2 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 01:23 / منذ 4 أعوام

متمردون وساسة أكراد يقولون ان الاصلاحات التركية لا تهدف الى السلام

انقرة (رويترز) - رفض متمردون وساسة أكراد في تركيا يوم الثلاثاء مجموعة من الاصلاحات السياسية التي اقترحها حزب العدالة والتنمية الحاكم قائلين إنها لا تهدف لانهاء صراع مستمر مع الدولة منذ 29 عاما وان المتمردين سيقدمون ردهم الاسبوع القادم.

جولتن كيزاناك الرئيسة المشاركة لحزب السلام والديمقراطية المؤيد للاكراد تتحدث خلال مقابلة مع رويترز في انقرة يوم الثلاثاء. تصوير. اوميت بكطاش - رويترز

وتشمل الإصلاحات التي اعلنها رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان يوم الاثنين في خطاب توسيع الحقوق اللغوية وتغيير نظام التصويت وهما مطلبان كرديان في إطار عملية سلام هشة.

وفي حين يصر اردوغان على ان ”حزمة دعم الديمقراطية“ ليست مدفوعة بجهود انهاء القتال مع حزب العمال الكردستاني المحظور تعتبر التغييرات المقترحة على نطاق واسع محاولة لدفع عملية السلام المتعثرة الى الامام.

وشوه تمرد حزب العمال الكردستاني سجل تركيا في مجال حقوق الانسان وشل الاقتصاد في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه اغلبية كردية. واودى الصراع بحياة اكثر من 40 الف شخص معظمهم اكراد.

وقالت القيادة السياسية للمتمردين في بيان ”من الواضح ان حزب العدالة والتنمية (الحاكم) لا يفهم القضية الكردية وغير جاد في اسلوب تعامله ... هذه الحزمة (من الاصلاحات) تبين أنه لا اعتبار لأي شيء غير الفوز بانتخابات اخرى.“ وسترد قيادة حزب العمال الكردستاني بإعلان الاسبوع القادم.

وتجري تركيا انتخابات محلية في مارس اذار 2014 وهي بداية سلسلة انتخابات تشمل ايضا انتخابات رئاسية في اغسطس آب من المتوقع ان يترشح فيها اردوغان وانتخابات برلمانية في 2015.

وتجري حكومة اردوغان محادثات مع زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله اوجلان منذ ما يزيد على العام واعلن المتمردون وقفا لاطلاق النار في مارس اذار.

ووقف اطلاق النار متماسك الى حد بعيد لكن حزب العمال الكردستاني اوقف الشهر الماضي سحب مقاتليه من الاراضي التركية وحذر من امكانية استئناف الهجمات اذا لم تقم الحكومة بتحرك ملموس.

وتتهم الحكومة المتمردين بالتقاعس عن الوفاء بالجزء الخاص بهم من الاتفاق ويقول اردوغان ان 20 في المئة فقط من مقاتلي الحزب انسحبوا من تركيا.

وقال حزب السلام والديمقراطية المؤيد للاكراد والذي يسيطر على 29 مقعدا في البرلمان إن الاصلاحات أقل بكثير من مطالبهم ولمح يوم الثلاثاء الى ان المتمردين قد يعودون للعنف.

وقالت جولتن كيزاناك الرئيسة المشاركة للحزب ”توقعاتنا ومساعينا ستسخر لاستمرار توقف الصراع. غير أن الرغبة شيء والواقع شيء آخر. نريد ذلك وسنسعى جاهدين لتحقيقه.“

وأضافت لرويترز أنه لا يمكنها أن تتوقع على وجه التحديد كيف سيرد المسلحون لأن حزبها لا يتحدث باسم حزب العمال الكردستاني لكنها قالت ان مشاعر الاستياء تجددت بين الاكراد.

وقالت كيزاناك ”هناك احباط وهناك جمود وموقف الحكومة ونهجها لا يهدفان لتخفيف الاحباط او كسر الجمود.“

ويتعين أن يقر البرلمان المقترحات الاصلاحية التي اعلنها اردوغان لكي تصبح نافذة. غير ان كيزاناك انتقدت طرح حزب العدالة والتنمية لكل الاصلاحات كحزمة واحدة وهو ما يجبر النواب على قبولها او رفضها دفعة واحدة.

وقالت إن ذلك سيترك النواب ”في ورطة عندما يضطرون للاختيار. هذا ليس اجراء ديمقراطيا“.

إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below