3 تشرين الأول أكتوبر 2013 / 15:11 / بعد 4 أعوام

مصدر بالكرملين يعزو الهجوم على السفارة في ليبيا إلى دوافع شخصية

سيارة مدمرة أمام السفارة الروسية في طرابلس يوم الخميس بعد تعرضها لهجوم ومحاولة اقتحام. رويتروز

موسكو (رويترز) - سعت روسيا يوم الخميس إلى تصوير الهجوم على سفارتها في ليبيا على أنه تصفية لحسابات شخصية وليس ضربة للعلاقات الدبلوماسية والتجارية مع طرابلس.

وقالت مصادر دبلوماسية في ليبيا إن حراس أمن أطلقوا أعيرة نارية لتفريق نحو 60 شخصا حاولوا اقتحام السفارة يوم الأربعاء. وقالت وكالات روسية إن المسلحين وصلوا في مركبتين قبل أن يطلقوا النار.

ويبرز الهجوم حالة الاضطراب في ليبيا بعد مرور عامين على الإطاحة بمعمر القذافي والمشكلات التي تواجهها حليفته روسيا وهي تحاول استعادة صفقات بمليارات الدولارات في قطاعي الطاقة والأسلحة.

وأكد مسؤولون بوزارة الخارجية الروسية وقوع الهجوم. غير أنه لم يصدر أي بيان فوري يدين العنف وبدا أن موسكو تسعى للتقليل من أي آثار طويلة الأمد.

وقال مصدر من الكرملين لوكالة إيتار-تاس للأنباء ”على حد علمي وقع هذا الأمر لأسباب شخصية ... لحسن الحظ لم يصب أحد من موظفي السفارة.“

وتشير التصريحات إلى أن روسيا مستعدة لتقبل رواية مصدر أمني ليبي للأحداث قال إن الحشد كان غاضبا من تقارير لم يمكن التأكد منها تشير إلى أن امرأة روسية قتلت مواطنا ليبيا.

وقال المصدر الليبي إن الهجوم لا يبدو أن له صلة مباشرة بأي جماعة متشددة.

وتفقد رئيس الوزراء الليبي علي زيدان ووزير الخارجية المقر الدبلوماسي بعد أعمال العنف التي دفعت موسكو إلى نقل موظفي سفارتها إلى المطار كإجراء وقائي.

وقالت وزارة الخارجية الروسية يوم الخميس إن روسيا أجلت جميع العاملين في السفارة وأسرهم إلى تونس بعد الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء.

وذكرت الوزارة أن القرار اتخذ بعد أن قال وزير الخارجية الليبي إن السلطات لم يعد بوسعها ضمان سلامة الموظفين بعد هجوم الاربعاء.

وتكافح الأجهزة الأمنية الليبية من أجل الحفاظ على النظام.

وشنت جماعات متشددة عددا من الهجمات على دبلوماسيين غربيين. وهاجم متشددون مرتبطون بالقاعدة القنصلية الأمريكية في بنغازي وقتلوا أربعة أمريكيين من بينهم السفير كريستوفر ستيفنز في 11 سبتمبر أيلول 2012.

وقال جورجي ميرسكي المحلل في موسكو ”عندما كان القذافي في الحكم كانت العلاقات (بين ليبيا وروسيا) جيدة. كان يشتري أسلحتنا وكانت هناك محادثات بخصوص خط للسكك الحديدية (قيد الإنشاء).“

وقال ميرسكي لدى سؤاله عن الهجوم ”مثل هذه الأمور تحدث دائما ولا داعي للمبالغة فيها.“

وتقول روسيا إنها خسرت صفقات أسلحة بمليارات الدولارات بعد سقوط القذافي الذي أسر وقتل في أكتوبر تشرين الأول 2011 بعد حرب أهلية استمرت شهورا. ودفع العنف شركات روسية إلى تعليق استثماراتها بعد أن ضخت مئات الملايين من الدولارات في قطاعي النفط والغاز الطبيعي في ليبيا.

من توماس جروف

إعداد عبد المنعم درار للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below