7 تموز يوليو 2013 / 17:08 / بعد 4 أعوام

بريطانيا ترحل رجل الدين المتشدد أبو قتادة بعد معركة قانونية طويلة

لندن/عمان (رويترز) - رحلت بريطانيا رجل الدين المتشدد أبو قتادة الذي وصف يوما بأنه الذراع اليمنى لأسامة بن لادن في اوروبا إلى الاردن يوم الاحد لتسدل الستار على جهود حكومية استمرت ثماني سنوات بهدف اعادته الى بلاده لمحاكمته بتهمة الإرهاب.

ابو قتادة بعد وصوله في سيارة تابعة للشرطة الى مطار عغسكري بريطاني قبل ترحيله الى الاردن يوم الاحد - صورة لرويترز

واصطحبت قافلة من الشرطة ابو قتادة من سجن بلمارش في لندن بعد منتصف الليل عبر شوارع العاصمة إلى مطار عسكري. وبعد قليل من وصوله إلى الاردن نقل تحت حراسة مشددة إلى محكمة عسكرية قريبة.

وسببت المعركة القانونية لترحيل أبو قتادة حرجا لحكومات بريطانية متتالية وقال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون إنه سعيد لانتهائها.

وقال كاميرون للصحفيين ”هذه مسألة... كانت تجعل دمي يغلي.. أن هذا الرجل الذي لم يكن له حق في البقاء في بلادنا وكان يمثل تهديدا لبلادنا يستغرق ترحيلة كل هذا الوقت ويكون بهذه الصعوبة.“

وقال مسؤولون قضائيون أردنيون إن نيابة أمن الدولة اتهمت أبو قتادة بالتآمر لتنفيذ هجمات إرهابية في الأردن عامي 1999 و2000. وقد حكم عليه غيابيا بالسجن المؤبد في تلك التهم وستعاد محاكمته الآن حضوريا.

وأنكر ابو قتادة واسمه الحقيقي عمر محمود عثمان هذه التهم.

وقال تيسير دياب محامي ابو قتادة لرويترز ان موكله نفى كل التهم المنسوبة اليه ويقول ان عودته للاردن تمت بإرادته ليكون مع عائلته.

وامر مدعي المحكمة العسكرية بحبسه في سجن الموقر في ضاحية قرب عمان لمدة 15 يوما على ذمة التحقيق.

وقال محمود عثمان والد ابو قتادة خارج المحكمة ان ابنه في حالة معنوية مرتفعة وانه يأمل في خروجه بكفالة قريبا.

وانتقدت كثير من الجماعات المدنية محاكمة ابو قتادة امام محكمة عسكرية قائلة ان ذلك غير مشروع وفقا للدستور ويفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة. وتطالب هذه الجماعات بمحاكمته امام محكمة مدنية.

ويسعى الاردن إلى تحسين صورته فيما يخص الحقوق المدنية لكن جماعات حقوقية تتهمه بانتهاك حقوق السجناء الاسلاميين على نطاق واسع وهو ما ينفيه.

وقال وزير الدولة الأردني لشؤون الاعلام محمد المومني لرويترز إن أبو قتادة سيحاكم محاكمة عادلة.

وكان أبو قتادة الذي وصفه قاض اسباني بأنه ”الساعد الايمن لاسامة بن لادن في اوروبا“ قد اودع السجن وخرج منه عدة مرات منذ اعتقاله في عام 2001. وأعيد الى السجن في مارس اذار الماضي لانتهاكه شروط الافراج عنه بكفالة.

وذللت آخر عقبة كانت تمنع بريطانيا من ترحيل أبو قتادة بتوقيع اتفاقية تسليم بين الاردن وبريطانيا الاسبوع الماضي لتهدئة مخاوف القضاة البريطانيين من استخدام ادلة منتزعة تحت وطأة التعذيب في محاكمته.

من وليام جيمس وسليمان الخالدي

إعداد ابراهيم الجارحي للنشرة العربية - تحرير عمر خليل

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below