1 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 06:05 / بعد 4 أعوام

الهند تسعى لتنظيم الصناعة المزدهرة لاستئجار الارحام

ريخا باتيل تحمل ابنتها بعيادة اكانكسا في بلدة اناند بولاية جوجارات في الهند يوم 25 سبتمبر ايلول 2013 - رويترز

اناند (الهند) (رويترز) - مرتدية لباسا وقبعة جراحيين خضراء اللون اخذت عاملة المطعم البريطانية ريخا باتيل تهز سرير ابنتها حديثة الولادة بعيادة اكانكشا بشمال غرب الهند بينما وقف زوجها دانيال مبتسما وهو ينظر إلى داخل الغرفة عبر باب زجاجي.

وقالت باتيل (42 عاما) وهي تتأمل ابنتها جابريلي ذات الايام الاربعة "لا اصدق انه اصبح لنا طفلة اخيرا."

"نحن ممنونون حقا للام البديلة التي استطاعت ان تحمل وتحتفظ بابنتنا بعافية. لقد وهبت تسعة شهور من حياتها لتنجب طفلة لنا."

وانه لترويج مثالي للصناعة المزدهرة لانجاب الاطفال عبر الامهات البديلات والتي تشهد اقبال آلاف الازواج غير القادرين على الانجاب وكثير منهم من الخارج لاستئجار ارحام نساء محليات لحمل اجنتهم حتى الولادة.

لكن الجدل حول ما اذا كانت الصناعة غير الخاضعة لتشريعات منظمة تستغل النساء الفقيرات دفع السلطات إلى اعداد مسودة قانون قد يجعلها اكثر صعوبة بالنسبة للاجانب الراغبين في استئجار ارحام في الهند.

وقال سودهير اجا الطبيب في سوروجسي انديا وهي مؤسسة لاستئجار الارحام مقرها مدينة مومباي "هناك حاجة لتنظيم هذا القطاع." ومنذ افتتاحها عام 2007 انجبت امهات بديلات وفرتهن المؤسسة 295 طفلا 90 بالمئة لزبائن اجانب.

وسمحت الهند باستئجار الارحام تجاريا عام 2002. وهي من بين بلدان قلائل منها جورجيا وروسيا وتايلاند واوكرانيا وبضع ولايات امريكية يمكن فيها الانجاب عبر امهات بديلات بالتخصيب المجهري أو نقل الاجنة.

وبالنظر للتقنيات الزهيدة والاطباء المهرة ووفرة الامهات البديلات اصحبت الهند مقصدا مفضلا للراغبين في الانجاب بهذه الطريقة وتجتذب مواطنين من بريطانيا والولايات المتحدة واستراليا واليابان.

ولا توجد اعداد رسمية لحجم صناعة استئجار الارحام في الهند. وقدرت دراسة مدعومة من الامم المتحدة في يوليو تموز 2012 حجم الصناعة باكثر من 400 مليون دولار سنويا مع انتشار اكثر من ثلاثة آلاف عيادة للتخصيب في ربوع الهند.

وعيادة اكانكشا في بلدة اناند مشهورة داخل الهند وخارجها وجعلت البلدة الواقعة في ولاية جوجارات تلقب "بعاصمة استئجار الارحام" في الهند.

وقالت نايانا باتيل مالكة العيادة والتي ذاع صيتها عام 2004 عندما ساعدت مريضا على الانجاب باستخدام ام زوجته كأم بديلة "اصبحت الامهات البديلات ذات مكانة في اناند من خلال منح هذه الهدية الجميلة لاخرين."

وقالت "بالمال اصبح بمقدورهن شراء منزل وتعليم اطفالهن وحتى بدء مشروع صغير. هذه الاشياء كانت حلم بالنسبة لهن في السابق."

وانجبت امهات بديلات وفرتهن عيادة باتيل اكثر من 500 طفل ثلثهم لاجانب واناس من اصل هندي يعيشون في اكثر من 30 دولة.

ومن المصاريف التي يتحملها ازواج مثل ريخا ودانيال وتتراوح بين 25 الف دولار إلى 30 إلف دلاور - وهي جزء ضئيل من التكلفة في الولايات المتحدة- تسدد باتيل حوالي 400 الف روبية (6500 دولار) للام البديلة.

وشأن غالبية الامهات البديلات ابقت ناينا باتيل (33 عاما) التي انجبت الطلفة جابريلي الحمل سرا لما قد توصم به في المجتمع الهندي ذي التقاليد المحافظة.

وكانت دراسة مولتها الحكومة مؤخرا واجريت على مئة ام بديلة في دلهي ومومباي وجدت انه لا توجد قاعدة ثابتة بالنسبة للتعويض الذي يدفع للام البديلة كما انه لايوجد ضمان للرعاية الصحية لهن بعد الانجاب.

(اعداد اشرف صديق للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة)

من بيتا بهالا ومانسي ثابلييال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below