسلحة نووية. والحقت العقوبات الدولية الحالية ضررا جسيما باقتصاد إيران بما في ذلك قطاعها النفطي.

ومع دعوة نتنياهو الى ”تهديد عسكري جدي“ لحمل ايران على الاستجابة شدد اوباما على ”اننا لا نرفع اي خيار من على المائدة بما في ذلك الخيارات العسكرية من أجل ضمان ألا تحصل إيران على أسلحة نووية.“

وكانت إسرائيل هددت بتوجيه ضربات منفردة للمواقع النووية الإيرانية لكن من غير المرجح فيما يبدو ان تمضي قدما بتنفيذ مثل هذا التحرك في اي وقت قريب وواشنطن تختبر الاجواء الدبلوماسية. ويعتقد على نطاق واسع أن اسرائيل هي الدولة الوحيدة المسلحة نوويا في الشرق الاوسط.

وعلى الرغم من السجل الحافل بالتوتر للعلاقات بين اوباما ونتنياهو فقد بدا عليهما الارتياح النسبي في احدث لقاء بينهما في المكتب البيضاوي حيث جلسا جنبا إلى جنب وتبادلا الابتسامات. وقضى الزعيمان معا ساعتين ونصف تخللها غداء عمل.

وقد يتراجع تقارب أوباما مع ايران بسبب تأثير جماعات الضغط الموالية لإسرائيل في واشنطن والمشرعين الذين يشاطرون نتنياهو شكوكه حيال الرئيس الإيراني الجديد. وقد يعرقلون اي مسعى للبيت الابيض لتخفيف العقوبات المفروضة على ايران أو قد يسعون حتى لفرض عقوبات جديدة.

وزار نتنياهو الكونجرس الامريكي في وقت متأخر يوم الاثنين والتقى بمجموعات صغيرة من المشرعين وقد اكد كثيرون منهم عقب الاجتماعات العزم على ابقاء العقوبات الصارمة على ايران بسبب برنامجها النووي والضغط من اجل فرض عقوبات اكثر صرامة خلال الاشهر القادمة.

وقال السناتور روبرت مننديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ عقب اجتماع اللجنة مع نتنياهو ”تصميمنا على منع ايران من امتلاك القدرة على تصنيع الاسلحة النووية ما زال كما هو ولن نتردد في المضي قدما من خلال عقوبات اضافية وخيارات اخرى لحماية المصالح الامريكية وضمان الأمن الإقليمي.“

وقبل محادثات يوم الاثنين في البيت الابيض قال معاون لنتنياهو انه لا يبالي بأن ينظر اليه على انه ”يفسد الحفل“ في اشارة الى التفاؤل الذي ساد واشنطن بخصوص إمكان انهاء القطيعة التي استمرت عقودا بين الولايات المتحدة وايران.

ويريد نتنياهو من حكومة اوباما ان تطالب ايران بإجراءات محددة منها اغلاق المشروعات الخاصة بالبلوتونيوم وتخصيب اليورانيوم وشحن مخزونها من المادة الانشطارية الى الخارج.

ولم تكشف حكومة أوباما على وجه الدقة عن التنازلات التي تريدها من ايران وقال مصدر قريب من البيت الابيض انه كان من المتوقع ان يقاوم الرئيس الامريكي الضغوط الاسرائيلية لتحديد مدة محددة لوصول العمل الدبلوماسي الى اتفاق.

وبرغم الخلافات بينهما وراء الأبواب المغلقة سعى اوباما ونتنياهو الى الظهور علنا بمظهر الوحدة فيما يخص إيران.

وقال نتنياهو ”اقدر بشدة انك اوضحت استمرار التزامك بهذا الهدف (منع ايران من الحصول على اسلحة نووية).“

وقال نتنياهو في مطار تل ابيب قبل سفره الى الولايات المتحدة انه ذاهب إلى واشنطن لفضح زيف ”الحديث المعسول وسيل الابتسامات“ من جانب روحاني.

وقال مساعدوه انه سيمدد زيارته للولايات المتحدة يوما ليتسنى له الوقت لإجراء مقابلات صحفية في اطار جهوده للتصدي لحملة العلاقات العامة الإيرانية.

وستفضل اسرائيل ان تأخذ أمريكا كقوة كبرى بزمام المبادأة العسكرية ضد إيران اذا فشلت الوسائل الدبلوماسية. لكن الاسرائيليين راقبوا بقلق تعثر اوباما في محاولته حشد الدعم الداخلي لضرب سوريا ردا على الاستخدام المشتبه به لأسلحة كيماوية من جانب النظام السوري في 21 من أغسطس اب الماضي.

وما يزيد الامور تعقيدا هو السعي الحثيث لاوباما من اجل التوصل لاتفاق للسلام بين اسرائيل والفلسطينيين اذ على الرغم من ان القضية الايرانية طغت على الجهود الدبلوماسية بشأن السلام في الشرق الاوسط خلال اجتماع يوم الاثنين فقد شكر اوباما نتنياهو لدخوله في مفاوضات ”النوايا الحسنة“ لكنه قال إن الوقت المتاح محدود للتوصل لاتفاق للسلام.

(اعداد اشرف صديق للنشرة العربية - تحرير محمد عبد العال)

من مات سبيتالينك ودان وليامز

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below